عجيب تحالف غريب تناقض ..

توالت علينا الأنباء وتواترت الأخبار وتعدد الروايات في ما استجد من تحالفات في الساعات الماضية او سوف يستجد في الساعات القادمة وفيما استحدث من اسماء او فيما سوف يستحدث او يستنبط او يستنتج . في التحالفات الجديدة اختلط الحابل بالنابل والمرود في المكحلة فكان ذلك مدعاة للشبهة والشك وسوء الظن والتسليم بنظرية المؤامرة وأختلط الأبيض في الأسود فزاد الأمر ضبابية وانتج لنا لوناً رمادياً مغبراً متقلب الحرارة والبرودة والهزات والزلازل بين ساعة واخرى . لا اخفيكم سرا ولا نأتي بجديد إذا ما قلنا انه في التحالفات الجديدة اشتبكت علينا الأعاصر وتلخبطت الأمور وأختل التوازن و(استليصت) الرؤيا . نعم فهذا ما حصل بالضبط وبعيدا عن ذكر الأسماء والمسميات والأوصاف والألقاب والجهات والأحزاب فإننا اذا ما تفحصنا ماهية التحالفات المعلنة وحيثياتها ومكوناتها ومفرداتها وخباياها وما بين سطورها نجد انها جمعت بين الضحية والجلاد وبين الخصم والحكم وبين الفاسد والمصلح بل لا نبالغ ان قلنا انها في بعضها جمعت بين اللاعن والملعون والناقل والمنقول والقاتل والمقتول وبين المعقول واللا معقول . فمن كان يطعن بالحشد الشعبي وينعته بأبشع الأوصاف صار حشديا أكثر من الحشد مواليا متحالفا مناصرا وناصرا وعلى (حس الطبل خفّنّ يا رجليه ) . كذلك وجدنا من كان صلبا ثابتا رصينا ثقيلا منغلقا وقد أصبح منفتحا متفتحا مفتوحا منشرحا واضحا مستوضحا سهلا مستسهلا بسيطا مستبسطا حاضنا وقابلا للقاصي والداني والواضح والغامض . من غرائب التحالفات الجديدة هو انه من قدّم نفسه صالحا مصلحا مستصلحا يحمل راية الإصلاح ومحاربة الفساد ومحاسبة الفاسدي هو بنفسه من جاء من اقصى الخضراء يسعى ليطرق باب بعض الفاسدين المفسدين ليكونوا معه ويكون معهم ويكونوا هو وهم معا في برنامج الأصلاح الشامل الكامل المتكامل لمحاربة الفساد وملاحقة الفاسدين وفق مبدأ حاميها حراميها او (ودّع البزون شحمه ) . من المتناقضات الواضحات وتوضيح الواضحات من اعقد المشكلات ان الفاسدين الفاسدين الواضحين في فسادهم المفضوحين في نفاقهم المتلحنين في اصواتهم المعروفين في اسمائهم وأشكالهم والوانهم وقصورهم وجدوا لهم مكانا مريحا مستريحا في التحالفات الجديدة واختلطوا مع القوم وتشابكت الأيدي البيضاء مع الصفراء مع الخضراء و(ضاع ابتر بين البتران ) . بعد هذه الجمل المفيدة المختصرة المستفيضة اقولها وبكامل الثقة انه علينا ان لا نبخس حق انفسنا وننخدع مرة اخرى ونهب صوتنا لمن لا يستحقه فالشرفاء المجاهدون الابطال الصادقون الاقوياء الذين يعشقون الوطن ويضحون من اجله واعطوا له الارواح والدماء معروفون واضحون حاضرون واياكم والأشتباه او المجاملة او الوقوع في الخطأ لأنه سيكون خطيئة بحق انفسنا وبحق العراق والله اعلم .

منهل عبد الأمير المرشدي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.