بعد بيعها للإرهابيين والمافيات.. الطائـــرات بـــدون طيـــار تهـــدّد العالـــم

الطيران العسكري من أهم الأسلحة التي تستخدمها الجيوش في كسب المعارك ضد الأعداء، إلا أن الأمر لم يقتصر فقط على المروحيات والمقاتلات كما اعتدنا، بل قبل عدة سنوات ظهر نوع جديد من الطائرات وهي «طائرات بدون طيار»، والتي عبرت عن طفرة في مجال الصناعة العسكرية بشكل عام كون الجيوش استخدمتها في العديد من الأغراض أهمها الاستطلاع، إلا أن هجمات الطائرات بدون طيار التي استهدفت القواعد والقوات الروسية في سوريا مؤخرا، دفعت موسكو إلى توجيه تحذير للعالم بخطورة ترك السوق مفتوحة أمام غير العسكريين في اقتناء هذا النوع من الطائرات الذي بات سلاحا متاحا للإرهابيين والمافيا العالمية وحتى المجرمين الجنائيين.إذا اقتصر استخدام تلك الطائرات على الجيوش التنظيمية، فالأمر لا يمثل الخطورة التي تتحدث عنها التقارير إلا أن الأمر تطور لتصل تلك الطائرات إلى أيدي الإرهابيين، ونقلا عن رئيس إدارة بناء وتطوير أنظمة استخدام الطائرات المسيرة في هيأة الأركان الروسية ألكسندر نوفيكوف، إن خطر هذه الطائرات وسهولة اقتنائها، وفرا للإرهابيين فرصا جديدة للتوسع في عملياتهم في أي نقطة في العالم.وجاءت تصريحات نوفيكوف في إطار انتقادات وجهتها موسكو للولايات المتحدة لقيامها بتسهيل بيع الطائرات بدون طيار «درونز» في العالم، وتعقيبا على مقتل طيارين روسيين بهجوم بطائرات بدون طيار. استهدف قاعدة حميميم الجوية الروسية في غرب سوريا الأسبوع الماضي.وأضاف نوفيكوف أن التحقيق في الهجوم الذي استهدف القاعدة الروسية أظهر وجود «تهديد حقيقي يرتبط باستخدام الطائرات المسيرة لأغراض إرهابية في أي نقطة من العالم، الأمر الذي يتطلب اتخاذ تدابير مناسبة للتخلص منها».وقال إن الإرهابيين في سوريا حصلوا على أنواع جديدة من الطائرات المسيرة خلال أيام من بدء بيعها في السوق الحرة في بلدان مختلفة.وعن الإمكانيات التي يتمتع بها هذا النوع من الطائرات، والتي تكشف خطرها، قال نوفيكوف إنه لفت نظرهم الذخيرة التي تحملها، ومنها متفجرات وزنها نحو 400 كجم تحتوي على كرات معدنية ذات قطر تدميري بنحو 50 م، وكل طائرة كانت تحمل 10 ذخائر.والمتفجرات من نوع «تي أي إن» الأقوى من نظيرتها «إر دي إكس» وفق المسئول الروسي.والطائرات بدون طيار ظهر استخدامها على يد الجيوش في الحروب خلال منتصف القرن العشرين، ثم استخدمت في محاربة الإرهاب في أفغانستان والصومال ودول أخرى في عمليات إنزال الإمدادات والجنود ومواد الإغاثة وعمليات أخرى.وإتاحة استخدام الطائرات بدون طيار للسوق المفتوحة، ولغير العسكريين، جاءت في الأعوام السابقة بحجة توفيرها لأغراض تنموية وعمليات الإنقاذ.هذا النوع من الطائرات يجري استخدامه من جانب قوات الشرطة في عمليات الإنقاذ في الحوادث الخطيرة و التفجيرات، وحوادث الغرق.كما يجري استخدامها في استكشاف وحماية المناطق الأثرية والزراعية والشواطئ والتصوير، وأحيانا تستخدم لأغراض ترفيهية.ولكن مع ظهور تنظيم داعش الإرهابي 2014 بدأ استخدامها على يد الجماعات الإرهابية والأشخاص الجنائيين أو العاديين، ما أثار القلق في عدد من مناطق العالم. ففي آب 2015 أعلنت الشرطة في ولاية ميريلاند الأمريكية عن إحباطها لمؤامرة، كان سيتم بموجبها اختراق عدة سجون بوساطة الطائرات بدون طيار وتحرير سجناء ينتمون إلى عالم الجريمة المنظمة.وفي ذات العام، نشر شاب (18 عاما) شريط فيديو يظهر طائرة بدون طيار مزودة بمسدس يطلق عيارات نارية في الهواء في ولاية كونيتيكت الأمريكية.وشكت فرنسا من تحليق طائرات بدون طيار مجهولة عدة مرات عامي 2014 و2015 على مواقع مهمة، ومنها الإليزيه وبرج إيفل ومحطات توليد الكهرباء، و فوق مناطق أنظمة دفاعية نووية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.