قرب الانتخابات يعيد مسلسل استهداف العاصمة سياسيو «داعش» يعاودون اللعب بورقة التفجيرات كوسيلة ضغط لتمرير مطالبهم

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
عاودت التفجيرات مجدداً لتضرب عدداً من مناطق العاصمة بغداد, مخلّفة عشرات الجرحى والشهداء, فبعد التفجير الذي طال «ساحة عدن» في منطقة الكاظمية, اسُتهدفت «ساحة الطيران» في منطقة الباب الشرقي بتفجيرين مزدوجين, بالتزامن مع قرب موعد الانتخابات البرلمانية والمحلية وإعلان التحالفات السياسية, وهو ما يعطي اشارات واضحة على ان تلك التفجيرات تحمل «صبغة سياسية» ذات رسائل مشفّرة.ويرى مراقبون للشأن الأمني والسياسي, بان التفجيرات الأخيرة هي احدى أوراق الضغط التي استخدمها دواعش السياسة في السابق وتُكرر اليوم.
داعين الى ضرورة الخروج من حالة «الخدر» الأمني , وأخذ الحيطة والحذر من خلايا العصابات الاجرامية المنتشرة في بعض مناطق العاصمة التي تستهدف الفقراء بين الحين والآخر.
المحلل السياسي مؤيد العلي قال:…الاستقرار الأمني الذي شهدته العاصمة بغداد طيلة الأشهر الماضية, هو بفعل الانتصارات التي حققتها القوات الأمنية وفصائل الحشد الشعبي في المعارك.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) ان ما تبقى بعد العمليات هي خلايا نائمة تحرّكها دواعش السياسة في التوقيتات المناسبة.
موضحاً ان هنالك اصراراً لدى بعض القوى السياسية الوطنية لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد, يقابله رفض لبعض الأطراف الأخرى المفلسة سياسياً التي تسعى للتأجيل, وبعضهم من أجنحة داعش السياسية التي تستخدم القوة من أجل تنفيذ مآربها.
متابعاً بان ضرب العاصمة هو استهداف للعراق كله, وخلخلة الوضع فيها يعني زعزعة للوضع السياسي الداخلي برمته.
مزيداً بان استهداف المواطن الفقير لأغراض سياسية هو سلاح «جناح داعش السياسي» الذي استخدمه في السنوات السابقة لإثارته ضد العملية السياسية برمتها.
ووصف المختص في الشأن الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد, ما حدث من تفجيرات أخيرة طالت مدن العاصمة بغداد «بالخدر» بعد الانجازات التي تحققت خارج المدن.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) ان جميع العمليات العسكرية كانت خارج المدن ولم تجرِ اية عملية عسكرية داخل مناطق العاصمة, بالإضافة الى ضعف الجهد الاستخباري, كونه لا يسبق الفعل الاجرامي, لان العمل الاستخباري هو تنبؤ بالإجرام.
موضحاً بان الاجراميين لا يمكن لهم الوصول الى الكاظمية ومنطقتي الباب الشرقي وجميلة إلا عبر أدوات, داعياً الى ضرورة تسليم الملف الامني كلياً الى وزارة الداخلية كونها قادرة على حفظ الأمن في العاصمة, وعدم تشظية الجهد الأمني بين عمليات بغداد والداخلية.
وتابع عبد الحميد, بان ادارة الملف الأمني الى الان ليست بالمستوى المطلوب, ومازالت بعض الخلايا تتحرّك في عدد من مناطق بغداد, ولها امتدادات مع دول اقليمية تعمل على ارباك الوضع الأمني في العراق عامة. مشدداً على ضرورة تنسيق غرف العمليات في المحافظات مع العاصمة بغداد, لاسيما في المدة التي تسبق الانتخابات, لان البعض يريد ان يمرر رسائل خطيرة, مفادها ان الجماعات الاجرامية لديها القدرة على استهداف الأمن في العاصمة بغداد لما لها من أهمية كبرى.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.