مصادرة قصور وأموال صدام وأولاده وأحفاده !!

لفت انتباهي خبر تناولته الصحف المحلية على صدر صفحاتها تحت عنوان هيأة المساءلة والعدالة تقرر مصادرة اموال صدام حسين وأولاده وأحفاده المنقولة وغير المنقولة على أن تسجل عائديتها الى وزارة المالية . هذا الخبر وعلى الرغم من كونه ملفتاً للانتباه لدى الشارع العراقي الذي تمتلئ ذاكرته بإرهاصات ومفارقات ومصائب وغرائب وعجائب النظام البائد الا انه ايضا يدعو للتساؤل والغرابة والاستغراب والتعجب والاستعجاب 0فضلا عن كونه يمهد او يفتح الباب على مصراعيه لأسئلة لا جواب لها . ليس لأنها عصية على الإجابة انما لأننا نعرف انه ليس هناك من مجيب وانها سوف تعطى (الأذن الطرشه )وانها ستقابل بالتغليس والتدليس والتفليس وتهمة التسييس . على سبيل المثال لا الحصر وما اكثر الأمثلة فيما نكتب وما أقل الحصر لخوف الحاصر وسطوة المحصور أو قلة الناصر وخيبة المنصور و (شي ما يشبه شي) . يقال والعهدة على القائل إن قصور صدام واملاكه التي كان يسكنها هو واولاده واحفاده تتجاوز ال (600 ) عقار بين قصور رئاسية وغير رئاسية ودور ضيافة ومزارع وبساتين وغيرها متوزعة على خارطة العراق من الشمال الى الجنوب ومن الشرق الى الغرب حيث كان الدكتاتور اخو هدلة وكما يبدو في جانب من شخصيته السادية الغريبة اسيرا للدنيا مأسورا بحبها وطول الأمل ولم يضع في ذهنه أوعقله المريض ولو للحظة انه سينتهي في ساعة غفلة تلك النهاية المخزية في جحر الجرذان الرئاسي . الا ان الحقيقة التي تضحك وتبكي في نفس الوقت وتذهل العقل وتستفز السائل والمجيب وما تم التأكد منه من دوائر العقارات في جميع المحافظات و وزارة المالية وأمانة بغداد هي انه لا يوجد اي من تلك الأملاك او القصور او العقارات مسجّل بإسم صدام حسين انما جميعها تعود ملكيته الى وزارة المالية؟؟؟!!!! التساؤل المطروح هنا اذا كانت هي بالأساس مسجلة بإسم وزارة المالية فما معنى ان تقرر هيأة المساءلة والعدالة مصادرتها وتسجيل عائديتها الى وزارة المالية .. ؟ التساؤل الثاني هو هل حقا تستطيع الهيأة ان تضع اليد على تلك القصور والعقارات ومصادرتها ؟. هل تعلم الهيأة ان بعض قصور صدام وأولاده وأحفاده في الشمال أمست مقرا لمسعود البره زاني وأولاده وأحفاده اوالطالباني واولاده واحفاده؟ وهل للهيأة قدرة تطبيق القانون على البره زاني والطالباني واولادهم واحفادهم ؟؟ هل تعلم هيأة المساءلة والعدالة الى ان قصور صدام واولاده واحفاده في الوسط والجنوب والغربية امست مقرات لرؤساء أحزاب سياسية وأولادهم واحفادهم؟ وهل للهيأة القدرة على تطبيق القانون على تلك الأحزاب ورؤسائها وأولادهم وأحفادهم ؟؟ . هل تعلم الهيأة ان الكثير من تلك القصور والعقارات صارت لمسؤولين متنفذين في الحكومة العراقية واولادهم واحفادهم ؟وهل تستطيع الهيأة ان تنفذ القانون على الحكومة بعدما صار حاميها حراميها ؟. بقي ان نقول ان ما يتعلق بمصادرة الأموال العائدة لنظام صدام واولاده واحفاده واركان نظامه فأن أغلب تلك الأموال موجودة في الحفظ والصون في بنوك عمان بضمانة وحراسة الملك الأردني الهاشمي القريشي العربي ابي عيون خضرة واولاده واحفاده وهل للهيأة سطوة القرار على الملك الهجين المحروس بحصانة ترامب وبني صهيون ؟؟ أخيرا وليس آخرا نتساءل اين كانت هيأة المساءلة والعدالة عن هذه القصور والأموال طوال السنين الماضية؟ كما تمنيت عليها ان تبادر لتصادر المناصب التي حصل عليها أزلام صدام واركانه واولادهم في مجلس النواب العراقي والحكومة العراقية أو سيحصلون عليها في الانتخابات القادمة ولا كل ما يعرف يقال ولنسكت عن الكلام المباح بعدما صاح الديك وبان الفجرواشرق الصباح .

منهل عبد الأمير المرشدي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.