Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

زيارات الأطفال لحدائق الحيوانات تعالج عدوانيتهم

حدائق الحيوانات قليلة في بلداننا العربية، ولم نتعلّم بعد تدريب أنفسنا على زيارتها مع أطفالنا إلا في أوقات متباعدة من السنة بسبب انشغالات الحياة للأب والأم. ولكن بإمكاننا أن نهيّئ في بيوتنا أمكنة لتقاسم الحياة مع حيوانات أليفة يمكنها أن تضيف الجمال إلى بيوتنا والألفة والمحبة بين أطفالنا.وجدت دراسة أميركية حديثة، أن زيارات الأطفال لحديقة الحيوانات بشكل دوري تخفف من توتّرهم النفسي وتقلل عدوانيتهم، وتعلّمهم أن الحيوانات في حياتها الواقعية غير ما يرونه في أفلام الكارتون وعالم الحيوان من صور في مواقع الإنترنت والتلفزيون، وأنَّها أكثر لطفا مما يظهر في أفلام العنف، وتنقلهم من عالم الخيال إلى عالم الواقع بألفته وهدوئه وصدقه.
وعمدت جيسكا بيرس، الباحثة في جامعة فرجينيا خلال هذه الدراسة إلى تقسيم 50 طفلا إلى فريقين، وهم بأعمار تتراوح بين سنتين ونصف السنة و12 سنة تم اختيارهم من بين الأطفال الذين وصفوا في تقارير الأطباء النفسيين بأنَّهم عدوانيون وسريعو الانفعال. واشترطت الباحثة أن يكون لكل طفل من هؤلاء على الأقل، أخ أو أخت يعيشان معه في نفس المنزل.
ووصف الأطباء لعلاجهم العقاقير، كالحمض الدهني «أوميغا3» الذي يصفه المختصون بأنَه العلاج الناجع للحالات العدوانية والتشنج العصبي لدى الأطفال.
وتتكون المجموعة الأولى من 25 طفلا زاروا حديقة الحيوان ثلاث مرات في الأسبوع الأول ولمدة ساعتين للزيارة الواحدة، وفي الأسبوع الثاني 4 مرات ولمدة ساعتين ونصف الساعة للزيارة الواحدة، وفي الأسبوع الثالث 5 مرات ولمدة 3 ساعات للزيارة الواحدة. وسجلت الملاحظات التالية عن هؤلاء الأطفال: أنَّهم كانوا أكثر سعادة في قضاء وقتهم مع الحيوانات الأليفة في الحديقة من سعادتهم حين يمضون أوقاتهم مع أقرانهم. ولوحظ أنَّ عنادهم وعدم رضوخهم لأوامر الكبار قلاَ بشكل ملفت، وأنَّ عدد المشاجرات التي كانوا يفتعلونها انخفضت. وصاروا أكثر حنانا ودفئا مع من هم أصغر منهم في العمر، وأخذوا يعاملون الحيوانات الأليفة في البيت بألفة أكثر. أما المجموعة الثانية من الأطفال فقد أرسلوا إلى حدائق عامة خالية من الحيوانات ليمرحوا ويقضوا الوقت المماثل لأقرانهم من المجموعة الأولى. فلوحظ أن عنفهم وعدوانيتهم قلا أثناء الزيارات لكنهم أظهروهما في بيوتهم على شاكلة تكسير متعمد لبعض المقتنيات التي يعدها الأب والأم من المقتنيات العزيزة عليهما. وتعاملوا بفظاظة مع إخوتهم ممن كانوا أصغر منهم أو أكبر، ولم تقل عدوانيتهم تجاه زملائهم في الروضة أو المدرسة. واستنتجت الباحثة أنَّ الطفل العدواني يجد سعادته مع الحيوانات أكثر، لأنَّ علاقته بها خالية من الصراعات والمنافسات التي يجدها عادة مع أقرانه، كما أَّنه يحاول أن يكون لطيفا معها ليكسب ودها، مما يجعل ذلك ينمي لديه الرغبة في كسب وُدِّ الآخرين. النشاط الذي يبذله الطفل أثناء زيارة حديقة الحيوانات يجعله أكثر هدوءا، وميلا لطلب الراحة بدلا من افتعال الشجارات، كما ذكرتْ أنَّ النشاط الذي يبذله الطفل أثناء زيارة حديقة الحيوانات يجعله أكثر هدوءا في المنزل، ميالا لطلب الراحة لبدنه المتعب، بدلا من افتعال الشجارات. ووجد مارك بيكوف، الكاتب والباحث بجامعة كولورادو بمدينة بولدر الأميركية، في أحد بحوثه حول العلاقة بين الحيوان والطفل، تشابها في سلوكيات الحيوانات والأطفال، فبعض الحيوانات كالثدييات تشعر بالأسى والحزن وتبكي في حال تعرضها للخوف والقلق وعدم التواصل، كالقطط والعجول والأفيال. وتمتلك الدواجن والفئران مشاعر الانفعال لما يحدث أمامها وتتعاطف معه، مما يجعل الألفة تأتي سريعا بين الأطفال وهذه الحيوانات.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.