شارع دعبل في النجف يضاهي شارع المتنبي .. ظاهرة قلة القراءة بسبب مواقع التواصل تشمل أغلب المثقفين

اسماء الحميداوي
أعرب عدد من المثقفين والأكاديميين في النجف الأشرف عن اعتزازهم بالمثقف النجفي من حيث التحاقه بالمنتديات الادبية وقراءة الكتب والمنشورات الادبية، مشيرين الى انه توجد امكنة في النجف الاشرف يتجمع فيها المثقفون والأدباء مثل اتحاد الادباء وشارع دعبل في كل يوم جمعة ، فالمثقف النجفي يعشق الشعر والنجف لها بعد حضاري وعمق تأريخي وصيغة أدبية يعرفها العالم. أما من حيث قراءة الصحف والجرائد ففي أغلب المجتمعات وليس مجتمع النجف فحسب الاقبال قليل بسبب انتشار شبكات التواصل الاجتماعي كذلك قلة قراءة الكتب العلمية واتجاه معظم الشباب لشراء الكتب المنهجية وكتب الحداثة كالرواية والقصة ويعزا ذلك بسبب الحروب والأنظمة السابقة التي دمرت الاخضر واليابس وكذلك انشغال الناس بأمور الحياة وكذلك لمتابعة الصحافة المرئية والمسموعة وغيرها من وسائل الاعلام. معاون عميد كلية الجامعة الاسلامية في النجف الدكتور حسن طاهر ملحم يقول: العلم ضد الجهل، والقراءة تنوير والجهل ظلام، ومجتمعنا الآن مجتمع ضاعت فيه القيم لعدم نضوج الافكار فبدأ التخبط والعشوائية فكثر الصدأ على العقول. أما أسباب العزوف عن القراءة بالنسبة للمجتمع العراقي الذي كان المجتمع الاول في القراءة عدة أسباب وأهمها الانظمة البائدة والحروب والحصار الذي دمر الاخضر واليابس واليوم رسمت صورة أخرى للمجتمع هي تجهيله من خلال بدع وظلال لكي تطمس هوية الثقافة بهوية الخرافة والجهل آفة العقول في كل الازمان والأمكنة. من جانبه، قال رئيس نادي الشعر بالنجف الشاعر والقاص والصحفي وهاب شريف الجبوري: نعم يوجد في النجف اتحاد الادباء وملتقى الادباء وشارع دعبل يتجمع فيه الشعراء صباح كل يوم جمعة اضافة الى المنتديات الادبية والتجمعات والبيوتات الثقافية كالبيت الثقافي بما يميز المثقف النجفي من حيث التحاقه بالمنتديات الادبية ومن حيث القراءة ومتابعة المنشورات الادبية وحبه لذلك المجال. وأضاف: أما هل يوجد ميول كبير لهذا الجانب ؟ فان النسبة لا تقارن مع شارع المتنبي لان شارع المتنبي في العاصمة بغداد والعاصمة مهبط ولو كانت مهبط بغداد فقط كان يكفي لحجم بغداد الهائل فكيف اذا جاءها ادباء المحافظات المنتديات الادبية والتجمعات في النجف لا تتجاوز العشرين مع ذلك فالمثقف النجفي يعشق الشعر والتاريخ والأدب ويتواصل على قلة العدد الذي لو يقارن مع اية محافظة فبالتأكيد النجف أكثر لما لها من بعد حضاري وعمق تاريخي وصبغة أدبية وعلمية يعرفها العالم. أما الدكتور سعد عبد الحسين تدريسي في كلية الكفيل يقول: اسباب عزوف الانسان بشكل عام والمثقف العراقي بشكل خاص بسبب الانشغال بهموم الحياة التي تضغط على المواطن بطريقة تستفزه وتغلق عليه منافذ الحياة لأنه منشغل أحيانا بالمعيشة وتكميل متطلبات العائلة وان وجد وقتاً غير ذلك فانه يذهب الى متابعة الصحافة المرئية والمسموعة والانشغال بتصفح الإنترنت عبر مواقع التواصل الإجتماعي أو غيرها.
الى ذلك قال مسؤول مكتبة النبأ: الاقبال على قراءة الصحف طبعا قليل بسبب انتشار الاخبار عبر شبكات التواصل الاجتماعي بعد ان أصبح العالم عولمة صغيرة وان أكثر الذين يرتادون المكتبة لقراءة الصحف هم متقاعدون وأكاديميون وذلك لوجود الفراغ عند المتقاعدين الذين ادمنوا القراءة فضلا عن الأكاديميين الذين يتطلب عملهم وعلمهم باستمرار القراءة والمطالعة. أما مسؤول مكتبة اليقين في سوق الحويش الحاج لؤي الغراوي فيقول: الشباب يقبلون على شراء كتب الحداثة كالروايات والكتب الفلسفية وبعض الكتب الدينية المطلوبة في المناهج. أما الموظف في مكتبة دار الرافدين سيف عبد الجبار الأمارة يقول: كحركة فكرية قد يكون اقبال الناس كثيفا جدا على شراء الكتب ولكن المهم نوعية الكتب فأنا أفضل بيع الكتب الفكرية وان كانت بنسبة قليلة أفضل من بيع الكتب للكمالية ولو كانت بنسب كبيرة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.