ما مقدار راتب نصر الله الشهري .. وما أول الأراضي التي ستحرر من اسرائيل ؟

عبد الحمزة سلمان

الأرض سكنها الإنسان,وشكل المجاميع و المجتمعات, وفق روابط عرقية وطبيعية , وتم تقسيمها إلى أوطان, وتكونت الحضارات والتراث, و منها الشعب العراقي,الذي تربطه أواصر العلاقات الاجتماعية والطبيعية والحضارة, بالإضافة لرابطة تراب الوطن المشترك,بين الطوائف والأديان المختلفة أستطاع الأعداء اختراقها والتفرقة بينها, لإضعاف العراق وتحقيق الأطماع.أصاب كثيراً من الدول عصر دبيب البلبلة, واختلاط الأوراق, وأراد الباري أن نكون في هذا العصر, قدوة المسلمين, ولا نكون غافلين عن دبيبها, فينتشر الأمر, ويعجز المخلصون عن إبعاد شرها, بسبب سوء نيات الأحزاب السياسية والعصابات التكفيرية, القائمة على نزاعات دائمة ويكيد بعضها لبعض على سبيل التسلط بالحكم وتسلم المناصب .
أنشأت الأحزاب وسائل إعلامية و صحفية خاصة بها, للتشهير بمن يخالفهم, يقلبون الحقائق, وينشرون الكذب, وتقذف ألسنتهم و أقلامهم السم بالحديث, فيحرفون حقائق أعمال غيرهم, ابتغاء مرضاة أصحاب الأمر في الأحزاب, لتجذب الناس إليها, فيتلوثون معهم بالخبث, والحقد الدفين المبرمج, بدوافع الاستعمار.
فرضت علينا المرحلة الراهنة نوعاً جديداً من الإعلام لقنوات مأجورة, ترتدي ثوبا جديدا, وتتظاهر بالبراءة والخشوع, وطلب الخير للناس, والنفع للبلد, وخلالها يدسون السم رويدا, وساعة بعد ساعة, حتى يستساغ المذاق, ويتخيل لهم الناس يطلبونه, ويجندون لهذا الخبث جمعا من الإعلاميين والصحفيين والكتاب المأجورين, الذين أفسدتهم المدارس الأجنبية .
لم يقف قادة الإسلام مكتوفي الأيدي أمام هذا النشاط السام بل قاموا بجمع شمل العراقيين, وبناء الوحدة الوطنية المتلاحمة, التي تشمل كل الطوائف والتعدديات القومية والدينية والمذهبية, من خلال المؤتمر الوطني للحوار بين الأديان والمذاهب, تحت شعار (ديننا..وئامنا) حيث أجتمع في قاعه واحده كل العراق, وكان الدافع تحريك الروابط والمشاعر العراقية, لجميع مكونات الشعب للتلاحم, وتكوين مجتمع واحد, والانتصار على القوى التي تعمل على تمزيقنا, عندما نكون يداً واحدة كذلك نداء الجهاد الكفائي الذي جمع كل الاطياف في ساحات المعارك .
الحوار بين الأديان والمذاهب, التي يتشكل منها المكون للشعب العراقي العريق, تحقيق وحدة البلد, وكان صوتا وقوة صعقت أعداء الإسلام, والشيطان الذي حفر بئرا ليهوي به العراق, بعد تمزيق مكوناته ونشر التفرقة, والإعداد للحرب الطائفية, التي أخمدت فتيلها المرجعية الرشيدة.
بهذه الإرادة التي شخصت الفاسدين, وسعت لتماسك الكتل السياسية, وفض الخلافات بين الأطراف المتناحرة, وتشكيل الحكومة, ليضع يده على جرح العراق الكبير, الذي ينزف من زمن طويل, ولم ترممه الأيام وكانت, هذه المبادرة لجمع شمل المكونات العراقية تحت مسمى العراق, وهدف واحد حققت انتصار العراق وترميم الجراح. أصبح الشعب العراقي بهذه المبادرات, والتي سبقتها مدينا بالوفاء, والتضحية لمن جمع الشمل, و الذي يشعر بألم العراق وأبنائه, والحيف الذي أصابهم خلال السنوات الماضية, أعلموا إن بوادر الخير والنصر لاحت إشراقتها على ابتسامته التي تحمل هموم الشعب العراقي من الشمال للجنوب.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.