أحداث إيران وموقف التحالف الوطني ..

مع دخول العراق مرحلة الحسم في ما بعد داعش بدأت امريكا بالضغط بقوة لتثبيت موطئ قدم لها في الأراضي العراقية فضلا عن تدخلها السافر في الشأن السيادي العراقي في اكثر من مفصل . اليوم بات اللعب على المنحى الطائفي واضحا اذا بدأ المحور السعودي المدعوم من امريكا الهجوم المعلن على فصائل المقاومة والحشد المقدس وما الأحداث في ايران وحملة امريكا المسعورة الا خطوة مهمة وخطيرة ضمن هذا السياق . لقد ابلغ العراق امريكا على لسان رئيس الوزراء السابق نوري المالكي عندما كان رئيس الحكومة ،ابلغ الامريكان في وجود تجمعات لداعش وطلب قصفها لكن امريكا رفضت بل وحسب مذكرات هلري كلنتن قالت نحن شكلنا داعش . لقد سقطت ثلاث محافظات في يد داعش والطيران الامريكي رفض التدخل في حين كانت امريكا قادرة على تدمير ارتال داعش المتوجهة نحو بغداد وكان بمقدورهم انقاذ ابنائنا من مجزرة سبايكر، امريكا تدخلت بعد صدور فتوى الجهاد الكفائي والتي قلبت موازين القوى وهزمت داعش وعندما تدخلت امريكا منعت الجيش والحشد من تحرير اراضينا بل فرضت عليهم جدولاً زمنياً محدداً ب30شهراً لكي يصلوا الى الموصل . لقد ثبت بالدليل القاطع أن الإدارة الأمريكية و رئيسها ترامب يسير خلال مزاج عقلية البدوية السعودية الحمقاء راعية الاٍرهاب والقتل والذبح والتفخيخ على الرغم من أن امريكا خسرت الكثير ممن كان ينظر إليها ربما بنظرة إيجابية من ابناء الشيعة العرب او هكذا يوهم نفسه . هذا الصمت الامريكي على جرائم ذبح الشيعة في العراق والشام واليمن والبحرين والتآمر على ايران جعل غالبية مثقفي الشيعة يعيدون حساباتهم تجاه امريكا ومن حقنا الطبيعي ان نعيد حساباتنا ونحن نرى الانحياز الامريكي الواضح مع بني سعود قاتلي أطفال ونساء اليمن والعراق وسوريا، بات بشكل جلي و واضح ان امريكا انحازت مع داعمي الارهاب المتمثل بالعائلة الحاكمة في السعودية راعية وحاضنة وناشرة الفكر الوهابي الذي فتك ويفتك بالجنس البشري في كل اصقاع العالم.. اكثر من دليل يؤكد عدوانية ترمب وتحوله الى اسير للعقلية السعودية الوهابية الظلامية التكفيرية التي تعدّ قتل الشيعة وسبي وبيع نسائهم وأطفالهم من أعظم الاعمال الصالحة لربهم الشرير الذي ينزل على حمار اسود في الثلث الاخير من الليل الى اﻷرض . اقولها وبكامل الثقة رب ضارة نافعة فما حدث في ايران من احداث سوف ينقلب إيجابيا على الوضع العراقي لأسباب عديدة وأهمها هو اصطفاف ترمب وأعراب آل سعود ضد ايران طائفيا وهذه الحماقة الاترامبية أعطت رسالة يفترض في ساسة أحزاب شيعة العراق التوقف عندها و تحليل ما حدث والأدراك لا مناص من سبيل الوحدة في مقابلة المخططات الطائفية السعودية والتي تحرض ترمب مع الصهاينة الذين كافأهم بعدّ القدس عاصمة لكيانهم . على الرغم أن اختلاف وجهات النظر الا ان الحقيقة الساطعة هي أن ايران تلعب دوراً مهماً في توحيد خطاب احزاب شيعة العراق للتصدي للأطماع والمؤامرات الأمريكية والسعودية التي اسفرت احداث الايام الاخيرة في ايران وجوب اعادة النظر لأحزاب التحالف الوطني في العراق بموقف جريء والوقوف علنا مع الثورة الإسلامية واسنادها كما يفتخر الآخر بالأصطفاف مع آل سعود رغم كل ما اسفر عنهم من حقد وعداء للعراق .

منهل عبد الأمير المرشدي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.