بصفقة مشبوهة لتشغيل اسطول نقل تابع لأحد الزعماء الوزارة تمنح عقد تجهيز النفط ومشتقاته من حقول كركوك لشركة تابعة لبارزاني

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
يوما بعد اخر تتضح ان المصالح الشخصية اقوى من الحفاظ على الوحدة الوطنية وهذا ما يتجلى في عقود وصفقات التي تبرمها الوزارات , وتنكشف يوميا فضائح تلك العقود التي اضرت بالاقتصاد العراقي وخاصة في القطاع النفطي ,ففضيحة لوك اويل التي ادت لإبرام عقود التراخيص النفطية ما زال العراق يدفع ثمنها وهي وراء الازمات المالية التي يمر بها البلد ولم ولن نرى رغبة حكومية في انهائها بسبب المصالح المشتركة والمحاصصة السياسية وهذا ما شجع على تنامي الفساد في وزارات الدولة , وآخر الفضائح هو اصرار وزارة النفط على كسر الحصار السياسي المفروض على العائلة الحاكمة في الاقليم التي نهبت ثروات الشعب الكردي , فوزارة النفط منحت شركة «ساوث كردستان» التابعة للبارزاني ، عقدا لتجهیز البانزين بكمیة اربعة ملايین لتر يومیة ولمدة ستة اشھر من حقول كركوك، على الرغم من معارضة شركة تسويق المنتجات النفطیة التي اكدت انھا غیر متخصصة في مجال المصافي , فضلا عن عدم امتلاكها سجلاً تجارياً ,فهذه الصفقة يراد منها تسقيط شركة نفط الشمال عبر صفقات مريبة ما بين مسؤولي وزارة النفط وجهات تابعة لمسعود برزاني…وهي تعد ايضا محاولة للالتفاف على حقول كركوك التي سيطرت عليها الحكومة المركزية . ويرى مختصون: ان هذا العقد ينتابه الكثير من الشبهات , وليس غريبا على وزارة النفط ان تعطي شركة تابعة لمسعود برزاني امتيازات في حقول كركوك ,فالصفقات السياسية هي التي تسيطر على عمل وزارة النفط والمسؤولين فيها هم ابطال فضيحة لوك اويل السيئة الصيت ’والغريب اننا لم نرَ ممانعة حكومية بل هي مصالح مشتركة ما بين الاكراد واحدى الكتل السياسية المتنفذة. يقول الخبير الاقتصادي حافظ آل بشارة في اتصال مع ( المراقب العراقي): ان العقد المبرم بين وزارة النفط وشركة سوث كردستان التابعة لمسعود برزاني هي صفقة تثير الشبهات ولماذا اصرار وزارة النفط على هذا العقد الذي يتيح لمسعود بإعادة هيمنته على حقول كركوك ؟, كما ان هذه الشركة غير قانونية وقد جابه العقد اعتراضات من شركة سومو كون الشركة الكردية لا تمتلك سجلاً تجارياً وهناك عروض افضل منه إلا ان وزارة النفط اختارت هذه الشركة حتى تستطيع تشغيل اعداد ضخمة من الشاحنات الناقلة للنفط يمتلكها احد السياسيين . وتابع آل بشارة : ان هذه الفضيحة تضاف الى سابقاتها ,فهناك نفاق سياسي ومصالح شخصية في عمل المسؤولين في وزارة النفط الذين شاركوا في صفقة التراخيص النفطية التي كبدت العراق خسائر مالية ضخمة جدا.
من جانبه يقول المختص بالشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): قدمت شركة «ساوث كردستان» من خلال عدد من الوسطاء عرضا للحصول على العقد وتمت الموافقة علیه على الرغم من كتاب شركة سومو الذي اكد ان الشركة اعلاه تبین ان الشركة لا تملك اي مصافي نفطیة وأنشطة تجارية في مجال المنتجات النفطیة. وتابع العكيلي : ان هذه الشركة لا تملك المؤھلات للتعاقد معھا او شمولھا بالدعوات المشاركة لتجهیز المنتجات النفطیة مستقبلا, فوزير النفط جبار لعیبي يساھم في كسر الحصار عن الزعیم الانفصالي بتخويل شركة تابعة لمسعود بارزاني، العمل مجددا في النفط وخاصة في حقول كركوك من اجل التمهيد للسيطرة على حقولها مستقبلا وتتحمل وزارة النفط مسؤولية هذا الخرق القانوني. الى ذلك منحت وزارة النفط شركة «ساوث كردستان» ھذا الأسبوع عقداً لتجهیز منتج البانزين بكمیة اربعة ملايین لتر يومیا ولمدة ستة اشھر، على الرغم من معارضة شركة تسويق المنتجات النفطیة التي اكدت انھا غیر متخصصة في مجال المصافي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.