لست طائفيا لكنها الحقيقة ..

عدنا من جديد لمسلسل الموت والأشلاء الممزقة و رائحة اللحم البشري المشوي بنار الزنادقة وحقد الظلاميين ارباب الفكر الوهابي من خوارج العصر وأزلام الجرذ المقبور . مجزرة ساحة الطيران التي حصدت عشرات الشهداء والجرحى جميعهم , نعم جميعهم جاءوا من مدينة الصدر والمحافظات الجنوبية ليبحثوا عن رزق حلال ولقمة عيش نظيفة لعيالهم من عملهم في البناء وكان موعدهم المسطر في ساحة الطيران لتحلّق ارواحهم الى السماء تشكو ظلم الظالمين وزندقة المنافقين . هذه المجزرة التي اعقبت انفجار ساحة عدن في الكاظمية لن تكونا الأخيريتين كما تشير التقارير الأستخبارية التي تؤكد دخول اعداد من الأنتحاريين الدواعش الى بغداد لتنفيذ اعمال ارهابية تستهدف المدنيين في المناطق ذات الأغلبية الشيعية أي من الشيعة . نعم من الشيعة حصرا لا غيرهم . علينا ان لا نتردد من قول الحقيقة فمن مات او جرح في الباب الشرقي او الكاظمية هم من الشيعة فقط لا غيرهم وهكذا كانت حصيلة كل المجازر التي عشنا مرارتها ولوعتها طوال السنين الماضية في سيارات الموت المفخخة وهي تنفجر في سرادق العزاء والمواكب ومسيرات الزائرين والساحات والمدارس والمطاعم في الشعلة والحرية وسوق مريدي وجميلة وبغداد الجديدة والحسينية وابو دشير وحي العامل والكريعات والشعب وسبع البور وهكذا في كربلاء والناصرية والبصرة والسماوة وحيثما يكون الشيعة وحيثما يعيشون وأينما وُجدوا فهم الهدف والغاية وهم لاغيرهم من تمنح دماؤهم صك الغفران وشهادة الجهاد للدواعش الوهابية الأنجاس وتؤمن لهم الفوز بالحور العين واللقاء بربهم القصير الأرمد صاحب الرداء الأبيض النازل يوم الجمعة والصاعد يوم السبت . لست طائفيا وأنبذ الطائفيين واكرههم واحتقر من يتبناها او يؤمن بها لكنها الحقيقة الواضحة وضوح الشمس في عز النهار . الشيعة هدف الأرهاب في بلادي التي يقال ضمن ما يقال انها يحكمها حكومة شيعية ينطبق عليها المثل القائل (اسمك بالحصاد ومنجلك مكسور) والمطلوب على الدوام ان يموت الشيعة قتلا او حرقا او جوعا . انهم مطالبون بأرواحهم عبر السيارات المفخخة والأحزمة الناسفة وبأرزاقهم عبر التفجير او الحرق كما حصل ويحصل في الكرادة او الشورجة . بالأمس وبينما كنت قاصدا بيت اصدقائي في منطقة اليرموك تلقيت نبأ الأنفجار حيث انتشرت سيطرات أمنية في الشوارع والتقطاعات فعرفت ان وصولي لغايتي سيكون صعبا مما دعاني لتغيير خارطة الطريق وبدلا من التوجه الى شارع مطار المثنى عبر تقاطع الكاظمية توجهت عبر الطريق السريع بإتجاه حي الجامعة ذات الأغلبية السنية المطلقة ومن ثم نفق الشرطة وصولا الى منطقة (الأربع شوارع) في اليرموك بمحاذاة النادي فكانت هذه الطريق بكامل الأنسيابية خالية من اي اجراءات امنية وحركة الناس فيها والتبضع على افضل ما يكون . أرصفة عامرة بالبضائع لا قواطع لا صبات لا خوف ولا قلق ولا وجل . سألت نفسي عن السر في هذه الحال لكنها سرعان ما ردت عليَّ الأجابة . المفترض او هكذا هو الواقع ان حي الجامعة واليرموك ذات اغلبية سنية مطلقة والمفترض ايضا وهي الحقيقة شئنا ام ابينا ان المطلوب دائما وابدا هم الشيعة فقط لا غيرهم فهم الرافضة الصفوية اما انفسنا السنة فلا خوف عليهم ولاهم يحزنون . نعم لست طائفيا واحتقر الطائفية وانبذها وأقسم اني لا اعرف بالضبط ماهية الكثير من اصدقائي سنيا كان ام شيعا ولا يهمني من اي مذهب او معتقد فما يجمعني بهم الحب والمودة ومشترك الصداقة والأنسانية لا غير . لكنها الحقيقة فالشيعة في خطر والشيعة مطلوبون على الدوام مهما فعلوا للآخر وإن قدموا عشرات الآلاف من الشهداء لتحرير ارض اخوانهم السنة في المناطق الغربية والموصل . لكنهم الرافضة وسيبقون رافضة مطلوباً قتلهم . وان حرروا الأرض وحفظوا العرض وانحنت ظهورهم لترتقي عجائز الأنبار نحو الأمان وإن قدموا خيرة شبابهم لأجل ان يحفظوا ماء الوجه لشيوخ الموصل والفلوجة وتكريت لكنهم سيبقون صفوية خونة عملاء لبلاد فارس . فما الحل ؟؟ أعرف ان الحكومة الشيعية لا تملك الحل فهي الأخرى وان انبطحت ومهما قدمت او نزعت او لبست تبقى شاءت ام ابت حكومة صفوية عميلة لإيران وهذه قناعة ابدية عند الدواعش والنجيفيين والدهلكيين والخنجر والبنجر والرفاعي والمساري والمطلك والوردي وغيرهم من ساسة انفسنا السنة . فما الحل واين الحل يا عقلاء اهل السنة وشرفاءهم واعلامهم إفتونا يرحمكم الله وإقسم مرة اخرى لست طائفيا لكنها الحقيقة .

منهل عبد الأمير المرشدي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.