واشنطن ودعم المسلحين في سوريا… مروحيات أمريكية تنقل مجموعة من عصابات «داعش» إلى جهة مجهولة

قامت مروحيات أمريكية بإجلاء مجموعة من عناصر تنظيم «داعش»، إلى جهة مجهولة، كانت قد جلبتهم في وقت سابق من ريف دير الزور، إلى مخيم السد جنوب مدينة الحسكة.ونقلت وكالة «سانا» السورية للأنباء، عن مصادر أهلية في ريف الحسكة، قولهم إن التحالف الدولي قام بنقل مجموعات إرهابية من مخيم السد في الريف الجنوبي، إلى جهة مجهولة، على متن حوامات عسكرية، أقلعت من محيط سد الباسل جنوب الحسكة.وأشارت المصادر إلى أن هذه المجموعة هي نفسها التي نقلها التحالف الدولي في وقت سابق من ريف دير الزور الشرقي، وتحديدا من قرى الشعيطات.وأشارت «سانا» إلى أن عددا من المروحيات الأمريكية، قدمت الأربعاء الماضي، من الريف الشمالي لدير الزور، وحلقت على ارتفاع منخفض فوق مخيم السد للوافدين، وهبطت قرب سد الباسل، جنوب مدينة الحسكة، وعلى متنها عدد من عناصر التنظيم الإرهابي، الذين لجأوا في وقت سابق إلى «قسد» (قوات سوريا الديمقراطية) المدعومة من واشنطن.ونفذت مروحيات أمريكية الشهر الجاري، هبوطا بظروف مشابهة قرب سد الباسل في جنوب الحسكة، وعلى متنها 47 شخصا من «داعش».وكان مركز التنسيق الروسي في حميميم، أكد في السادس عشر من الشهر الجاري: أن التحالف الدولي بقيادة واشنطن، لا يزال يواصل تعاونه مع بقايا الإرهابيين في سوريا.وشدد على أن المدربين العسكريين الأمريكيين يقومون بإنشاء وحدات عسكرية جديدة تحت مسمى «الجيش السوري الجديد» بالقرب من مخيم للاجئين في مدينة الحسكة، وذلك من مجموعات منشقة عن الإرهابيين.من جانبه ادعى الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن التحالف الغربي الذي تقوده بلاده استعاد تقريبا 100% من الأراضي التي استولى عليها مسلحو التنظيم الإرهابي «داعش» في سوريا والعراق.ولم يتوان الرئيس الأمريكي خلال خطابه الأسبوعي إلى مواطنيه، أن ينسب كل النصر لنفسه ولقواته، وقال: «لقد حققنا نجاحا تاريخيا في الحرب ضد «داعش»، وفي الوقت الحالي استعاد التحالف ما يقرب من 100 % من الأراضي في العراق وسوريا التي كان يسيطر عليها هؤلاء الإرهابيون في السابق».وعلى خلفية تصريحات الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، حول الانتصار على الإرهاب في سوريا، بفضل الأعمال المشتركة للجيش السوري والقوات الروسية، زعمت الولايات المتحدة، أن القوات الجوية الروسية لم تنفذ «سوى جزء صغير من العمليات ضد داعش».وفي السياق أجمعت ردود الفعل الروسية على استنكار محاولة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، «مصادرة» النصر الذي تحقق على داعش في العراق وسوريا، ونسبه زورا لنفسه وللتحالف الذي تقوده بلاده.وعدّ عضو مجلس الاتحاد الروسي (مجلس الشيوخ) السيناتور ألكسي بوشكوف، أن ادعاءات دونالد ترامب حول الإنجازات الأمريكية في سوريا ليس لها الكثير من القواسم المشتركة مع الحقائق، وهي ضرورية لتحقيق أهداف سياسية داخلية.وقال بوشكوف على حسابه على موقع تويتر: «إن بيان ترامب حول الإنجازات الأمريكية في سوريا لا علاقة له بالوقائع: إنها حقيقة لاحقة وحقيقة وقائع ضرورية لتحقيق أغراض سياسية «.وكان بوتين قد أصدر في 11 كانون الاول قرارا ببدء انسحاب القوات الروسية من سوريا.أما التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة فيدعي أنه يكافح مسلحي داعش في سوريا منذ عام 2014، دون إذن من السلطات الشرعية المنتخبة في البلاد.ومن جهته، قال النائب الأول لرئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس الشيوخ، فرانز كلينتسيفيتش: «إن ترامب سوف يذكر في التاريخ كرئيس للولايات المتحدة في زمن الانتصارات العظيمة لروسيا في سوريا».وقال نائب رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس النواب الروسي (الدوما) الكسي شيبا، إن بيان الرئيس الأمريكي عن أن الفضل في تحرير أراضي سوريا والعراق من التنظيم الإرهابي «داعش» يعود للتحالف الدولي الذي تقوده بلاده ،هو محاولة لمصادرة النصر.وعلى المستوى الميداني، حققت قوات الجيش تقدماً ملحوظاً على حساب مسلحي جيش الإسلام وجبهة النصرة بعد صدّ هجوم لهم على مبنى إدارة المركبات شرق العاصمة، في الوقت الذي يزيد فيه الجيش من وتيرة أعماله القتالية على محاور ريفي إدلب وحماه شمال البلاد.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.