بعد القضاء على عصابات «داعش».. روسيا: المهمة الرئيسة لمحاربة الإرهاب في سوريا هي دحر «جبهة النصرة»

عدّ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن المهمة الرئيسة لمحاربة الإرهاب في سوريا الآن هي دحر تنظيم «جبهة النصرة».وقال لافروف خلال لقائه مع رئيس تيار «الغد السوري» المعارض، أحمد الجربا، «نحن نلاحظ تغيرات إيجابية في سوريا. وقد تم توجيه ضربة حاسمة إلى «داعش»، وعلى الرغم من أن بعض المسلحين الذين فروا من ميدان القتال يحاولون إعادة التمركز في سوريا أو الهروب إلى الخارج، إلا أنه من الواضح أن القتال الأساس قد انتهى».وتابع لافروف قائلا: «والآن بالطبع المهمة الرئيسة لمحاربة الإرهاب هي دحر «جبهة النصرة»، مشيرا إلى أن الجيش السوري وحلفاءه بدعم روسي يتقدم على مواقع التنظيم، لكنه يبدي مقاومة، بما في ذلك «بفضل الحصول على دعم من الخارج، حسب معلوماتنا».وأكد لافروف أن القوات الجوية الروسية ستدعم الجيش السوري في حال تنامي نشاط الإرهابيين، مضيفا أنه «لهذا الغرض اتخذ القرار المبني على اتفاقية مع دمشق، حول القاعدتين الدائمتين للقوات المسلحة الروسية في طرطوس وحميميم».وبخصوص مؤتمر الحوار الوطني السوري المقرر عقده في سوتشي نهاية الشهر المقبل، قال سيرغي لافروف: «نحن نرى تأييدا واسعا لهذا المؤتمر من السوريين، وقبل كل شيء أولئك الذين يعيشون في بلادهم، بمن فيهم قادة القبائل».وأشار إلى أن الدعوة لحضور المؤتمر وجهت كذلك إلى المعارضة في الخارج، بما في ذلك قوى المعارضة التي تشارك في مفاوضات جنيف.وأكد وزير الخارجية الروسي أن مؤتمر الحوار يهدف إلى إرساء الأساس لإطلاق إصلاح دستوري في سوريا، وسيساعد على إقامة حوار مباشر بين الحكومة السورية والمعارضة في جنيف.وقال إن «هدفنا إرساء أساس فيه أوسع تمثيل ممكن، لإطلاق إصلاح دستوري، سيتفق على شروطه السوريون بأنفسهم، وبهذا المعنى سيتم تنفيذ بند قرار 2254 الخاص بضرورة الحوار بين الحكومة وكامل أطياف المعارضة».وأضاف: «نحن على قناعة بأنه، مثلما أعطت مبادرة إنشاء منصة أستانا قبل عام دفعة لزملائنا في الأمم المتحدة، الذين بدأوا بتحركاتهم نحو استئناف المفاوضات بعد مدة توقف دامت 10 أشهر، سيساعد مؤتمر الحوار الوطني السوري، المبعوث الخاص للأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا و زملاؤه على إقامة حوار مباشر بجنيف في نهاية المطاف، وذلك من دون أي شروط مسبقة، وخاصة حول موضوعات الدستور والتحضير لانتخابات».من جانبه أعرب أحمد الجربا عن قلقه إزاء الأوضاع الإنسانية في منطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق. وأعرب عن أمله بأن تبذل روسيا جهودا لتحسين الوضع هناك، قائلا: «هناك مآس إنسانية على أعلى مستوى، ونأمل بأن تتدخل روسيا بثقلها لعودة الأمور إلى نصابها».كما تطرق الجربا إلى مسألة مؤتمر الحوار الوطني السوري، قائلا: «سنقيم معكم هذا الموضوع لنرى كيف تجري الأمور، وأعرب كذلك عن الأمل بإقامة حوار مباشر بين وفدي المحكومة والمعارضة إلى مفاوضات جنيف.يذكر ان رئيس هيأة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية فاليري غيراسيموف تعهد بالقضاء على تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي وأعوانهم في سوريا في عام 2018 المقبل.
مشيرا إلى أن جزءا من مسلحي هذا التنظيم يتمركزون في مناطق خفض التوتر.وأوضح غيراسيموف في حديث لصحيفة «كومسومولسكايا برافدا» أن هناك جماعات مختلفة في مناطق خفض التوتر، وبعضها تؤيد الهدنة، لكن تنظيم «جبهة النصرة» يرفضها بشكل قاطع، وبالتالي يجب القضاء عليه، وأضاف أن أكبر مجموعات تابعة لـ»النصرة» تتمركز في محافظة إدلب.وأكد المسؤول العسكري الروسي أنه تم خلال العامين الأخيرين القضاء على نحو 60 ألفا من مسلحي «داعش» بسوريا، بينهم أكثر من 2800 من المنحدرين من روسيا، موضحا أن عدد قوات «داعش» في سوريا في 30 أيلول عام 2015 بلغ نحو 59 ألفا وأن وحدات التنظيم تمكنت خلال العامين من تجنيد حوالي 10 آلاف.وأشار إلى أن معظم مسلحي «داعش» هربوا بعد هزيمتهم في سوريا إلى ليبيا ودول جنوب غرب آسيا، ولم يستبعد أن بعض الإرهابيين يتسللون إلى أفغانستان، حيث توجد «تربة خصبة» لهم.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.