زيارة وفد المعارضة الكردية لبغداد خطوة ايجابية…دول تمارس ضغوطاً على الحكومة لتصفير الأزمة مع كردستان وإلغاء شروط بغداد الدستورية

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تمارس دول عدة ضغوطاً على الحكومة المركزية لأجل حلحلة الأزمة مع كردستان, من دون تخلي الأخيرة عن مخرجات الاستفتاء أو تسليم المنافذ الحدودية والمطارات الى بغداد, اذ يعمل «البارزاني» على كسب التأييد الدولي عبر التحركات المتواصلة التي تجريها حكومة الاقليم لعدد من الدول الخارجية التي دخلت بصفة الوساطة بين كردستان وبغداد, للمضي بحل الازمة من دون تنفيذ الشروط المركزية التي فرضتها بغداد, لاعادة سلطة الدستور والقانون بعد أزمة اجراء استفتاء الانفصال.
نواب ومراقبون دعوا الى ضرورة حل الأزمة مع الاقليم على وفق الدستور والقانون, من دون الرضوخ للضغوط الخارجية التي تضعف موقف بغداد, مشددين على ضرورة ان تمضي الحكومة بمواقفها الثابتة تجاه بسط نفوذها على جميع الاراضي العراقية واعادة هيبة الدولة.ويرى المحلل السياسي مؤيد العلي, بان أفضل حل للازمة بين بغداد واربيل هو الحوار الذي يعتمد على جدية الطرفين للوصول الى حلول مشتركة. مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان حكومة المركز وضعت شروطاً للحوار تقع ضمن مسؤوليات المركز, والتي لخصت بضرورة السيطرة على المنافذ الحدودية, وتسليم المطارات بالإضافة الى الامور المتعلقة بتصدير النفط والتعاقد مع الشركات الاجنبية.
داعياً الحكومة الى الثبات على شروطها التي فرضتها لفتح باب الحوار وحل الازمة, مشدداً على ضرورة ان لا تستجيب للضغط الخارجي حتى لا تتكرر تلك الازمة في السنوات القادمة.
موضحاً بان الازمة الاقتصادية في الاقليم جاءت نتيجة السياسات الفاشلة التي اتبعتها الحكومة البارزانية طيلة السنوات الماضية, وهي ما عادت بالسلب على الوضع الداخلي للاقليم.
وتابع العلي, ان فرنسا والمانيا وبريطانيا وامريكا تضغط على الحكومة المركزية من اجل تمرير نسبة الـ «17%» في الموازنة للاقليم من دون قيد وشرط, لانقاذ حكومة بارزاني من المأزق الاقتصادي.
لافتاً الى ان زيارة الوفد الكردي الأخيرة الى بغداد وان كانت لا تمثل حكومة الاقليم وإنما الأحزاب المعارضة, لكنه يمثل بادرة أولى لحلحلة الازمة بين الجانبين, على الرغم من مساعي حكومة كردستان لكسب الوقت واستجداء الدعم الخارجي عبر الزيارات المتكررة التي يقوم بها نيجرفان بارزاني.
من جانبه، يرى النائب عن التحالف الوطني صادق اللبان, بان الحكومة اذا أرادت ان تستقيم علاقتها مع الاقليم, يجب ان تقوم بذلك الاجراء على وفق الدستور والقانون وخلافه لا يمكن الوصول الى أي حل ناجع. مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) ان اية خطوة تخطوها الحكومة تجاه ترميم العلاقة, بعيداً عن الدستور, ستفسح المجال مجدداً أمام الاقليم لاعادة تدوير أزمة الانفصال.
داعياً الى ضرورة تطبيق مواد الدستور لتمرير المصلحة العامة للبلد والابتعاد عن المصلحة الخاصة التي تحاول بعض الأطراف فرضها. وتابع اللبان بان زيارة الوفد المعارض لسياسات حكومة الاقليم, تعد خطوة ايجابية نحو حل الأزمة.
مزيداً بان البارزاني يحاول احراج شركائه في الاقليم عبر اتخاذ مواقف مغايرة لما تسعى له القوى الكردية الأخرى التي تتنافى مع طموحات بارزاني, مطالباً بدعم المعارضة الكردية في توجهاتها من أجل حل الأزمة مع كردستان.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.