هل ضمن العبادي الولاية الثانية ؟ الحكومة العراقية توافق على وضع البلاد تحت الوصاية الدولية

المراقب العراقي – علي كريم
خلعت الادارة الأمريكية ثوب التحالف الدولي بعد انتفاء الحاجة له عبر القضاء على عصابات داعش الاجرامية في غالبية المناطق التي احتلتها بعد حزيران 2014، وارتدت ثوب (الناتو) لشرعنة بقائها في العراق لأطول مدة ممكنة، بعد ان مهّدت الحكومة العراقية لهذا البقاء من خلال منح الناتو الضوء الاخضر للبقاء، عبر طلب خطي.
اذ كشف الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ عن بقاء قوات الحلف في العراق بعد تلقيه طلبا خطيا من رئيس الوزراء العبادي بهذا الشأن بحجة تدريب القوات العراقية وتقديم الدعم اللازم لها.
خبراء قانونيون وصفوا موافقة العبادي بأنه (خرق كبير) للدستور ولسيادة البلد لان الأمر من اختصاص وصلاحيات البرلمان بوصفه ممثل الشعب.
فيما جدّدت فصائل المقاومة الاسلامية موقفها الثابت الرافض لبقاء أي جندي أجنبي محتل في العراق ومقاومته بالكلمة والسلاح.
عضو المكتب السياسي لحركة عصائب أهل الحق ليث العذاري أكد لـ(المراقب العراقي) ان موقف القوى الرافضة لبقاء القوات الاجنبية والأمريكية المحتلة ثابت ولن يتغيّر، لافتاً بان طلب الحكومة من حلف الناتو البقاء في العراق بعد اعلانها الانتصار على الارهاب يدلل وبشكل واضح ان الأمر لا يعدو عن كونه مبرراً وحجة لشرعنة بقاء القوات الأمريكية المحتلة بسبب عدم وجود مسوغ قانوني لبقاء هذه القوات وبالتالي العودة من خلال حلف الناتو وكسب الشرعية بهذا الشأن .
ولفت العذاري الى ان القوى السياسية التي تناغمت تصريحاتها خلال الأيام الماضية بشأن بقاء القوات الامريكية المحتلة أفلست سياسيا وجماهيريا وتسعى الى كسب ود الادارة الأمريكية بغية الفوز في الانتخابات القادمة لإيمانهم بان أمريكا تهيمن على المشهد السياسي العراقي وهذا ينحصر ضمن اطار الخيانة والعمالة .
وأضاف العذاري، ان الاستقواء بالخارج فيه اهانة كبيرة للقوات الامنية العراقية بمختلف صنوفها والحشد الشعبي ولا سيما ان هذه القوات اعطت دماءً كثيرة في سبيل تحرير العراق من الارهاب ومحاولة جلب قوات خارجية يبعث برسائل خاطئة لهذه القوات وقياداتها بأنهم غير مؤهلين لإدارة الملف الأمني في البلاد.الخبير القانوني علي التميمي أكد في تصريح لـ(المراقب العراقي) ان كل وجود للقوات الاجنبية في العراق بحاجة الى موافقة وتصويت البرلمان بوصفه ممثل الشعب ولا يمكن للحكومة تمرير هذه الموافقة وشرعنتها بهذه الطريقة وفي حال اصرار الحكومة على هذا الأمر فان المادة الرابعة والستين في الدستور منحت البرلمان صلاحية محاسبتها وحتى استجوابها وإقالتها لكن الأمر قد يخضع للتوافقات السياسية والمحاصصة وبالتالي انعدام الجدية لتفعيل هذا الأمر.وأضاف التميمي ان الدبلوماسية العراقية تعاني من ضعف وتشتت سيما في المحافل الدولية مما شجع أغلب دول العالم على السعي للتدخل في الشأن العراقي وخرق سيادته وهو أمر مرفوض ومستهجن ويثير الريبة والاستغراب ولابد من اتخاذ مواقف جدية بهذا الشأن وهذا الأمر مناط بالقوى الوطنية التي يعوّل عليها لحفظ هيبة البلد ودرء المخاطر والأجندة المشبوهة عنه.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.