العبادي والولاية الثانية

السياسة التي اتبعها رئيس الوزراء حيدر العبادي، في الولاية الاولى كانت محل قبول ، بالنسبة لكثير من الأطراف، ولَم يحصل اي رئيس وزراء سابق على دعم كبير كما حصل العبادي، وقد يكون السبب أو عدة أسباب كانت وراء هذا الدعم:
اولا: لأنه جاء نتيجة تحالفات بين الكتل التي اجمعت على رفض ولاية المالكي الثالثة, ثانيا: دخول الاٍرهاب لكثير من المناطق وسقوط الموصل بيد داعش, ثالثا: الدعم الامريكي وكذلك الدعم العربي والكردي له، على حساب المالكي , وقد تكون هنالك أسباب اخرى لا احد يعلمها حتى العبادي نفسه, ان السياسة التي اتبعها حيدر العبادي لو لم تكن مدعومة من قبل أطراف داخلية وخارجية لما كتب لها النجاح، نعم هو حاول ان يظهر بمظهر المسيطر على جميع المحاور وان يمسك بكل خيوط اللعبة، فعندما قال انه لولا وجود الحشد الشعبي لما تحقق اي انتصار في الحرب على الاٍرهاب، وكلنا نعلم ان العمود الفقري للحشد الشعبي وهو محور المقاومة الاسلامية، والمدعوم من قبل الجمهورية الاسلامية. وأيضا حاول ان لا يخرج عن الولاية الأمريكية من خلال تمجيد دور التحالف الدولي في الحرب على الاٍرهاب، مع العلم ان دوره كان سلبيا بشكل واضح وصريح, حاول ان يمنع مشاركة الحشد الشعبي في بعض المعارك، والسبب هو الرغبة الامريكية لذلك، حتى انه تجاهل الحشد في البيان الذي ذكره بعد تحرير الموصل, المهم انه لولا دعم كل هذه الأطراف لما كتب للعبادي اي نجاح ، حتى ظن انه القائد الأوحد وفِي الولاية الثانية هل يستطيع حيدر العبادي ان يكون بالمستوى المطلوب أم انه سوف يواجه مشاكل كبيرة وكثيرة ، تفوق قدرة العبادي على حلها. خصوصا ان ابرز الملفات التي تواجهه هي ملفات الفساد التي تورّطت بها أغلب الأحزاب الحاكمة معه والشركاء في السلطة ، ولا شك انهم لن يسمحوا له من ان يسقطهم فيه, وعليه لا تكون الولاية الثانية لحيدر العبادي مثل الاولى بل أكثر صعوبة وسوف يخفت بريق حيدر العبادي الى الأبد.
حسين الكناني

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.