لعدم وجود الواعز الأخلاقي لبعض السياسيين خدعة تمليك العشوائيات استهلاك سياسي واستغلال انتخابي

المراقب العراقي-سعاد الراشد
سن العراق في الازمان الماضية حزماً من التشريعات والقوانين الصارمة التي تتعلق بمعاقبة المتجاوزين على اراضي وعقارات الدولة وكانت فرق التنفيذ شديدة ومتعسفة في تطبيق هذه القوانين مما جعل التجاوز امرا صعبا بعد سقوط النظام في 2003 سرت حمى التجاوز على عقارات او اراضي الدولة ومثلت مثل هذه التجاوزات ردة فعل للعديد من المحرومين والفقراء من اجل الحصول على فرص للسكن وتشكلت آلاف العشوائيات فضلا عن التجاوز داخل الاحياء المنظمة إلا أن ذلك لا يعني من وجود مافيات ومتمكنين سهلت عليهم مسالة الاستيلاء على الاراضي والعقارات في ظل ضعف القانون وتراخي سلطة الردع والفساد المالي والإداري والسياسي.
ومع ان الصحيح ان تكون هناك معالجات موضوعية لهذه الظاهرة ويرافقها قوانين رادعة تحمي الدولة وأموالها في ذات الوقت لا بد من توفير سكن ملائم لكل مواطن عراقي على عدّ ذلك حقاً من حقوقه نص عليها الدستور ..إلا ان البعض يرى ان الاغراض الانتخابية والمصالح السياسية شرعت قوانين شجعت التجاوز وأباحت للكثير من المتجاوزين على عقارات الدولة حق التملك والانتفاع. «المراقب العراقي» تكشف النقاب عن هذه الظاهرة وتداعياتها حيث تحدث بهذا النائب رزاق الحيدري عن كتلة بدر النيابية المنضوية في التحالف الوطني قائلا: كان من الافضل ان يكون هناك مشروع قانون لتمليك كل الطبقة الفقيرة التي هي تحت خط الفقر ولكن لمسنا ان اغلب هذه الطبقات تجاوزت على اراضٍ هي بالأساس مملوكة الى الدولة ان كانت زراعية او تابعة الى وزارة المالية او الى وزارة الزراعة. ويرى الحيدري « لا بد من وجود تشريع لان هذه المجمعات السكنية بدون خدمات من ماء وكهرباء أو شق شوارع . ويرى الحيدري «ان هذه العشوائيات فيها مشكلة تعارض التخطيط العمراني للمدن لا بد من وجود قانون يقوم بحل هذه المشاكل منها قضية التخطيط العمراني وموضوع التوزيع العشوائي ومعالجة الخدمات بالإضافة لا بد من النظر الى قيمة تلك الاراضي كون بعضها ذا قيمة عالية « بحسب تعبيره. مضيفا «انه لا بد من وجود قانون يعطي ضمانات لكثير من المصارف العالمية التي لديها استعداد ان تعطي قروضاً كبيرة لشركات عالمية ولكنها تحتاج الى ضمان سيادي من الحكومة وترفض ضمانات الوزارة او المحافظات او ضمانات الاشخاص الذين سوف يستفيدون من هذه المجمعات» ويعتقد الحيدري «انه من الممكن ان تكون هذه المقترحات والتشريعات من اجل الاستهلاك السياسي وليس فيها ضير كون الدعاية الانتخابية مطلوبة ولكن وفق اسسها وأخلاقيتها». بحسب تعبيره. مؤكدا «ان هناك عشوائيات كثيرة ولاسيما في بغداد و على الحكومة ان تضع برنامجاً وفي وزارة التخطيط تم الحديث مع الدائرة المعنية بالموضوع وحسب كلامهم سيتم وضع الخطط والبرامج و رصد الاموال وتكلف الحكومات المحلية ولكن الى الان لم يتحقق هذا الشيء». مؤكدا « عدم وجود استجابة الحكومة لهذه الشريحة وان الحكومة تنظر لهؤلاء على انهم ليسوا ببشر أو عراقيين ولهذا قانون العشوائيات لم يقرّ الى الان « بحسب تعبيره. ودعا الحيدري الحكومة لوضع الخطط من خلالها يرتفع صوتها الى دول العالم وتناشد الامم المتحدة والعالم من اجل المشاركة بحل هذه القضية لأن الانسان العراقي منذ اكثر من 20 سنة يعيش في هذه العشوائيات وابسط امور حياته لم يتمتع به وهو السكن». ويعتقد الحيدري «ان من المعيب على بعض السياسيين استغلال اجواء قرب الانتخابات واستغلال هذه الشريحة ومعاناتهم «.مبينا «ان السياسيين الذين يتصرفون بهذه الطريقة لعدم وجود واعز اخلاقي ويتم استغلال هذه الشريحة المعدومة اثناء الانتخابات «. وطالب الحيدري الحكومة» ان تكون هناك خطة و تخصيص كل سنة مليار اجل اسكان هؤلاء الفقراء وفق خطة امدها عشر سنوات وان يتم القضاء على هذه العشوائيات» بحسب تعبيره. مؤكدا « عند انهاء تلك العشوائيات لا بد من معرفة عائدية هذه الارض الى امانة بغداد ام محافظة بغداد ام وزارة الزراعة او وزارة المالية يتم ارجاعها الى المالك الاصلي. أما النائب مازن المازني عضو كتلة الاحرار المنضوية في التحالف الوطني أكد ان تشريع هذا القانون لأنه يخدم جميع شرائح المجتمع دون استثناء وخاصة الطبقات الفقيرة التي غالباً ما تأتي الزعامات والقيادات تخدعها مع قرب الانتخابات وتعطي لها سندات مزورة التي اصبحت غير مجدية»بحسب تعبيره. مضيفا: يجب على الجميع التصويت على هذا القانون والابتعاد عن المزايدات السياسية والأمور الاخرى.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.