لدى استقبال وزير الخارجية الفرنسي بطهران… إيران : تؤكد تمسكها ببرنامجها الصاروخي و تنتقد سياسة أوروبا في تقديم التنازلات لأميركا

أكد امين المجلس الأعلى للأمن القومي في الجمهورية الاسلامية الإيرانية،   ان قدرات ايران الدفاعية ليست موجّهة ضد أي بلد، منتقدا سياسة اوروبا في تقديم التنازلات لأميركا من أجل إبقائها في إطار الإتفاق النووي.ولدى استقباله وزير الخارجية الفرنسي، جان ايف لودريان، رحب الادميرال علي شمخاني بتطوير العلاقات السياسية والاقتصادية بين ايران وفرنسا، وأكد ضرورة الإسراع في إزالة العقبات المتبقية في مسار التبادل المصرفي في أجواء ما بعد الإتفاق النووي، وقال: إن منطق أي إتفاق دولي يتمثل في الحفاظ عليه من جميع الاطراف والمجتمع العالمي، وان مطالبة احد الاطراف بالإلتزام ولا أبالية الطرف الآخر بتعهداته أمر مرفوض.وأكد الادميرال شمخاني ضرورة إسراع الاطراف الاوروبية في التنفيذ التام لالتزاماتها في اطار الإتفاق النووي، وقال: إن عدم نجاح الإتفاق النووي سيؤدي الى زعزعة مصداقية الإتفاقات الدولية ومنطق الحوار لتسوية القضايا العالمية.وأضاف ممثل قائد الثورة في المجلس الأعلى للأمن القومي: إن سياسة اوروبا في تقديم التنازلات لأميركا من أجل إبقائها في الإتفاق، غير صحيحة، وهي بمعنى الإنهزامية والاستسلام أمام لعبة ترامب النفسية.وأشار امين المجلس الأعلى للأمن القومي الايراني الى وجود التنظيمات الارهابية المناوئة للجمهورية الاسلامية الايرانية على الاراضي الفرنسية وممارستها نشاطاتها بحرية، وقال: إن عدم تصدي باريس للتنظيمات الارهابية الموجودة في هذا البلد، والتي تسببت باغتيال الآلاف من المواطنين الايرانيين الابرياء، يتعارض مع المسؤولية الدولية لفرنسا في مكافحة الارهاب، ومن المؤكد ان هذا الامر لن يساعد الوتيرة المتنامية للعلاقات بين البلدين.ورأى الادميرال شمخاني أن تعزيز القدرات الدفاعية الايرانية وخاصة القدرات الصاروخية يمثل ضرورة ماسة في إطار تنفيذ سياسة الردع، مضيفا: إن قدرات ايران الدفاعية غير مهددة لأي بلد، وان تنميتها تتم بمنأى عن العوامل السياسية، وانما هي تتبع الحاجات الامنية والتهديدات المحتملة ضد ايران.و وصف شمخاني القرار الاخير الذي اقترحته بعض الدول الاوروبية بشأن اليمن، بأنه محبط ويشير الى لا أبالية الدول الغربية حيال المجازر وانتهاك حقوق الانسان في اليمن والكوارث الانسانية في هذا البلد، وصرح: إن غض الطرف عن الحصار المشدد على الشعب اليمني المضطهد الأعزل واللا أبالية حيال انتشار المجاعة والأمراض في اليمن، تثير الشكوك بأن مسؤولي بعض الدول الاوروبية وأميركا يرجحون المصالح الاقتصادية الناجمة عن إسناد السعودية والإمارات، وتبيّن الازدواجية والمتاجرة بأرواح البشر لدى هؤلاء المسؤولين.وعدّ الإنجازات السياسية والميدانية الاخيرة في سوريا بأنها ثمرة استقرار الحكومة القانونية ونشاطاتها في هذا البلد، وأردف: في حال وقف الدعم للمعارضين والارهابيين المسلحين ومتابعة مسار الحوار السوري – السوري، فإن الاستقرار والامن سيعود الى البلاد.من جانبه اكد وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان، خلال اللقاء، ضرورة التزام جميع اطراف الإتفاق النووي بالتزاماتها، معلنا بان بلاده تعارض الموقف الاميركي حيال الإتفاق وهو الموقف الذي من شأنه ان يؤدي الى زعزعته.واشاد لودريان بالتعاطي الفاعل للجمهورية الاسلامية الايرانية حيال الإتفاق النووي والتنفيذ الكامل لبنوده، لافتا الى تأكيد فرنسا ضرورة التزام جميع الاطراف الموقّعة على الإتفاق.واشار الى الخطوات التي اتخذتها بلاده والبلدان الاوروبية الرامية لتسهيل العلاقات المصرفية مع ايران، موضحا ان آليات جديدة سيعلن عنها بهدف إحداث إنفراجة جادة في هذه العلاقات بين ايران وفرنسا.واعرب الوزير الفرنسي عن ارتياحه لزيارة طهران وإجراء محادثات مع كبار المسؤولين الايرانيين.ولفت الى انه على اطلاع جيد بقدرات الجمهورية الاسلامية الايرانية وطاقاتها، موضحاً: اننا نؤمن بأنه في ظل الاجواء التي أعقبت التوصل الى الإتفاق النووي فان آفاق العلاقات السياسية والاقتصادية بين ايران وفرنسا واعدة للغاية.من جانبه أعلن وزير الخارجية محمد جواد ظريف، لدى استقباله نظيره الفرنسي، ان الإتفاق النووي يتعرض للتسييس من اميركا، مؤكدا ان البرنامج الصاروخي الايراني هو خارج الإتفاق النووي والقرار 2231.واشار ظريف خلال هذا اللقاء الى موقف فرنسا واوروبا المبدئي ازاء الإتفاق النووي.

منتقدا بعض الممارسات والتصريحات الصادرة عن مسؤولين اوروبيين فيما يتعلق بتنفيذ الإتفاق النووي وتأثرهم بالضغوط الاميركية.واوضح ظريف؛ ان الإتفاق النووي، بعدّه إتفاقاً متعدد الأطراف ساهمت اوروبا في إنجازه والتزمت ايران به بشكل كامل بشهادة 10 تقارير للوكالة الدولية للطاقة الذرية، يتعرض اليوم الى تلاعب غير منطقي وتسييس من اميركا حيث بإمكان اوروبا ان تلعب دورا بنّاءاً اكبر لصيانة هذا الإنجاز الدولي وان تعمل قبل كل شيء والى جانب إلتزامها الكامل بتعهداتها، على ممارسة الضغط على اميركا للإلتزام بتعهداتها في الإتفاق النووي وعدم السماح لواشنطن رغم نقضها العهود بطرح مطالب غير منطقية وغير حقيقية.وتابع: ان صيانة هذا الإنجاز الدبلوماسي الدولي ينبغي ان تحظى بالإهتمام منّا جميعا بنفس المستوى وان الدعم بالكلام غير كاف. واذا كان مقرراً ان يعمل المجتمع الدولي على إرضاء احد الاطراف للبقاء في الإتفاق النووي فيتعين عليه ان يرضي ايران وليس اميركا. فاميركا لم تنكث فقط الإلتزام بتعهداتها المبرمة بل انها تمنع اوروبا من الإلتزام بتعهداتها.وحول تصريحات وزير الخارجية الفرنسي بشأن القدرات الصاروخية لايران، اكد ان البرنامج الصاروخي الايراني هو خارج الإتفاق النووي وحتى خارج القرار 2231 لمجلس الأمن، منوهاً الى ان امريكا وبقية الدول التي حولت منطقتنا الى ترسانة للأسلحة هي التي يجب ان تتوقف عن ذلك. وشدّد على ان البرنامج الصاروخي لايران هو لأغراض الردع فقط لأنها لا ترغب في تكرار تجربة حرب السنوات الثماني المريرة. من جهته لفت لودريان الى (عزم بلاده على مواصلة العلاقات الراسخة والودية مع ايران، وقال: ان اوروبا ولا سيما فرنسا ملتزمة وتتطلع الى تنفيذ الإتفاق النووي رغم الضغوط الاميركية وقد بدأنا إجراءات جيدة حول التعاون المصرفي، وان استثمارات الشركات الفرنسية في ايران شهدت عقب الإتفاق النووي نموا ملحوظا، وان الضمانات التصديرية وفتح الإعمادات هي من مؤشرات هذا التعاون).

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.