احتفالات الموت

لم يذق شعبنا السعادة منذ أعوام عدة, وان جاءت فرحة صغيرة تذرف بعدها دموعٍ وأحزان وتزهق العديد من الأرواح هكذا هو حال العراق اليوم, عند الافراح والأحزان والمآتم وعقد القران يكون الموت حاضراً يستقبل الاطلاقات النارية ليوصلها الى الضحايا. افراح تقتل الاطفال وترمل النساء. شاب في مقتبل العمر كان لديه حلم ان يتزوج وما ان اكتمل الحلم وشارف على ان يكون حقيقة حتى جاءت رصاصة عشوائية قتلتهُ مع حلمهُ لترمل زوجته في ليلة زفافها, وطفلة بصرية لم تكمل العامين اصيبت برصاصة عشوائية زهقت روحها دون ذنب. اصبحت ظاهرة الاطلاقات النارية في المناسبات بشكل عشوائي حدثاً تقليدياً شعبياً لا يمكن الاستغناء عنه على الرغم من النداءات الكثيرة الرسمية والشعبية التي تستهجنها وتطالب بمنعها وردعها. تمتلئ المستشفيات في أوقات الفوز والمناسبات على حد سوء بالعديد من المصابين بسبب الاطلاقات العشوائية بل وأصبحت هذه العادة تمارس بالأفراح والأحزان. الاعراس تعلن عن وجودها تحت ازيز الرصاص وفي المآتم تحضر بقوة كنوع من التباهي والتشييع للموتى, وقد طالبت وزارة الصحة مراراً بإصدار تشريعات تمنع اطلاقات العيارات النارية اثناء الاحتفالات والمناسبات لتسببها بحدوث اصابات خطيرة للمواطنين ودعت في أكثر من مناسبة المسؤولين في الدولة ورجال الدين الى ضرورة توعية المواطنين بمخاطر تلك العملية. للحد من ظاهرة الاطلاقات العشوائية هو اصدار قوانين صارمة من قبل الدولة لردع من يحاول التلاعب بحياة الناس ونشر التوعية بين الناس بخطورة هذه الظاهرة واختيار الطرق السلمية للتعبير عن الافراح.
دعاء جليل

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.