Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

مفتاح الحل .. هل سقط من السلسلة ؟

حسين نعمة الكرعاوي
نظرةٌ بسيطة, لذلك المفتاح الذي يحمل الحل المناسب, لكل الأزمات والمعرقلات الحالية, كافية لادراك مدى فاعليته على حل الأمور بالشكل السليم, ولكن السوأل المطروح هنا, من بإمكانهِ التقاط ذلك المفتاح أو بالمعنى الأصح والأدق من بإمكانه استثمار هذا المفتاح في المكان الصحيح له, لفتح كل الأبواب المغلقة, وأهمها باب الحوار الذي لطالما كان مغيبا عن الساحةِ السياسة, فأختلافك مع الطرف الاخر ببعض الأمور, لا يعني انك يجب أن تترفع عن التفاهم معه لمجرد انك تريد شيئا مغايرا لما يطمح له الطرف الاخر, في حين أنك لو جربت لغة التفاهم معه, ربما ستؤول الامور الى ما تريده أنت, أن لم يكن التفاهم سيد الموقف ويكون الحل مشتركا ومقنعا ويرضي الطرفين, ولكن أن يكون مفتاح الحل بيدك وتضيعه بسوء تصرفاتك, هذا ما يحسب عليك والذي من الممكن أن يُستغل ضدك في وقت لاحق, لانك أمتلكت الأدوات ولكنك لم تحسن أستثمارها في الزمكانية المناسبة.
ما بين البينين, بين الاستحقاقات السابقة والتي ذهبت ادراج الرياح, وبين الاستحقاقات القادمة والتي يطمح اليها الكثير, ويترقبها الأكثر, في مخاض موجة التحالفات, التي تكونت بلحظة, وتغيرت ملامحها بلحظة أخرى, فالبعض كان متسرعا في قراراته للأنضمام لطرفٍ دون أخر, والبعض الآخر لم يحسبها جيدا, فظن الاثنان ان الاستحقاقات أو الامتيازات ستتلاشى مع الرياح, ويذهب كل ما هو مخطط له من منافع شخصية, حاول البعض استدراك المواقف والبعض الأخر أستدركه, ظنًا منهم أنه الاستدراك الصحيح حسب وجهة نظرهم, دون أيةِ مبالاة بأرادة الشارع العراقي, ففي الانتخابات السابقة كانت الاستحقاقات يلوح بها الغبار كثيرًا, إلا ان جاءت معالمها بتحالفات غير مكشوفة الغطاء, أبتدأت بالزواج الكاثوليكي لبدر مع القانون, لتنتهي بسقوط المصالح كافة, فوق طاولة التحالف الذي أختار العبادي رئيساً للوزراء تحت مبدأ الاغلبية.
انتخابات 2018, لتحمل ما تحمل من مفاجآت أو صدمات بالمعنى الأصح, خصوصا تِلك التي أبتدأت بمزاعم البعض ودعوتهم لتأجيلها, خوفًا على مصالحهم التي ستنطوي تحت ارادة الشارع العراقي, الدورة المصيرية القادمة, ستثمل العصر الأنتخابي الذهبي بالنسبةِ للكثير من المتأملين والمتيقنين بمسيرة الأوضاع وفي كل القطاعات, خصوصا وأن العراق يعيش مرحلة تاريخية, يجب أن تذهب صوب توافقات سياسية تأخذ على عاتقها ارادة هذا الشعب ومسؤوليتهم تجاهه, ويجب أن تكون كل خطوة محسوبة ومدروسة بشكل يصلح للأستثمار الصحيح في الزمكانية الصحيحة.
الرؤيا الواضحة حول امكانية تأجيل الانتخابات بعيدة كل البعد عن منال البعض, لان انتهاء سلطة البرلمان الحالي ستنتهي بالشهر السادس من هذهِ السنة, وهذا الأمر محسوم من قبل المحكمة الاتحادية, ولن يغير هذا الأمر شيئاً, حتى لو كان مجرد اقتراع سري لعديمي الفهم السياسي.
أما في ما يخص خريطة التحالفات, فلا شيء معلن ولا رؤية واضحة, والأهم من ذلك أن وجهة التحالفات معروفة جدا, فكل طرف من المعادلة يبحث عن أطراف أقوياء شريطة محافظتهِ على وضعهِ وأتزانه في صنع القرار, ورئاسة الوزراء في الانتخابات القادمة ستفاجئ الكثير, فما لم يعلن اليوم سيفاجئ الكثير في الغد. ويبقى السوأل المطروح, هل سقط مفتاح الحل من السلسلة ؟ ومن يمتلك هذا المفتاح, وكيف سيتحكم باستخدامه؟.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.