إيران و»تمسلت» «سرابيت» المدنية العراقيين..!

في الأسبوع الفائت، واثناء إشتعال أعواد الثقاب الصهيو أمريكية، لإيقاد الفتنة في جمهورية إيران الإسلامية، وبينما كان الشعب الإيراني على بصيرة من أمره، مستعدا للحظة المناسبة لينتفض ضد أعدائه، أتباع الدولار والريال، ولينقض عليهم فيحيلهم عصفا مأكولا، كان بعضنا هنا في العراق، يتصرف على نحو غريب!
فقد كان شجعان الفيسبوك وشخصياته الدونكيشوتية، يتصرفون وكأنهم سادة الموقف وأبطاله،هؤلاء ومعظمهم من «أسمال» العلمانية و»سرابيت» المدنية؛ والبقية الماركسية المتمسكة؛ بـ»سكراب» شيوعية الإتحاد السوفيتي السابق، كانوا على حد تعبير صديق لي؛»اكثر اهتماما من الايرانيين انفسهم بتظاهرات ايران! فقد كتبوا ونشروا ولفقوا (بغضاً وحباً)، ودخلوا في نزاعات بعضهم مع بعض، وبعضهم مع مدافعين عن إيران، لكن السؤال هو: لمن كانوا يكتبون؟! وضد من كانت حملتهم موجهة بشكل محدد؟
الحقيقة هي انه لا يمكن التعاطي؛ مع حملة قبيلة العهر الفيسبوكي هذه بحسن نية، إذ لم تكن حملتهم المليئة بالقيح والسموم والإفتراءات، تفاعلا آنيا أو ردود أفعال فردية، بل كانت لمن يقرأها جيدا، جزءا مدفوع الثمن، ومخططاً له بعناية فائقة، في غرفة العمليات الأربيلية سيئة الصيت، والتي ضمت خبراء مخابرات؛ صهاينة وأمريكان وسعوديين، برعاية رسمية بارزانية.
الحملة لم تكن موجهة الى الداخل الإيراني، ذلك لأن الشعب الايراني لا يقرأ لهم! فهو لا يقرأ ما مكتوب باللغة العربية، إذ لا يجيد الا استخدام لغته الفارسية، وملايين منشورات الفيسبوكيين العراقيين وغيرهم؛ لا تعني له شيئا، فضلا عن أن الشعب الايراني؛ ممن هو مع التظاهرات ومن ضدها، كان همه ماذا يكون مستقبل بلده؟!
الحملة إذاً كانت تبغي تحقيق هدفين رئيسين، يتفرع عنهما عشرات الأهداف الفرعية، الأول هو المساهمة بصناعة موقف عراقي شعبي؛ داعم لأهل الفتنة في إيران، ويتفرع عنه ضرب القوى الوطنية والإسلامية العراقية، التي تحتفظ بعلاقات وشيجية، مع الثورة والقيادة الإيرانية، والثاني تسويق الفتنة محليا، لوضع العراق على سكة معاداة جمهورية إيران الإسلامية مجددا، في قادسية جديدة تعيد الى الأذهان حرب ثماني السنوات، التي شنها نظام الإجرام الصدامي، على جمهورية إيران الإسلامية، وتسهيل عودة البعث من هذه البوابة.
الحقيقة التي يجب ان تعرفها كل الطبول الجوفاء، وسواء اقرها الطبالون ام رفضوها، هي أن جمهورية إيران الإسلامية، تمثل احدى نقاط الارتكاز؛ في توازن الشرق الاوسط؛ وحماية أمن وإستقرار شعوب المنطقة، ولولاها لتمكنت داعش، وهي الوليد اللا شرعي للتحالف الصهيو أمريكي السعودي، من تفكيك دول المنطقة واحراق الخليج والعراق، بل وابعد من ذلك الى وسط اوربا وجنوب روسيا.
كلام قبل السلام: إنعدام الوعي السياسي، وأرث الثقافة البعثية، والدولار والريات، دفعوا بكثير من «سرابيت» الفيسبوك الى «التمسلت»..!
سلام..

قاسم العجرش

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.