فشل الأحزاب الإسلامية .. الواقع والمدّعى خطاب التعميم مهمته التسقيط السياسي والدعاية الانتخابية وتعليق الأخطاء على الآخرين

المراقب العراقي – سعاد الراشد
منذ مرحلة مجلس الحكم الانتقالي الذي مثّل الحلقة الأولى في بناء العملية السياسية الجديدة في العراق تشارك أطراف متنوعة ومختلفة التوجهات في الحكم وتصاعد هذا التنوع في الجمعية الوطنية ثم في دورات البرلمان اللاحقة وجميع مخرجاتها من الحكومات ، وكانت كل الحكومات تمثل انعكاساً لحصص جميع المشاركين بالسلطة لذلك يعد مشاركا في السلطة.
في إطار التنصل عن الفشل والتداعيات والإخفاقات التي مرت بها العملية السياسية طيلة السنوات السابقة تسود حالة من تبادل التهم وتحميل المسؤوليات وبشكل جزافي وغير موضوعي ومن أبرز صورها تحميل الأحزاب ذات الصبغة الدينية مسؤولية كل ما حدث ويحدث في العراق بحجة أنها المتفردة في الحكم وهي مقولة غير صحيحة فمختلف الأطياف والمكونات شاركت…بشكل  فاعل وواسع ضمن مختلف تشعبات الحكومات التي توالت ،فالأكراد والاتجاهات الديمقراطية ومكونات سياسية علمانية مختلفة التوجهات ساهمت بكل مفاصل الحكم.
تعدُّ مقولة فشل الأحزاب الإسلامية هي حالة تعميم تستهدف دعاية سياسية يتم توظيفها لأغراض انتخابية ومختلف الأغراض السياسية.
«المراقب العراقي» تفتح هذا الملف وتسلط الضوء على الأسباب التي تقف وراء هذا الامر إذ تحدث النائب عن دولة القانون المنضوية في التحالف الوطني خالد الأسدي الذي اكد ان العملية الانتخابية في العراق عملية ديمقراطية مفتوحة لجميع الإسلاميين والعلمانيين ولكل مكونات الشعب العراقي.
وقال الأسدي «ما نأمله ونعمل عليه أن يكون للجميع فرصة للتنافس وما نحتاجه ليس فقط شعارات وانما تقديم برامج واقعية» .
ويعتقد الأسد أن البعض يحاول زرع فتنة جديدة أسمها العلمانيون والإسلاميون.
مبيّنا أن العراق منذ وقت ليس بالبعيد تخلّص من فتنة كبيرة هي الطائفية والتعصب الطائفي الذي قاد البلد إلى العداوة والكراهية.
وقال الأسدي: الانتخابات موجودة ومن يستطيع ان يقدم قناعة افضل للناس فليفعل وهذا ما ندعو إليه من خلال المنافسة الشريفة ومن خلال برامج واعدة لمعالجة مشاكل البلد. مضيفا أن خيارات المواطن العراقي سوف تكون حاكمة ومحترمة».
أمَّا النائب عن كتلة بدر المنضوية في التحالف الوطني عبد الجبار ارهيف فأكّد ان هذا الكلام دعاية مضادة ضد الأحزاب الإسلامية التي لديها منهجها الواضح ومعلوم ومستمد من الإسلام.
وقال ارهيف عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية: هناك بعض الحالات الاستثنائية قد تكون في هذه الأوساط ولربما يشار إليها بالبنان وتتصف بعدم الانتظام اما الإسلام المحمدي الأصيل فهو منهج إلهي عظيم. نافيا أن تكون هذه الحالات عامة على كل الأحزاب الإسلامية وأنما أفراد قد تكون لهم ممارسات تحسب على الإسلام وقد تكون بها سلبيات تحسب على الأحزاب وممارسات في الاستفادة والتسلق والنفعية مما يجعلها تنعكس وتعطي مبرراً للحديث . مضيفا ان الحزب الذي ينتهج الإسلام بصورة حقيقية وبتطبيق مخلص يكون نهجه واضحاً وحكيماً.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.