فيها انحياز كبير لمن كان يدعم الارهاب بشكل مباشر تسوية الأمم المتحدة محل شكوك واتهام

المراقب العراقي – سعاد الراشد
منذ أن أعلن انسحاب القوات الأمريكية من العراق تصاعد دور الأمم المتحدة في الجانب السياسي إلا أنها في معظم المواقف يشكل دورها محلا للانحياز.
في إطار الصراع السياسي قدمت الأمم المتحدة ورقة للتسوية بين الأطراف العراقية ولكنها كانت محل رفض أو اعتراض من أكثر من طرف ،فتحت مسمى المصالحة والتسوية والعفو ضمنت مشروعها إنحيازات كبيرة لأطراف كانت معادية للعملية السياسية على طول الخط بل لعل البعض منها متورط في صلة مع الإرهاب أو مارست الإرهاب بنفسها.
إن هذا الموقف يشابه مواقف دولية كثيرة تتصاعد منها الأصوات تحت مسميات حقوق الإنسان وحماية المدنيين والمحاكمات العادلة لكنها لا تأبه للضحايا وللأضرار التي تلحق بالأبرياء والمساكين.
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على ملف ورقة التسوية وما تضمنته من نقاط اختلاف وقبول حيث عدت النائبة عن دولة القانون، فردوس العوادي ، ورقة التسوية التي أعدّها فريق الامم المتحدة للعراق غير نزيهة…ومنحازة لأطراف سياسية تتبنى اجندات مشبوهة تشجع على التدخل في شؤون العراق. وقالت العوادي «ان الورقة التي تضمنت (حسب ما سرب عنها) إعادة محاكمة المدانين السياسيين بالإرهاب والإفراج عن بعض المعتقلين من رموز النظام السابق هو طعن في مصداقية القضاء العراقي الذي هو اقرب الى الحالة العراقية». وأضافت، ان تضمين الورقة فقرة ما يسمى تحقيق التوازن في التمثيل الحكومي لطرفي المعادلة السياسية الشيعية – السنية، وتعديل فقرات قانون العفو العام هو تدخل سافر بالشان العراقي فضلا عن انه ترسيخ للمحاصصة الطائفية الحزبية وتشجيع على ابقاء الأزمات قائمة بدون اي حلول». وتابعت، ان هذه الفقرات فيها تجاهل لرأي الأكثرية وفيها مَس مباشر لمشاعر العراقيين وضحايا الإرهابيين ومنهم القيادات السياسية التي أدينت بعمليات ارهابية بشكل قاطع».
وأكدت العوادي ان اي تسوية سياسية لا بدّ ان تخرج بإرادة العراقيين وان لا تكون على شكل مقترحات او املاءات تأتي من الخارج. فيما اكد النائب عن ائتلاف دولة القانون منصور البعيجي ان اي ورقة تقدم للتسوية السياسية هي محل ترحيب على شرط ان تكون هذه الورقة داخلية تنبثق من داخل البلد لا ان تأتي من الخارج وان تكون هذه الورقة بمشاركة وإطلاع جميع الكتل السياسية وان لا تقتصر على كتلة او كيان معين حتى يكون عليها توافق من الجميع» بحسب تعبيره. مشيرا «ان التسوية السياسية امر مهم جدا ولكن يجب ان يكون وفق القانون والدستور العراقي على ان لا يشمل كل من تلطخت ايديهم بدماء الشعب» وقال البعيجي «ان ورقة التسوية التي قدمتها الامم المتحدة مرفوضة منّا نحن كمجلس النواب لأنه لم يتم التنسيق معنا خصوصا مع اللجنة المختصة داخل المجلس»، مؤكدا ان المرحلة المقبلة هي مرحلة مهمة جدا وهي اصعب من المرحلة الحالية لأنها ما بعد التحرير من عصابات داعش الارهابية».
داعيا «ان يكون هناك تثقيف و وعي تام لما قامت به هذه العصابات من خراب ودمار ويجب ان يتم العمل على توعية الجماهير وتثقيفهم من اجل الحفاظ على النصر وضمان عدم عودة اي جماعة ارهابية لأي مكان في المستقبل»
مبينا ان التسوية هي الحل الامثل للجميع في حال تطبيقها بشكل صحيح وبعيدا عن المجاملات والمحاباة السياسية، محذرا في الوقت نفسه من ان يتم اتخاذها ذريعة لشمول فئات قامت بقتل ابناء الشعب العراقي وإنما شخصيات مناسبة يتم اختيارها في هذا المشروع»بحسب تعبيره.
وقال البعيجي: حتى يكتب لهذا الامر النجاح ويؤتي جهوده بشكل صحيح يجب يتم التنسيق مع ابناء البلد على عدّ انهم اعرف بمن تشملهم ورقة التسوية لا ان تأتي ورقة التسوية من الخارج لأنها مرفوضة ولن نسمح بها» بحسب تعبيره.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.