Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

روح المواطنة

ينقصنا الكثير لنشعر بها بعيداً عن تقصير جهات معينة أو وزارة, بات الفرد العراقي مختلفا جدا للأسف, حدود وطنه تنتهي عند عتبة داره ما بعدها لا يعنيه. الشوارع بكل أنواعها عبارة عن نفايات وبالكاد تجد شارعا رئيسا نظيفا, المساحات المتروكة مكب نفايات, بالمختصر الأوساخ تملأ موطئ الأقدام ولا يرف جفن أحد لا أسفا ولا حزنا, لماذا انعدمت مشاعر المسؤولية والمواطنة ؟ اذ لم يعد مهماً الاهتمام بمؤسسات الدولة الخدمية من حيث المحافظة على مظهرها وأثاثها … أين الحياء من الله أليست النظافة من الإيمان ؟ ما معنى الكتابة على كرسي دائرة تراجعها … أرقام شخصية لهواتف…ذكريات ..أسماء أحبّة, وهل رمي قناني العصير الفارغة وما شابه على الأرض فعل حضاري، لماذا أنت غير مسؤول عن أي متر خارج دارك..حتى الشارع الذي تقطن عبارة عن خراب, أي مساحة فارغة تُملأ أما كلمات متخلفة أو نفايات ما بين جدار وأرض يتفننون بكيفية التخريب, مؤلم جدا مشاهدة طالبة أو طالب جامعي يكمل تناول وجبته السريعة تاركا مخلفاته وراءه دون أن يستحي، أعقاب السجائر ..مناديل..الخ. أين التمدن والوعي ؟ وهل سنبقى نراوح بلا محاولة بسيطة للوصول الى التكامل ؟ الارتباط وجدانيا بالوطن يعني أكثر من شعارات رنانة, كن مواطنا نظاميا بكل تفاصيلك وخاصة خارج دارك. انتمِ بشكل حقيقي وليس مجرد انتماء مدون على ورقة رسمية، أخلاقك تعكس انسانيتك.. كينونتك ..دينك..فلا تجعلها صورة مشوهة بلا روح نقية, حين تلمع كالنجوم وترتدي الأجمل لا تنسى مكان جلوسك .. انظر حولك لن ينقص وزنك أو يقل من شأنك حين ترفع ورقة من على الأرض أو تنهر أحد يقوم بالكتابة على أثاث يخص مؤسسة حكومية, أليست الدولة من خصوصياتنا دعمناها بدماء الأحبة لتبقى برغم الحروب والمؤمرات مازلنا نضحي بالغالي والنفيس من أجل أن يسمو الوطن, التكاتف للحفاظ عليه مسؤولية الجميع ليس في ما يخص أمنه فقط لا بل حتى أصغر نبتة مزروعة بحديقة عامة مهمة جدا…وجه وطني يحتاج الى ترميم.
دنيا حميد القريشي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.