عفو عام يشمل «ابو بكر البغدادي» !!القانون المعدل يحوي مادة «ملغومة» لم يصوّت عليها البرلمان تتعاطف مع الارهابيين والقتلة

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
شهد قانون العفو العام تجاذبات طويلة بين الكتل السياسية, بعد ادراج تعديله على طاولة البرلمان العراقي, حتى وصل الى الصيغة الأخيرة للتعديل الأول والتي انتهت بالتصويت عليها من قبل أعضاء البرلمان في نهاية اب من العام الماضي, وأرسل بعد ذلك الى رئاسة الجمهورية التي صدّقت بدورها على القانون بداية تشرين الثاني الماضي ونشر فيما بعد بجريدة الوقائع الرسمية.
إلا ان نواباً في البرلمان العراقي أكدوا بعد نشر تعديل القانون في الصحيفة الرسمية بأنه يحتوي على مادة تتعاطف مع الارهابيين والقتلة والمجرمين.
إذ نصت المادة التي ذكرها النواب على ان (الجريمة التي هي مستثناة من قانون مكافحة الارهاب، هي الجرائم المنصوص عليها في قانون مكافحة الارهاب رقم 13 لسنة 2005 المرتكبة قبل 10 /6 التي نتج عنها قتل أو عاهة مستديمة). وأكد عدد من البرلمانيين بان مجلس النواب لم يصوّت على تلك المادة وإنما اسقطها كونها تبرئ «ابو بكر البغدادي» بحسب ما أدلى به النائب عن التحالف الوطني حسن سالم في بيان صحفي.
ويرى النائب عن التحالف الوطني عامر الفائز, بان تلك المادة وبحسب المعلومات الاولية, يبدو انها قد سقطت خطأً في القانون بعد نشره بالجريدة الرسمية. مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) انه تم جمع «100» توقيع من أعضاء البرلمان, لإسقاط تلك المادة عن قانون العفو العام المعدل. موضحاً بان بعض النواب طالبوا بمحاسبة من تسبب بإدراج هذه المادة لأنها لم تخضع لتصويت البرلمان.
من جهته، يؤكد المختص في الشأن القانوني الدكتور علي التميمي, بان المادة «61» من الدستور العراقي حددت بشكل لا يقبل اللبس آلية تشريع القوانين, بتأكيدها ان القانون اذا كان مشروعاً أو مقترحاً يصل الى البرلمان ويتم تحويله من رئاسة المجلس الى احدى اللجان للنظر به, ومن ثم يقرأ قراءة أولى وثانية ليصبح بعد ذلك قانوناً لتصدّقه رئاسة الجمهورية وينشر فيما بعد بجريدة الوقائع الرسمية.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) ان القاعدة القانونية تقول لا اجتهاد في مورد النص, وبذلك يمكن الطعن بالفقرة التي أثارها النواب كونها لم تخضع للتصويت تحت قبة البرلمان. موضحاً ان اية مادة غير مصوّت عليها في مجلس النواب تعد غير قانونية ويمكن الطعن بها أمام المحكمة الاتحادية على وفق المادة «93» من الدستور, لان من واجبات المحكمة مراقبة دستورية ومشروعية القوانين. وتابع التميمي, ان الفقرة بغض النظر عن فحواها ليست قانونية كونها لم يصوّت عليها, وان وجودها كعدمها بحسب وصفه.
يذكر ان قانون العفو العام الذي صوّت عليه مجلس النواب في وقت سابق، شرع لدرء مخاطر الجرائم الارهابية وجرائم خطف الأشخاص على المجتمع وخاصة التي ارتكبت بعد العاشر من حزيران 2014، وبغية عدم اتاحة الفرصة لمرتكبيها من الافلات من العقاب, كما انه تضمن زيادة مبلغ الغرامة على العقوبة المستبدلة أو التدبير.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.