الإعلام واختيار من لا يصلح

الجزء الثاني

عبد الحمزة سلمان
إنما يجب أن يكون الاختيار لما هو أصلح, ويحمل أفكار تخدم البلد, ليكون الرجل المناسب في المكان المناسب, وهذا يجعل إتجاهنا صحيح لبر الأمان, وما يدعو إليه ديننا الإسلامي, والمراجع الدينية, وأصحاب الرأي ويعني وحدة الصف وتماسكه, لبناء العراق الحديث, وفق برنامج إسلامي حضاري متطور .
بنهاية الإرهاب, وتحرير الأرض العراقية, الكثير من العروش, تتهاوى وعقول تسممت أفكارها, ويعد المنصب لها مصدر مادي, يدر عليها أموال طائلة, نسجت منها غشاء, يخفي عن عيونهم الحقيقة, التي أزداد بريقها ليصبح شعاعا, بفضل دماء الشهداء, وشجاعة الأبطال, وفكر مرجعيتنا ليرتد عليهم ويزيل العتمة عن عيونهم, بعد أن فات الأوان, واتضحت الحقائق التي صدمت أبناء البلد, بأفعال من أوكل لهم مهام الحفاظ على العراق, ووحدة أرضه, بصناديق الاقتراع. سنوات مضت عانى العراقيين خلالها, فقدان الحقيقة وسط كم هائل من وسائل الاتصال الجماهيري, وشخصيات مزيفة, تديرها العولمة الإعلامية بالإشاعة والتضليل وقلب الحقائق, أدت بالعملية السياسية العراقية, لتقترب من الهاوية, ليصبح العراق حطاما ينتشله الإرهاب, عاش خلالها الفرد العراقي البسيط بدوامة, وضنك عيش, استفاد منها الخونة وأعداء الإنسانية والمجرمون لنهب وسلب خيرات البلاد. صدمة أيقظتنا من غفلتنا, أن البلد في حالة إنهيار, وتدهور اقتصادي, يلتقط أنفاسه الأخيرة, فقد جزءا من أرضه, بيد عصابات الكفر والضلالة, التي كاد سعيرها يلتهم كل البلاد,استطاعت المرجعية أن تتدارك الأمر بالوقت المناسب, ليطعن صدورهم بنداء الجهاد الكفائي, لينقذنا بتشكيل الحشد الشعبي. توجيه النداء كان لجميع أبناء العراق, القادرين على حمل السلاح, للحشد ضد الأعداء الكافرين, بما يكفي لتحرير الأرض, من دنسهم, وتوحيد صف ابناء العراق, لأنه لم يخص عقيدة أو فئة معينة من الشعب, عاد الوحدة الوطنية وجمع الشمل ليكون أساسا لحقيقة النصر . سياسة العراق.. تديرها مجموعة من الأحزاب والكتل والشخصيات, التي تحاول الكثير منها الإنفراد بالرأي, تغذيها أفكار خارجية, لا تريد السلام, يزودها الإعلام المأجور بالتسميم الفكري, بصياغة تناغم مشاعر الجماهير بعقيدتهم التي يعتنقونها, لتزداد فعالية تأثيرها,تضاف للحرب النفسية التي تجتمع عليها وسائل الإعلام المأجورة . العراق اليوم أحوج لإعلام حقيقي وصحافة حرة وإذاعات, وقنوات تنطق بكلمات صادقة, تدافع عن الحق, مخلصة لهذا البلد ,لرسم الطريق السليم, البعيد عن كل الملوثات للجيل الجديد لكشف الفاسد والاستعداد لما وعدنا به الباري, لظهور المصلح في الأرض, ليعيد ما ينقصها من أمور الإصلاح .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.