الواقع المزري لمحافظات الجنوب

العراق يمر بمحنة كبيرة منذ الاحتلال وسقوط الصنم الى اليوم , اذ مازال يعيش من سيئ الى اسوأ وأكثر المناطق تضررا التي دفعت ثمنا غاليا سابقا ومازالت هي مناطق الجنوب العراقي, اذ ان سوء الخدمات في كل المرافق والأمية والفساد الاداري يغرقها بالكامل, ناهيك عن الامراض والأوبئة التي تنتشر وفي ازدياد يومي لا وبل في كل ساعة ودقيقة وثانية.

تجولت في احدى القصبات من مناطق الجنوب والتقطت صوراً لعينة بسيطة جدا قد تكون ليست اسوأ من مناطق أخرى مثيلة لها, مدينة كاملة تجولت بها تغرق بمخلفات البيوت والمحال التجارية وهي تفتقد لمجاري الصرف الصحي فلا شارع تمر به ولا زقاق إلا وتستنشق منه تلك الرائحة الكريهة التي قد تصيبك بالغثيان لا وبل بالانهيار, ما عدا شوارع سكن المسؤولين فهي محمية بعناية من تلك المخلفات, وهذا ينطبق على كل منطقة وناحية وقضاء وقرية ومركـــــــز محافظة مررت به خلال جولة قمت بها في تلك المناطق.

لا وجود لعمال البلديات أو بالأحرى انعدامهم إلا ما ندر, وان وجدوا فأن أعدادهم لا يمكن ان تغطي كارثة كهذه عدا الموجودين أصلا لهذا الغرض, والسبب عدم حصولهم على رواتب تسد رمق عوائلهم, هذه المخلفات التي تنتشر في أغلب المدن وحتى العاصمة العراقية, هي بداية لانهيار كامل وشامل للبلد أرضا وشعبا, حالات مرضية في كل بيت تجدها غريبة وعجيبة سببها هذا التلوث المقصود .

وإلا ما معنى تلك النفايات التي تغرق بها المدن وشواطئها, من هنا ندق أجراس الخطر وسنوثق كل شيء ونحمّل الامر الى منظمة الصحة العالمية ونطالبها بالتدخل في حال استمرار حكومة بغداد بكل وزاراتها بعدم متابعة أمر خطير كهذا.

سليمان الفهد

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.