‏الطفولة عالم مهدور في أدبياتنا الإسلامية

لقد أصبح للطفل علم خاص به عنوانه الطفولة ، وموضوعه الطفل وسلوكه وبيئته ومحيطه .. الخ ، وهنالك من الأبحاث ما تكفينا مؤونة تحشيد الأدلة على إثبات ما ذكرناه وعلى الرغم من أهمية وخطورة هذا الموضوع في صناعة المستقبل على مستوى المجتمع ، والدولة إلا أن الأدبيات الإسلامية مازالت متأخرة كثيرا عن التطور الهائل الذي حصل لهذا العلم من زاوية المنهج ، ووضوح الرؤية ، وفلسفة صناعة المستقبل من خلال عالم الطفولة والمفارقة التي تستدعي مّنا مُساءلة تاريخ العقل الإسلامي الذي أنتج علم الكلام ، وعلم الفقه ، وعلم العقائد ، وأصول الفقه ، وعلم الأصول ، هو ، لماذا لم ينتج لنا علم الطفل ، على الرغم من وجود رصيد نبوي لا بأس به في هذا المجال ، وسيرة عملية لأئمة أهل البيت (ع) وأصحابهم في هذا المجال ، لو استثمرت بشكل جّدي منذ قرون لتوفر لدينا الكثير من البرامج القائمة على تجارب عميقة في هذا المجال المعرفي المهدور من عالمنا الإسلامي..لا نريد أن نتهم الماضين بالتقصير ، فالأفضل أن نعالج فجوة التقصير التي نعاني منها في صناعة المستقبل الآمن لنا ، ولأوطاننا من خلال أطفالنا ، وهذا ما ينبغي أن ندق له ناقوس الخطر ، ونحشد له الطاقات والخبرات ونوظف له التراث النير ، والتجارب الناجحة ؛ بغية الحصول على نتائج مرضية على المدى المنظور.
أبن السكيت

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.