الأمل

لا أدري كيفَ أصفُ الأملَ .. في كل يومٍ يمرّ ، تنقصُ من عمرنا اربع وعشرون ساعة ، في هذه الحالة لابد لنا ان نحتضن مَن نُحب، ونتراكض لإنهاء مهامنا ، ونودع مَن قد لا يتسعُ الوقت لتوديعه, كل هذا سيجري ونحنُ نخسر ساعات اضافية أخرى . هدوؤنا لا يعني ايماننا بان لكل فرد نهاية، وإن الحياة لابد أن تنتهي بالموت ابدا, أظن أن البلادة صفة التصقت بكل كائن مضافة للصفات الاخرى كي تضفي عليه الهدوء وتمنحه الإستمرار, وإلا كيفَ ننظرُ الى العجوز نظرة عَطف وكأننا خارج سياق حالة العجز أو نشيّع ميتا ونأسف عليه وكأنه مسكين وغير محظوظ لكننا الافضل لأننا مازلنا أحياء, المؤلم أن كبار السن لا تحديث لديهم ، كل الفايلات قديمة ومستهلكة ، وحينما يحاول أن يجري تحديثا لأي برنامج من برامجه يجد أن الظرف لا يسمح وأن برامجه فقدت فرصة التحديث والوقت قد أزف .. وإن حاول فقد يصطدم بسخرية الآخرين من الذين يعتقدون أنهم بعيدون كل البعد عن المرور بمثل هذه الحالة . وذلك الواقف في اشارة المرور اليوم ، تمنيت له الموت رحمة ، يبيعُ كرامته مقابل دولارٍ واحدٍ ليضيفهُ لآخر كي يتناول حبة مخدر، بينما عضلاته تستطيع جر محراث, وفتاة تقتني تنورة بربع متر لتسوق بضاعتها الراكدة بينما الجو يكاد يتجمد . وأنا تتقطع سلسلة أفكاري ، بين حدثٍ لا أجيدُ وصفهُ في رواية تافهةٍ قد لا تجدُ مَن يدفع بها قرشا واحدا ، وبين قوري الشاي الذي أرهقتهُ ذاكرتي المشتتةِ فنالَ من التفحم مراتٍ متتالية, ويظل الأمل يبحث عن هويةٍ .
نهاد عبد

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.