البنك الدولي والتخادم الكردي اشتراطات صندوق النقد غير متوافقة مع المحددات القانونية التي تبنى على أساسها الموازنة

المراقب العراقي-سعاد الراشد
كثيراً ما يتجاوز الحديث عن البنك الدولي المؤسسة المالية العالمية الاشهر في العالم من حدود التهامس الى احاديث المجاهرة بادوار سلبية مارسها جراء فرض قيود وتحديدات على دول عانت أزمات مالية وقايضها بإملاءاته مقابل المعونات المالية. يدخل البنك بطريقة غريبة في فرض ضغوط تتعلق بمحددات موازنة عام 2018 وهي تقايض تقديم مبلغ عشرة مليارات دولار كموازنة للأكراد وصرف مبلغ عالٍ كرواتب للبيشمركة مقابل منح العراق قرضاً بمئة مليون دولار ورفع التصنيف الائتماني وفي خلافه يتنصل عن تلك الالتزامات.
الحكومة العراقية ومن خلال الاحاديث المتعلقة بجدل الموازنة اعلنت عدم قبولها بتلك الاشتراطات لأنها غير متوافقة تماما مع المحددات القانونية التي تبنى على أساسها الموازنة فضلا عدم سماح الظروف الاقتصادية الحالية للبلد.»«المراقب العراقي» سلطت الضوء على هذا الموضوع حيث تحدث بهذا الشأن النائب عن دولة القانون المنضوية في التحالف الوطني علي البديري الذي أكد أن اكبر ضغط مورس على حكومة الاقليم هو الضغط الشعبي والمظاهرات الاخيرة وضعت حكومة الاقليم في موقف محرج كون صوت الشعب لا يعلو عليه صوت اخر».
وقال البديري: نتيجة لذلك اصبحت الحكومة المركزية ملزمة بدفع رواتب الاقليم وهذه الرواتب تعطى ضمن ضوابط ، من هذه الضوابط سيطرة الحكومة المركزية على المنافذ الحدودية وهي مصدر من الايرادات» لافتا في حديثه ان التفاوضات المستقبلية ستكون ايجابية». وأضاف البديري: «اما فيما يخص البنك الدولي فله تأثير قوي بما يخص الحكومة كونه يعدّ الممول للحكومة وبالتالي تكون الاستجابة كبيرة لدى الحكومة لأي توجيه او طلب من البنك الدولي وهو مؤثر بشكل كبير .
أما النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني ماجد شنكال فقال: الكل يعلم ان كردستان خاضت حرباً ضد داعش والأكراد جزء اساس في بناء العملية السياسية في العراق بعد 2003.
مضيفا «ان من كانوا في السلطة كانوا معارضين يسكنون في الإقليم ويقاتلون مع البيشمركة» ويعتقد شنكال «ان هناك توافقاً سياسياً منذ سنة 2005 على ان تكون حصة الإقليم 17 % لحين إجراء إحصاء سكاني . مبيّنا ان المواطن العراقي اينما كان سواء كان في زاخو او الفاو او البصرة او الانبار فالراتب حقه الطبيعي والواجب على الدولة دفع تلك الرواتب . مضيفا ان اليوم حكومة بغداد تريد تطبيق الدستور على الاقليم ولكن بصورة انتقائية ، مؤكدا ان هناك ضغوطاً من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومن الدول الكبرى على الحكومة من اجل دفع المستحقات وإجراء الحوار بأسرع وقت . وقال شنكل: صحيح ان هذه الدول وقفت ضد الاقليم في الاستفتاء ولكن لن تقف ضده كون الشعب الكردي شعباً صديقاً لهذه الدول وان قضية التعامل مع الحكومة في الاقليم تختلف عن التعامل مع الشعوب لهذا البنك الدولي طالب بدفع المستحقات كما هي من الحكومة الاتحادية. اريز عبد الله رئيس كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني اكد ان هناك تدخلات كثيرة وكبيرة للمجتمع الدولي وللقوى العراقية الوطنية وخاصة البنك الدولي.
ويتساءل عبد الله عضو لجنة النفط والطاقة النيابية هل ينصاع السيد العبادي لهذه المطالبات نافيا في الوقت ذاته عن انصياع العبادي لهذه المطالبات. مطالبا الحكومة الاتحادية ان تتعامل مع حكومة الإقليم ككيان دستوري وليس التعامل المباشر مع الموظفين، بحسب تعبيره.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.