داعش جديد بثياب القروض والتدخل الاقتصادي شــروط صنــدوق النقــد الدولــي تزيــد من معانــاة المواطنيــن

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
تسعى الحكومة العراقية الى تنفيذ شروط صندوق النقد الدولي في موازنة 2018 ,إلا انها اصدمت باعتراض الكتل السياسية التي تريدها وفق حملتها الانتخابية , مما اوقع الحكومة في حرج ومن اجل التخلص من هذه المشكلة سعت الحكومة الى عدم اقرارها في البرلمان , وإعطاء الاوامر بصرفها وفق القرار 1/12 , حتى تستطيع تطبيق شروط صندوق النقد الدولي الذي اقرض العراق عشرات المليارات من الدولارات ,في الوقت الذي اكد فيه مختصون ان البلاد ليس بحاجة الى هذه الاموال الضخمة التي ذهبت معظمها الى جيوب الفاسدين ولم نرَ مشاريع عمرانية على ارض الواقع , ومن خلال مراجعة شروط صندوق النقد الدولي نراها في معظمها تدخلا في السيادة الوطنية وساهمت بشكل كبير في ارتفاع معدلات الفقر وتدهور المستوى المعيشي للمواطن , فإيقاف التعيينات والعلاوات و زيادة نسب استقطاع رواتب الموظفين والمتقاعدين والضرائب المفروضة على رواتبهم ,فضلا عن زيادة معدلات الضرائب على المواطن في جميع تعاملاته مع الدوائر الحكومية , فصندوق النقد الدولي اشترط على الحكومة تخفيض رواتب الموظفين وتقليل اموال الموازنة التشغيلية والتي تبلغ نحو 38 تريلون دينار مقابل اقراض العراق الاموال لسد عجز الموازنة…ويرى مختصون: المفاوض العراقي مع صندوق النقد ليس بمستوى الطموح فقد قدم الكثير من الضمانات من اجل الحصول على قروض والتي وجدها الصندوق فرصة لفرض سياسته على الحكومة العراقية التي لم تحسن يوما في ادارة مواردها المالية ,فضلا عن الفساد الذي يتغلغل في مؤسساتها. يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان تدخلات صندوق النقد الدولي في موازنة 2018 تركت بصمات سلبية على المستوى المعيشي للمواطن ,فالشروط كثيرة وخاصة ايقاف التعيينات والعلاوات وفرض ضرائب جديدة على رواتب الموظفين ,وهناك ايضا مطالبات بتقليل النفقات التشغيلية وعدم وجود رؤية للنفقات الاستثمارية ,مما اوقع الحكومة في حرج في ظل مطالبات الكتل السياسية التعجيزية من اجل اقرارها , فالمواطن العراقي يعيش سياسة التقشف الحكومية والتي في ظاهرها تشمل المواطن من ذوي الدخل المحدود ,وباطنها ان هذه السياسة لا تشمل الدرجات الخاصة او الوزراء والنواب والرئاسات الثلاث التي تمثل موازناتها النفعية حالة من البذخ في ظل ارتفاع معدلات الفقر في المجتمع. وتابع العكيلي: العراق ملزم بتنفيذ شروط صندوق النقد الدولي بزيادة الواردات غير النفطية ,فبدلا من تفعيل ملفات الصناعة والزراعة عمدت الحكومة الى زيادة الضرائب من تنفيذ شروط الصندوق. من جانبه يقول الخبير اقتصادي عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع (المراقب العراقي): ان ضعف المفاوض العراقي مع صندوق النقد اوقعنا بمشاكل كبيرة ,فهم كانوا يحرصون على تقديم كل الضمانات التي يريدها الصندوق ويزيدون عليها بضمانات اخرى ,مما اوقع العراق بشروط تعجيزية فرضها الصندوق مقابل اقراضه العراق , واليوم المواطن يدفع ثمن سوء الادارة المالية للحكومة العراقية التي عجزت عن الاجابة عن التساؤلات حول مصير تلك القروض والشروط التي ستضر بآلاف الخريجين الذي ليس لهم امل في التعيينات بسبب تلك الشروط. الى ذلك أكد عضو اللجنة المالية النيابية مسعود حيدر ، أن صندوق النقد الدولي أبدى ملاحظات وتحفظات على موازنة عام 2018، عادّا أن الموازنة بصيغتها الحالية لا تنطبق مع المعايير التي تم الاتفاق عليها مسبقا بين الطرفين. قال حيدر في حديث صحفي: اللجنة المالية النيابية سبق لها ان عقدت اجتماعا مع صندوق النقد الدولي بعمان في الأردن لمناقشة إصلاح الواقع الاقتصادي والمالي في العراق، إضافة الى مناقشة قضية الموازنة الاتحادية للسنة المالية المقبلة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.