Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

العلم والثقافة..الشباب في فكر الإمام الخميني «قدس سره»

لقد استطاع الإمام الخميني قدس سره أن يقدم في هذا الزمن نموذجاً مشرقاً يمثل قدوة من جهات متعددة، واستطاع أن يقدم تصوراً كاملاً لمفاهيم عديدة يتنازع الناس في ترجمتها ويضعها كلٌ في سياقه الخاص، ومن هذه الأمور الشباب من حيث نظرتنا لهذه الفئة العزيزة التي تمثل قلب المجتمع النابض، ترفد المجتمع بحيويتها الخاصة، والدور الذي يمكن أن يمثله الشاب، و ترتيب أولوياته، واستهداف هذه الفئة الأساسية من الأعداء، هؤلاء الشباب الذين يمثلون أمل الأمة، وقد استطاع الشباب المؤمن أن يكون موضع فخر واعتزاز للإمام الخميني قدس سره، ومن كلماته قدس سره متحدثاً مع الشباب: «عندما أراكم تنشطون لأجل الإسلام بصدق وبسلامة روح، وتضعون أنفسكم في معرض الموت، أتباهى وأفتخر أن بين المسلمين هكذا شباباً راشدين وملتزمين بهذه الجهة، علينا أن لا نخاف من القوى التي ليس لديها توكل على الله وتتوكل على الرشاش». إن الإصلاح يبدأ من الثقافة التي ينطلق من خلالها الإنسان ليتبنى خياراته في هذه الدنيا ويسير على مسلكية تتناسب مع ما يحمله من ثقافة. يقول الإمام الخميني (قدس سره ): «إن طريق إصلاح بلدٍ ما، هو ثقافة ذلك البلد، الإصلاح يجب أن يبدأ من الثقافة». ويقول قدس سره: « الثقافة مبدأ جميع سعادات وشقاوات الأمة، إذا صارت الثقافة غير صالحة فهؤلاء الشباب الذين يربّون تربية الثقافة غير الصالحة، هؤلاء سيوجدون الفساد. الثقافة الاستعمارية تعطي البلد شاباً استعمارياً، الثقافة التي توضع بتخطيط الآخرين إذا كانت الثقافة ثقافة صحيحة فإن شبابنا سيكونون أصحاء». والعلم هو صاحب الدور الريادي في تأسيس شخصية الشاب وتكوين ثقافته، هذا العلم الذي يكون النصيب الأوفر فيه أيام الشباب، «إذا ذهبت أيام الشباب فبعد ذلك لا تخالوا أنكم تستطيعون ترك العبادة والتحصيل لآخر العمر؛ في آخر العمر الإنسان لا يستطيع العبادة، ولا يستطيع التحصيل، ولا أفكاره أفكار قوية مستقيمة كي يستطيع إدراك المطالب العلمية». هذا العلم الذي يمكّنهم من تأدية دورهم بشكل صحيح: « انتظر أن يبدأوا مع تهذيب النفس والاخلاص، مطالعات وتحقيقات واسعة في مجال معرفة أحكام الإسلام ومباني القرآن النورانية، اعرفوا الإسلام الواقعي وعرّفوه». «عليكم أنتم يا شباب الإسلام الأعزاء، الذين أنتم أساس أمل المسلمين من اللازم عليكم أن تعملوا على توعية الشعوب وأن تفضحوا خطط المستعمرين المشؤومة والمدمّرة. كونوا أكثر جدية في التعرف على الإسلام تعلموا تعاليم القرآن المقدسة، واعملوا بها، واسعوا بكمال الاخلاص في نشر وتبليغ وتعريف الإسلام للأمم الأخرى، وفي تقدم شعارات الإسلام الكبرى». وليس المقصود من العلم مجرد تعلم الاصطلاحات والألفاظ، بل على العلم أن يتحول إلى حالة تسكن عقل الإنسان وقلبه ليتحول بعدها إلى مسلكية. « يجب على شبابنا أن يعلموا أنه ما لم تكن المعنوية والاعتقاد بالتوحيد والمعاد، فمحال أن يتخلوا عن أنانياتهم ويفكروا في الأمة». وهناك أمور لا بد من معرفتها وتعلمها لكل شاب، منها ما يشير إليه الإمام قدس سره: «يجب على الشباب… أن يصرفوا قسماً من وقتهم في معرفة أصول الإسلام الأساسية التي على رأسها التوحيد والعدل ومعرفة الأنبياء العظام واضعي قواعد العدالة والحرية، من إبراهيم الخليل عليه السلام إلى الرسول الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم». « اللازم عليكم أيها الشباب المسلمون أن تأخذوا بعين الاعتبار التحقيق في حقائق الإسلام في المجالات السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية وغيرها، والأصالة الإسلامية، ولا تنسوا الامتيازات التي تميز الإسلام عن المعتقدات الأخرى».

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.