مع وصل مناطق الأكراد بالبحر المتوسط اجماع عربي غربي على تجزئة سوريا وتفكيكها الى دول صغيرة

في الوقت الذي تتعقد فيه الأزمة السورية يوماً بعد يوم، حيث لا يبدو أنّ آفاقاً محددة للتسوية الدبلوماسية للأزمة تلوح في الأفق، بدأ عدد من الدول الغربية، بالإضافة لعدد من حلفائهم العرب يدرسون خطة جديدة لتقسيم سوريا.ومن جانبه أكيد مصدر دبلوماسي إنكليزي على أن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا والأردن والمملكة العربية السعودية عقدت اجتماعاً سرياً حول سوريا في واشنطن العاصمة، وكان هدف هذا الاجتماع هو البحث في سبل تقسيم سوريا.اذ إنّ السفراء الأمريكيين دفعوا الأمور باتجاه إقامة «ممر إرهابي» يهدف للوصول إلى البحر المتوسط في شمالي سوريا، كما ان خطّة الدول الخمس لتقسيم سوريا، هي ست خطوات:تشكيل «حكومة إرهابية» في شرق وشمال سوريا (في إشارة إلى الأكراد).مساعدة «الحكومة الإرهابية» على الوصول إلى البحر الأبيض المتوسط.تدخل الأمم المتحدة في إنشاء هذه الحكومة والاعتراف بها.تجاهل محادثات السلام في أستانا وسوتشي.مساعدة الولايات المتحدة للدولة الوليدة في العضوية بالأمم المتحدة.إقناع تركيا بالموافقة على الخطة الجديدة.وفي السياق نفسه قال سفير تركيا السابق في باريس وطرابلس أولونش أوزوفالكر عن الاجتماع السري الخُماسي الذي عُقد في الولايات المتحدة: «خلال الاجتماع بحث ممثلو الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والسعودية والأردن تفاصيل خطة إعادة رسم منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة لتقسيم سوريا إلى أماكن للنفوذ وذلك في إطار استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة».وأضاف الدبلوماسي التركي إن المتحدثين باسم الاجتماع أعلنوا أنّ الولايات المتحدة تبحث عن ذريعة لوجود دائم في سوريا والشرق الأوسط، حيث طالب المندوب الأمريكي في الاجتماع بضرورة ضمان الوجود الدائم للقوات الأمريكية في سوريا.أحد الأهداف الرئيسة للولايات المتحدة من هذا الاجتماع يتمثل بمنع تعزيز المواقف الجيوسياسية لإيران في المنطقة، حيث اعترف المشاركون في الاجتماع بأن الخطوات الناجحة من  روسيا والتي جرت خلال مفاوضات أستانا وسوتشي تُشكل مشكلة رئيسة لهم، كما أنهم يسعون إلى إفراغ تلك المحادثات من معناها، مع بذل جهود إضافية لإحياء محادثات جنيف.وفي هذا السياق يقول أوزوفالكر: «إن الهدف الرئيس للدول المشاركة في هذا الاجتماع هو إفشال المحادثات في أستانا وسوتشي لحل النزاع السوري»، مضيفاً: «أن الدول الخمس المُشاركة في الاجتماع تُظهر أن الصراعات في الشرق الأوسط يمكن أن تتوسع جغرافيّاً».وفي برقية مُكوّنة من خمس صفحات صادرة عن السفارة البريطانية في واشنطن، وجهها الدبلوماسي والخبير في شؤون الشرق الأوسط بنيامين نورمان إلى وزارة الخارجية في لندن يقول فيها «الاستراتيجية الأمريكية الجديدة لتقسيم سوريا مبنيّة على الشكل الذي قدّمه مساعد وزير الخارجية الأمريكي ديفيد ساتارفيلد إلى مندوبي مجموعة سوريا ومقرها الولايات المتحدة وذلك خلال قمة واشنطن في الشهر الماضي».و وفقاً لبرقية الدبلوماسي البريطاني أكد وبصراحة على أنّ هدف أمريكا يتمثل بتقسيم سوريا وفصل الشرق والشمال الشرقي عن أجزاء أخرى من البلاد.وحضر الاجتماعَ كلٌّ من «هوف كلاري» رئيس المجموعة السورية بوزارة الخارجية و رئيس إدارة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بوزارة الخارجية الفرنسية، بالإضافة إلى الحليفين العربيين في واشنطن أيضاً في خطّة تقسيم سورية؛ نواف وصفي التل مستشار وزير الخارجية الأردني، وجمال العقيل، ضابط الأمن في وزارة الداخلية السعودية.وقال نورمان في برقيته إنّ خطة الفصل بين الشرق وشمال شرق سوريا لها خمسة أقسام، وهي القضاء على نتائج ومخرجات مؤتمر سوتشي، التغلب على تركيا، إصدار تعليمات لستيفن ديمستورا الوسيط الدولي لاستئناف محادثات جنيف، وتنفيذ وثيقة البنود الثمانية التي تضمن حل الأزمة السورية، حيث كانت واشنطن قد شاركت في اجتماعات مع ممثلي المعارضة السورية والحكومة السورية في فيينا قبل 26 شهراً.وقد حدد المشاركون في مؤتمر فيينا مهلة عام واحد لتنفيذ الخطة، و وفقاً للبرقية التي أرسلها الدبلوماسي البريطاني، فقد قدّمت أمريكا مقترحات بشأن تقدّم ملموس في المحادثات السورية خلال 2018، بالإضافة إلى الرّد على الادعاءات الروسية بالنصر، وفقاً لما جاء في البرقية.تجدر الإشارة إلى أنّه و وفقاً لبعض المصادر الغربية فإنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرر البقاء في سوريا على الرغم من هزيمة تنظيم داعش، كما سينفق البيت الأبيض 4 مليارات دولار سنوياً على هذه القضية، حيث ستستخدم المليارات الأربعة في تطوير القواعد الأمريكية في الأراضي التي يسيطر عليها الأكراد، ولاسيما في منطقة الرميلان شرق سوريا، ومنطقة عين العرب «كوباني» على طول الحدود المشتركة بين سوريا وتركيا، وفي وقت لاحق فإنّ الهدف من هذا القرار هو منع وجود الإيرانيين لمدد طويلة في سوريا، ومن جهةٍ أخرى السيطرة على سبل التسوية السياسية للأزمة السورية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.