هزيمة الأعداء بوعي الجماهير الإيرانية

عبد الخالق الفلاح

لقد زمجرت واشنطن وهلهلت وهددت معها الذيول العوجاء من الدول الطائفية والإعلام المأجور وهي تسمع نباحا وعويلاً للبعض من الذين باعوا ضمائرهم في الداخل للركب الأمريكي – الصهيوني ودمج تلك الدول الخاضعة لها قسرا في تحالفات اقلیمیة ودولیة ضد ایران وشعوب المنطقة .. والتعامل الحكومي مع المغرر بهم بصورة سليمة، ومحاولة فرض عقوبات على ايران خارج نطاق القانون الدولي وتعود أسبابها الى الهزائم المنكرة التي لحقت بقوة الشر من العصابات والجماعات التكفيریة وعلى رأسها «داعش»، التي صنعتها تلك الدول الرجعية واشترت ضمائرهم بالمال وجمعت تلك الشواذ من كل بقاع الدنيا ویقدمون الدعم لهم لزعزعة استقرار دول المنطقة والممارسات الخبيثة عبر توسيع رقعة الارهاب والعنف المنظم ودعم الانظمة القاتلة للانسانية.ومن هنا كان الحضور القوي لإيران في الدعم الإستشاري وإلحاق الهزيمة بالمجموعات الارهابية ومنها داعش في العراق وسوريا وفي ارساء السلام والاستقرار في المنطقة والذي أدى الى غضب داعمي الارهاب لذلك يتصرفون بهذا الأسلوب متجاهلين ان ايران قوية اكتسبت قدراتها من الشعب الذي قضى على الفتنة بعد ان خرج لمواجهتها بكل حزم برغم الإقرار بوجود مشاكل اقتصادية يعاني منها للحفاظ على روح الثورة ومنجزاتها.ایران تعتقد ان حقوق الانسان لیست اداة للمواجهة بین الثقافات بل للتمهید للتعاون بین الشعوب وتبادل التجارب في خطوة لتعزیز الكرامة الانسانیة وعلى مدى تاریخها الطویل لم تمارس الرق ولم تستعمر الدول الاخرى ابدا ولم تقض على المجتمعات المحلیة ولم تسع وراء التفوق العرقي اطلاقا على ذلك فإن عددا محدودا من الدول التي لها سوابق في هذه الامور بل اسوأ منها في تاریخها القصیر، التي تتطاول وتستغل مفهوم حقوق الانسان القیم لتحقیق مآرب سیاسیة ضیقة. واليوم يتهمونها ظلماً بانتهاك حقوق الانسان وتشدق البعض باحترام حقوق الانسان والرقي بالدیمقراطیة والكفاح ضد الارهاب یشكل اجزاء لنظام ایدیولوجي للهیمنة عليها. والسكوت على القمع العنیف ضد الحركة السلمیة للشعب البحریني المسلم الذي انتفض من اجل احقاق حقوقه المدنیة المشروعة وتعبیرا عن احتجاجه حیال السیاسات التمییزیة وانتهاك حقوق الانسان في هذا البلد وكذلك في اليمن. ايران تتهم اليوم لأن المعاییر المزدوجة وراء توجیه اتهامات بانتهاك حقوق الانسان للكثیر من دول العالم ولو یتم احترام حقوق الشعوب لما تطرح مثل هذه الاتهامات من الاساس، ولأنها وقفت بوجه مجموعة قليلة حاولت اثارة الفوضى والاعتداء على المؤسسات وتعطيل الحياة واصرار البعض من الدول على انتهاج سبیل المواجهة بدلا عن التعاون من أجل حل المشاكل، هذه الشرذمة استغلت الظروف الاقتصادية التي تمر بالبلد محاولة الاضرار بالأموال العامة بطرق غير حضارية مع علمها ان هذه المشاكل الاقتصادية هي نتاج وتركة المقاطعة الاقتصادية ضدها من قبل الدول الاوروبية قبل الاتفاق النووي عام 2015 بينها ودول 5+1. والتي دأبت الولايات المتحدة والحكومات الغربية على إشهار سلاحها «المقاطعة والحصار الاقتصادي» ضد الدول والحكومات التي ترفض الإذعان لشروط الهيمنة الغربية.
وعلى الرغم من أن سياسة المقاطعة والحصار تلحق الأذى باقتصادات الدول المستهدفة، إلا أن التجارب أثبتت أن فاعليتها السياسية معدومة، بمعنى أن سياسة الحصار أو المقاطعة الاقتصادية لا تدفع الحكومات المستهدفة إلى رفع الراية البيضاء كما هو معروف، كما أنها تدفع شعوب تلك البلدان الوقوف مع حكوماتها، كما فعل الشعب الايراني برغم الهدف الخفيّ الذي يقف وراء تلك السياسات من فرض الحصار والمقاطعة والعقوبات الاقتصادية، والتي شهدت توسّعاً ملحوظاً في السنوات الأخيرة وهذا ما ألحق الأذى باقتصادات الدول الغربية اساساً والتي تعتمد هذه السياسات، وقد احست هذه الدول بالأضرار التي لحقت بها بسبب هذه السياسات لهذا بدأت بتغيير مسارها عن السياسة الامريكية، وفتحت آفاقاً للعمل مع الدول الناشئة، مثل مجموعة البريكس للتوسّع على حساب الاقتصادات الغربية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.