الجوع صانع الثورات

كردستان سقطت بأيدي اللصوص فجاعت فثارت، اللصوص عادة لا يصلحون لأدارة حياة الشعوب والبلدان وبناء تجربة، لان اللص منحط ولا رحمة عنده ولا عاطفة خاصة اللص الذي يتظاهر بالشرف . المواطن العراقي يقارن بين ما اصابه من الفقر والاحباط وبين حياة المواطن في الدول النفطية التي تحكمها أسر بدوية استطاعت ان تبني اقتصادات متجددة وناجحة ، وتوفر لشعبها رفاهية لا يحلم بها المواطن في أرقى دول الغرب ، كان بامكان العراق ان يكون أفضل منهم أو مثلهم أو نصفهم ربعهم عشرهم … لكنه تحول الى ما تحت الصفر الى ما قبل النفط والتكنولوجيا . الجوع الذي جعل الكرد ينتفضون فيهاجمون مقرات حكومتهم المحلية فيهرب قادتهم حدث تأريخي مهم ، ربما تزحف النار باتجاه بغداد ، فالنهب العلني والارتهان للقروض الاجنبية وسياسة التجويع والضحك على الشعب وسحق الكرامات منهج رسمي في العراق ، هناك مخاوف من اعلان تفاصيل الموازنة المقبلة ، التي يقال انها أعدت من قبل فريق كروكر وهي مخطط تجويع لتفجير ثورة جياع تشطب الديمقراطية والانتخابات الزائفة ، ليس عيبا ان نكون بلدا محتلا ، فكل دول المنطقة محتلة وكلها مرفهة في ظل الاحتلال عدا العراق . وبعض ساسة العراق متساوون مع مسعود بارزاني ومحمد بن سلمان والسيسي والبشير من ناحية الدين والاخلاق ومستوى النزاهة ومستوى الانسانية ، ولكن نتنياهو أفضل من الجميع بفضيلة واحدة وهو انه يقبل ان يحاكم بتهمة الفساد…
ان الرجال الذين قصموا ظهور الدواعش مازالوا أحياء وأقوياء ويتربصون منتظرين الفتوى الثانية.
حافظ ال بشارة

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.