بضغوط خارجية وتواطؤ حكومي واضح مجلـــس الـــوزراء يصـــوّت على احالـــة أمـــن العاصمـــة بغـــداد لشركـــة فرنسيـــة

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
بعد احالة تأمين الطريق الدولي الرابط بين بغداد وعمان الى الشركات الامنية الأمريكية, صوّت مجلس الوزراء على التعاقد مع شركة أمنية فرنسية لتأمين العاصمة بغداد, وبذلك يكون الملف الأمني العراقي قد سُلم بشكل كامل الى الشركات الاجنبية التي ستشرف بشكل مباشر على ادارة الملف الامني.
وحذّر مراقبون من مغبة تسليم الملف الأمني الى شركات خارجية, كونه يضر بسيادة البلد, منبهين الى ان تلك الشركات تضم عناصر استخبارية, ولديها أهداف تعود بالسلب على أمن العاصمة والبلد برمته.
ويمتلك العراق أجهزة أمنية متعددة تشرف على أمن العاصمة بغداد, منها جهاز الأمن الوطني وجهاز الاستخبارات والشرطة المحلية والجيش.
وعلى الرغم من دور القوات الأمنية وفصائل الحشد الشعبي في القضاء على داعش, وامتلاكها خبرات كبيرة في الحرب ضد الارهاب…بعد معاركها التي استمرت ثلاث سنوات ضد عصابات داعش الاجرامية في محافظات عدة, إلا ان الحكومة تتجه صوب بعض الشركات الأمنية الاجنبية لتكيل لها مهام حفظ الأمن في بعض المدن بحسب ما يراه مختصون.
وعبّر الكاتب والصحفي قاسم العجرش, عن استغرابه من الحديث عن تسليم الملف الأمني في العاصمة بغداد الى احدى الشركات الفرنسية.
مبيناً في حديث «للمراقب العراقي» بان الانتصارات التي حققتها القوات الامنية بجميع صنوفها وفصائل الحشد الشعبي, أعطت خبرات كبيرة للقوات الامنية العراقية في كيفية التعامل مع الملف الامني, إذ استطاعت خلال ثلاث سنوات فقط القضاء على داعش كلياً, بعد ان صرّح الامريكيون بان القضاء على داعش يحتاج الى ثلاثين سنة.
وأوضح العجرش, بان تسليم الملف الأمني الى شركات اجنبية سيفتح الباب واسعاً للتدخل في الشأن الداخلي, عبر بوابة الأمن والاستشارة ومضامين أخرى, كما سيسهل من عمل النشاطات المشبوهة من خلال هذه الشركات التي تعج بشخصيات استخبارية.
متابعاً بان تلك الاجراءات مرفوضة, ويجب على الحكومة ان لا تقع بتلك الأخطاء من حيث تعلم أو لا تعلم.
من جهته، يرى المحلل السياسي منهل المرشدي, بان أهم ملف في البلد هو الملف الأمني كونه يؤثر على سيادة البلد وأمنه القومي, ويكون منحسراً فقط بيد القائد العام للقوات المسلحة كما هو معمول به في جميع دول العالم. مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان العراق مازال يتذكر مساوئ شركة «بلاك ووتر» وما خلفته من انتهاكات للأمن الوطني وسيادة المواطن وكرامته. مرجحاً وجود ضغوط تمارسها الدول على العبادي لتسليم بعض الملفات الى الشركات الخارجية.
منبهاً انه لا يوجد ضرر في الاستعانة بالشركات الاجنبية لكن ذلك يجب ان لا يكون على حساب سيادة البلد. موضحاً بان تسليم الشركات الاجنبية سيضفي تداعيات خطيرة على أمن البلد, لان الكثير من الأجهزة الأمنية ستهمش وستكون هنالك تقاطعات في مركزية المعلومة والصلاحيات. ودعا المرشدي الحكومة الى عدم تسليم الملف الامني الى أية جهة خارجية مهما كانت الضغوط التي تمارس عليها.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.