النصيحة وتأثيرها على المجتمع

من منّا لا يتوق لسماعِ نصيحة ؟! قد يأمن بها حياته ودينه ولكن لكثرة المغالطات التي غيّرت مفهوم النصيحة أصبح الجميع يهرب منها وكأنها انتقاد يوجه اليه ليبدي لهُ ما خُفي من عيوبه ، لا تُفسر النصيحة كيفما تشاء قد تكون هي رأس خيط لتغيير حياتك إطلبها ودعها تجري مجرى الدمِ في الجسد سريانهُ يجعلك تعيش وانقطاعهُ هو موتً حتمي، تلك هي النصيحة تسري بحياتكَ ليُصلح ما قد خربتهُ أفعالك .. لربما سائل يسأل ماذا يمكن ان يكون تأثير النصيحة في مجتمع يتقبلها ولا يعمل بِها ؟! جوابَ هذا السؤال يكمن في ابناء المجتمع أنفسهم فَكل شخص يرى في نفسه الخير وأن ما يقوم بفعله صحيح لا مجالَ للشك أو الخطأ ، هذا ما قد يجعلهم ينفرون عندما يكونون في محطة توجيه النصائح ، الحلَ كَناصح فهي واجبة عليك وجوبها جاء لما يمكن ان تؤثر في المقابل ، اما تَقبلها فَالجميع وأنا منهم علينا ان نعي معنى النصيحة وكيف يمكن أن اتقبلها كما فرضها علينه الدين ولماذا اعطاها هذهِ السمة والمكانة المميزة وساواها مع الدين ؟! برأيي الشخصي أنا أعتقد بأنها تُصلح ما يمكن ان يُفسد اذا أستمرَ الحال كما يفعل الدين تمامًا ، لذا أصلاحُ نفسك من موجبات اصلاحُ الغير كما عبر عنها الإمام علي «عليه السلام» (من نصحَ نفسهُ كان جديرا بنصحِ غيره) أحدّ زملاء الدراسة وعندَ طرح موضوع النصيحة وتأثيرها على المجتمع قامَ بالتحدّث عن موقف جرى معَ صديق له عندما وجدهُ ما بين الحيرةِ والحُزن بعد معرفتهُ بالموضوع وجهّ لهُ نصيحة أو نصيحتين بِحكم خِبرتهُ في هذا الموضوع ، لكن ردت الفعل كانت قاسية نوعا ما فَبمجرد ان سمعَ صديقهُ النصيحة أدارَ ظهرهُ وكأنهُ في غنى عن تلك النصائح أو يجد في نفسهِ القُدرة على حلّ تلك المشكلة وللصدفة الجميلة والتعيسة في نفس الوقت صادفَ الناصح صديقهُ وقد فَشل حتى ان يخرج بأقل الخسائر، كان يستطيع ان يتراجع عن عزة نَفسِه قليلًا ويقبل تلك النصيحة فَلربما جرت الأمور كما يجب.
نورالهدى الأسدي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.