هدفه تعكير الجو الوطني وإثارة النعرات الطائفية تفجير ساحة عدن مؤشر خطير يدل على هشاشة الأمن

المراقب العراقي – حيدر الجابر
شهدت مدينة الكاظمية منذ ساعات صباح امس الاحد اجراءات امنية مشددة، بعد التفجير الارهابي الذي ضرب ساحة عدن شمالي بغداد، وراح ضحيته عدد من المواطنين ومنتسبان اثنان تابعان لوزارة الداخلية، بالإضافة الى اضرار مادية بالمباني المحيطة بموقع التفجير. وشهدت المدينة المقدسة اجراءات امنية مشددة على مداخلها، تضمنت تفتيش العجلات والأشخاص بشكل دقيق ضمن جميع المداخل. وكان الانتحاري قد استهدف موكباً لرئيس مجلس محافظة بغداد رياض العضاض، بعد مدة من الاستقرار الامني الذي شهدته العاصمة، والذي اتضح أكثر بعد الاعلان عن الانتصار على داعش في كانون الاول الماضي. وهو ما يدفع الى زيادة الحذر والحيطة من تكرار الحوادث الارهابية، التي تستهدف بالدرجة الاولى المدنيين العزل. وقد تم تشكيل لجنة تحقيقية في مجلس محافظة بغداد لمعرفة ظروف العمل الارهابي، ولا سيما بعد شكوك بتواطؤ عناصر الامن، وهذا ما نفاه نائب رئيس اللجنة الامنية في المجلس سعد المطلبي، الذي أكد ان الهدف من هذا العمل الارهابي تعكير الجو الوطني الذي بدأ يسود في البلاد، ولإثارة النعرات الطائفية…وقال المطلبي لـ(المراقب العراقي) ان «احدى كاميرات المراقبة سجّلت مشهد الانتحاري الذي عبر الشارع وتوجه نحو السيطرة التي مرّ منها موكب رئيس المجلس رياض العضاض حيث قام بتفجير نفسه»، ولم يرجح ان الارهابي استهدف رئيس المجلس بشخصه وإنما كان الهدف هو الهجوم على أي مسؤول موجود، مضيفاً: «لم تكن الكاميرات مغلقة ولكن يوجد خلل فني تسبب بقطع التسجيل في احدى الكاميرات، وتوجد كاميرات أخرى تعمل وقد سجلت الحادث»، وتابع المطلبي: «شكلنا لجنة تحقيقية بدأت عملها لفحص الكاميرات وتوصيل الكهرباء ونقل المعلومات وهم يحققون تحقيقا شاملا»، وبين انه يوجد اتفاق على اجراء الانتخابات ويوجد انطلاق نحو الفضاء الوطني وحديث عن كتل عابرة للطائفية وهذا ما اقلق الدواعش وداعميهم، موضحاً ان «الذي نراه هو محاولة لإعادة الطائفية وضرب الاستقرار الاجتماعي». من جانبه حذر نائب محافظ بغداد جاسم البخاتي من تصعيد ارهابي متوقع بالتزامن مع اقتراب الانتخابات، عازياً سبب الخرق الامني الى تهاون غير مقصود بسبب الاستقرار الامني. وقال البخاتي لـ(المراقب العراقي) ان «الارهابي فجر نفسه على اخر سيارة في موكب رئيس مجلس محافظة بغداد، وأشك في كون العملية تستهدفه شخصياً»، وأضاف: «توجد عدم مبالاة في الاجراءات الامنية بسبب الاستقرار الامني، وهو تهاون غير مقصود بسبب الاحساس بالأمان الذي يدفع الى التراخي»، موضحاً «نحن في محافظة بغداد نوفر الدعم للقوات الأمنية من جانب مراقبة الطرق والساحات وتمت تغطية بغداد بـ730 كاميرا مراقبة». وتابع البخاتي ان «لدينا اجتماعات مستمرة مع عمليات بغداد وشرطة بغداد»، وحذر من أن «تقديراتنا في الايام المقبلة أنها ستشهد تصعيدا ارهابيا بالتزامن مع الانتخابات»، مبيناً انه «خلال مدة الاستقرار الماضية لكنَّ الارهابيين يتربصون وقد صدرت تهديدات من قادتهم تستهدف المدنيين لضرب النسيج الاجتماعي».

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.