عائلة البرزاني والحوار مع الكورد

تتعالى الأصوات الداعية الى انطلاق الحوار بين حكومة الإقليم في شمالي العراق وبغداد وهو ما دعت اليه اطراف دولية واقليمية ومحلية . لقد تزامنت هذه الدعوات مع جملة متغيرات متسارعة على الساحة الكردية ابتداءا من ثورة الفقراء والموظفين المطالبين برواتبهم والذين  طالبوا بإسقاط حكومة البرزاني وانتهاءا بتصاعد اصوات الطيف السياسي الكوردي المنادي بإقالة حكومة نيجرفان واقامة حكومة انقاذ فضلا عن رفض الأحزاب الكوردية تمثيلهم من  حكومة الإقليم في التفاوض مع بغداد . بالمختصر المفيد ما أود ان اقول هو إن الوضع الحالي يمثل فرصة لا تعوض للقضاء على سطوة العائلة البرزانية في الشمال وعلى الحكومة المركزية استثمارها بالشكل الصحيح خصوصا ان تأريخ هذه العائلة بات اسود قاتماً مرفوضاً من غالبية الشعب في كردستان العراق . كلنا يتذكر كيف كانت اربيل منذ ٢٠٠٣  مركزا للتآمر على العراق والجيران  ابتداءا من تمرير الارهابيين الى تغذية التفجيرات الارهابية ودخول داعش وليس انتهاءاً بتشكيل المجموعات الارهابية الجديدة في اطراف كركوك. رغم ان الحقيقة تشير الى أن  التآمرعلى العراق بدأ منذ عشرات السنين على يد عائلة البرزاني التي  لم تعرف غير الغدر والتآمر حتى على أبناء جلدتهم. فلا زالت الذاكرة تخنزن ما قام به مسعود البره زاني بالاستعانة بجيش صدام لضرب حزب الطالباني عام ١٩٩٦فضلا عن الغدر بشيخ عشيرة السورچية بعد دعوته لغداء صلح مع ابنائه!. وهكذا ما قام به ضد حركة التغيير و رئيس البرلمان في كوردستان والكثير الكثير غير  ذلك . اما التآمر على دول الجوار فبالأمس كشف أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام  في ايران محسن رضائي إن لديهم وثائق  تثبت إنه  وقبل عدة اشهر عقد في مدينة اربيل اجتماع حضره مدير العمليات الخاصة بوكالة المخابرات الامريكية CIA والذي هو رئيس قسم عمليات ايران ومدير مكتب قصي بن صدام وهاني طلفاح شقيق زوجة صدام وممثل البارزاني وممثل عن السعودية. لقد تم خلال ذلك الإجتماع تحديد موعد بدء العمليات في ايران في النصف الثاني من شهر كانون الاول الماضي من خلال استخدام الفضاء الالكتروني (مواقع الانترنت) بهدف إسقاط النظام.فيما اطلق على هذه العملية  اسم «التنسيق المثمر»، مشيراً إلى أن هؤلاء أرادوا أن يخرجوا المدن من تحت السيطرة وفي الخطوة التالية يدخلون الاسلحة الى البلاد ليتم قتل اعداد كبيرة من المواطنين وفي نهاية المطاف تطلب امريكا من مجلس حقوق الانسان اصدار قرار ضد ايران ليتم بعدها فرض عقوبات جديدة ومن ثم يدخل ما يسمى بمنظمة مجاهدي خلق في المرحلة الثانية من الخطة بعد ذلك يتم إسقاط النظام. ولقد تم الاتفاق على هذا الأمر قبل عامين حيث اتفق المسؤول الأمني السعودي في باريس مع أعضاء من «زمرة المنافقين». على ان تكون اربيل هي المرتكز وساحة الإعداد وموقع الانطلاق بالتنسيق مع استخبارات البره زاني الخاصة لتحقيق الغاية الأهم بإثارة النزاعات بين الإصلاحيين والمبدئيين وأن تندلع حرب أهلية في البلاد وأن تتصادم السلطات الثلاث فيما بينها لإسقاط الجمهورية الاسلامية في إيران .  هذه بالإضافة في المعلومات ينبغي ان توضع على طاولة الحوار بين المركز والإقليم لوضع البرزاني تحت طائلة الحساب واخراجه من معادلة النشاط السياسي في العراق فهل تأخذ بغداد بهذا الأمر ام  يركن على الرف؟ .

منهل عبد الأمير المرشدي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.