مصري يراقص ثعبان الكوبرا بحثاً عن قوت يومه

لم يمنع خطر الاقتراب من الأفاعي الشاب المصري محمد عطية، من مواصلة الرقص مع الثعابين، والبحث عنها بين الجحور في رحلة لا يعلم هل سيعود منها حيا أم لا. واختار الشاب الأربعيني مهنة اصطياد الثعابين ليس بغرض قتلها وإماطة الأذى عن الأخرى، لكن حبا في جمع وتربية تلك الزواحف السامة، وبات يتعامل معها كالحيوانات الأليفة، ويقدم لها الطعام، بل ويأتمنها على مشاركة أطفاله الصغار في فقرة راقصة أمام المارة بالشوارع بحثا عن قوت يومه. ويقف عطية وسط مجموعة من المارة، يحمل ثعبانا ضخما يتلوى بجسده الغضروفي حول رقبته تارة وحول ذراعه أخرى، لكن تلك الشجاعة المصطنعة التي تظهر على وجهه تخفي وراءها الحرص والقلق، وهو كذلك يظل على أهبة الاستعداد لأية مفاجأة، فيلقي له أحد المتابعين ببضعة جنيهات، تعبيرا عن إعجابه أو لمساعدة هذا الشاب الذي يعرض نفسه للمخاطر. وتسبق تلك الرقصة حكايات مشوقة عن كيفية اصطياد الثعبان من الحقول والترع أو المصارف المائية، إلى أن يصبح واحدا من أفراد الأسرة، وربما تجده ملتفا بجوارهم على الأريكة وهم يشاهدون التلفاز. ويروى عطية التفاصيل قائلا إنه يرتدي الملابس الثقيلة لاتقاء لدغات الثعابين، ويصل الأمر إلى ارتداء خمسة بنطلونات، الأخير منها لا بد أن تكون خامته من الجينز، كما يحمي يديه حتى المرفقين بقفاز من الجلد المبطن بالقماش الثقيل، ويرتدي أيضا سترة من الجلد الثقيل. أما سبب الحرص على اتباع هذه الاحتياطات ليس لمجرد أنه يمسك الثعابين بيديه، بل بمجرد رؤيته للغنيمة يلقي بجسده عليها، وهنا يتبدل الوضع لأن الثعبان السام هو الذي يصبح الفريسة للرجل، لذلك فإن شعوره بنشوة الانتصار يدفعه للإمساك بذيل الثعبان ويطير به في الهواء بمشهد استعراضي لا يخلو من التباهي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.