حزب البارزاني يستبعد انفراج الأزمة مع بغداد مقرب من العبادي يهدد بـ «تعليق» المفاوضات مع كردستان بسبب عدم إلغاء الاستفتاء

هدد نائب مقرب من رئيس الوزراء حيدر العبادي ، بـ”تعليق” المفاوضات مع كردستان واللجوء لـ”خيارات اخرى” بسبب إصرار الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة مسعود البارزاني على عدم إلغاء الاستفتاء، مؤكدا أن بغداد لن تقف مكتوفة الأيدي.وقال النائب جاسم محمد جعفر في تصريح صحفي، إن “حكومة اربيل طالبت بغداد بإعادة نشر القوات الكردية في المناطق المتنازع عليها وكركوك وسحب القوات الاتحادية فضلا عن عدم تسليم المطارات وإعادة تشغيلها والمنافذ الحدودية”.وأضاف أن “إصرار الحزب الديمقراطي الكردستاني على عدم إلغاء الاستفتاء والتصعيد في موقفه سيجبر الحكومة المركزية على تعليق المفاوضات بين الطرفين والتفكير بالخيارات المتاحة”، مشيرا إلى أن “تصعيد الأزمة من الحزب الديمقراطي دليل على الاستعلاء والغرور وعدم الالتفات لمصالح شعبه”. وتابع جعفر، أن “الحكومة الاتحادية في ظل التصعيد الكردي لن تقف مكتوفة الايدي وستكمل عمليات فرض الأمن في المناطق المتنازع عليها لإعادة حقوق المواطن الكردي المسروقة من حزب البارزاني”. من جهته استبعد الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة مسعود البارزاني, انفراج الإزمة بين بغداد واربيل بعد المفاوضات الجارية حاليا, مشيرا إلى أن الحكومة الاتحادية تصر على شروط “تعجيزية” غير قابلة للتطبيق. وقال النائب عن الحزب إسلام حسين في تصريح صحفي، إن “زيارة الوفد الاتحادي إلى اربيل أمر إيجابي للغاية لكنه بحاجة إلى ابرام اتفاق سياسي شامل بين الطرفين”. واستبعد حسين “إيجاد اي صيغة للتفاهم بين اربيل وبغداد قبل الانتخابات لإصرار رئيس الوزراء حيدر العبادي على تنفيذ اربيل شروط قاسية للغاية بضمنها إلغاء الاستفتاء وتسديد ديون الشركات النفطية”. وبيّن حسين، أن المفاوضات بين الجانبين صعبة للغاية في ظل تلك التعقيدات”، مشيرا إلى أن “استمرار الأزمة سيؤدي الى تفاقم المشاكل في اقليم كردستان لعدم تمكن حكومة اربيل من تسديد رواتب الموظفين”.الى ذلك اعلنت قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني في محافظة كركوك ، “عدم المشاركة” في الانتخابات النيابية بالمحافظة بسبب وقوعها “تحت الاحتلال العسكري”، فيما دعت الجماهير الكردية الى “رفض المشاركة” للتعبير عن موقفها.وقالت القيادة في بيان صحافي ، إن “كركوك وجميع المناطق الكردستانية الواقعة خارج إدارة حكومة كردستان حاليا تحت الاحتلال العسكري وغير مستقرة”، مؤكدة “قررنا عدم المشاركة في الانتخابات في هذه المناطق خصوصا محافظة كركوك”.وأضافت القيادة “لم نعترف بشرعية الاحتلال”، داعية الجماهير الكردية الى “رفض المشاركة في الانتخابات للتعبير عن موقف ازاء واقع الاحتلال الموجود في تلك المناطق”.يذكر القوات الامنية شنت عملية عسكرية لفرض القانون في كركوك بعد ان كانت العصابات الانفصالية البارزانية تسيطر على المحافظة وعلى مقدراتها وتقوم بعمليات سلب ونهب فيها.وعلى صعيد متصل كشفت الامانة العامة لمجلس الوزراء، ان الاجتماع الذي عقدته اللجنة العليا التي وجه رئيس الوزراء حيدر العبادي بتشكيلها في اربيل شهد عقد خمسة لقاءات ثنائية في الجوانب الامنية والحدودية والمطارات والجمارك والمنافذ الحدودية والسدود والنفط، مؤكدة أن اللقاءات انتهت بصياغة محاضر.وقالت الامانة في بيان إن “اللجنة العليا التي وجه رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي بتشكيلها برئاسة الأمين العام لمجلس الوزراء لغرض اجراء المراجعة الشاملة للقضايا العالقة مع حكومة اقليم كردستان، عقدت اجتماعها الثاني في اربيل مع ممثلي حكومة الإقليم برئاسة وزير داخلية الإقليم كريم سنجاري”.وأضاف البيان أن “الامين العام لمجلس الوزراء اكد في بداية الاجتماع حرص رئيس مجلس الوزراء على دراسة المشاكل العالقة بشكل بناء وبموجب ثوابت الدستور العراقي والقوانين الاتحادية”، مشيراً الى أن “وزير داخلية الإقليم، اعرب عن امله في التوصل الى حلول لكل المسائل المطروحة في جدول اعمال الاجتماع”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.