حكومة بارزاني تسرق رواتب وزارتي التربية والصحة 32 ألف موظف بقطاع السكك في الاقليم وهو لا يملك أية شبكات للقطارات!

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
مازال ملف موظفي كردستان يعدّ من النقاط الخلافية ما بين بغداد واربيل حيث قدمت الأخيرة قاعدة بيانية تضم مليونا و230 الف موظف وهو رقم يشكل ثلث سكان الإقليم .
بغداد اتهمت اربيل بالتزوير في هذا الملف كون هذه الارقام وهمية وغير حقيقية وهو يلغي فئة الاطفال والشيوخ والمعاقين من الجنسين من تعداد سكان الاقليم , وآخر فضائح اربيل تقديم قائمة تضم 32 الف موظف في قطاع السكك الحديد , علما ان الإقليم لا يمتلك سككاً حديدية أو قطارات أو ربطاً سككياً مع دول الجوار أو المحافظات العراقية الأخرى.
فالقائمة الأخيرة تفضح تزوير الإقليم لقوائم الموظفين العاملين في كردستان من أجل الحصول على تلك الاموال ولا يتم توزيعها بشكل عادل مما ادى الى تظاهرات واحتجاجات اجتاحت مدن الاقليم تنديدا بعدم توزيع رواتب الموظفين من حكومة اربيل.
المعارضة الكردية بأحزابها اتهمت حكومة الاقليم بتزوير اسماء الموظفين وان ما تحصل عليه اربيل من بغداد كرواتب لا يتم توزيعه وإنما يتم تحويله الى حسابات مصرفية خارج العراق لحساب عائلة بارزاني …فضلا عن عوائد النفط والمنافذ الحدودية في الإقليم وحرمان شركائه السياسيين من تلك الاموال.
حكومة بغداد قامت بتدقيق اسماء موظفي الاقليم وتبين ان 683 ألف موظف يستحقون صرف الرواتب والبقية لن تصرف لهم حكومة بغداد أي راتب.
ويرى مختصون: على حكومة بغداد تحويل موظفي الاقليم الى اتحاديين وتوزيع الرواتب حسب بطاقة كي كارد لمنع التلاعب في اسماء و رواتب الموظفين ,وهذا ما ترفضه حكومة الاقليم لان ذلك لا يخدم توجهاتها بالاستيلاء على رواتب الموظفين.
يقول الخبير الاقتصادي هيثم الخزعلي في حديث لـ( المراقب العراقي): ان اشكالية موظفي الاقليم ما زالت عقبة مهمة امام انهاء المشاكل العالقة والبدء بحوار ما بين بغداد واربيل , إلا ان الاخيرة ارسلت قوائم بأسماء مليون و230 الف موظف وهو امر يخالف كل الدراسات العلمية والمنطقية ,فهذا الرقم يشكل ثلث سكان الاقليم وهو امر غير معقول ,فأغلب الاسماء مكررة اكثر من مرة في الوزارات , وكأن الاقليم خلا من الاطفال وكبار السن ,في الوقت نفسه شككت حركة كوران والأحزاب الكردية المعارضة بهذه الارقام متهمة اربيل بالمماطلة في هذا الملف من اجل الحصول على رواتب اشخاص وهميين.
وتابع الخزعلي : ان من الفضائح الجديدة في هذا الملف هو وجود 32 الف موظف في الاقليم يعملون في السكك الحديد وهو امر يدعو للسخرية ,كون الاقليم لا يملك قطارات او سككاً حديداً ولا يوجد ايضا ربط مع دول الجوار او المحافظات العراقية وهذا الرقم يدل على استخفاف اربيل بهذا الملف وعدم جديتها بحلحلة المشاكل مع بغداد , وأشار الى ان حكومة بغداد وزعت من منطق اخلاقي رواتب وزارتي الصحة والتربية إلا ان المعلومات التي وصلت تؤكد بعدم توزيع هذه الرواتب من حكومة الاقليم ومصادرة هذه المبالغ , وإبقاء الازمة مع بغداد على حالها.
من جانبه يقول المختص بالشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع ( المراقب العراقي): ان حكومة الاقليم اثبتت سرقتها لمقدرات كردستان من خلال الاستيلاء على الرواتب التي دفعتها بغداد لوزارتي الصحة والتربية مراعاة للوضع المعيشي لمنتسبيها وتأتي فضيحة الـ( 32 الف ) موظف في قطاع السكك في الاقليم مع علم الجميع ان الاخير لا يمتلك سككاً حديداً هي محاولة جديدة لسرقة رواتب الموظفين الوهميين وهو ما تحرص عليه حكومة اربيل.
الى ذلك كشفت مصادر مطلعة في اللجنة التحقيقية المكلفة بدراسة ملف موظفي الاقليم عن سلسلة من الفضائح والكوارث التي كانت ترتكب بعلم الجميع ، وطرق النهب المنظم لموارد الدولة العراقية. وأوضحت، ان اللجنة تسلمت قائمة تضم 32 الف موظف منسبين الى هذه المديرية الوهمية، كانوا يتقاضون شهريا قرابة 20 مليار دينار عراقي كرواتب ومخصصات.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.