أطراف بغداد.. معاناة لا تنتهي مجلس المحافظة يهدر الأموال بمشاريع وهمية

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
تعيش مناطق أطراف بغداد أوضاعاً خدمية متردية جدا، ما سبّب معاناة لا تنتهي لسكانها، فتلك المناطق تفتقد للبنى التحتية وغالبيتها فاقدة لمشاريع الصرف الصحي والمياه الصالحة للشرب، فضلاً عن تدهور الواقع الصحي وغياب المستشفيات، على الرغم من التخصيصات الكبيرة التي حصلت عليها محافظة بغداد للسنوات الماضية.
ومجلس المحافظة هو المتهم الأول بعدم إكمال المشاريع الخدمية وتلكؤ معظمها ، فالتخصيصات الكبيرة له في السنوات الماضية قادرة على بناء مدن جديدة وليس مشاريع خدمية بحسب ما أكده مراقبون.
واعتراف أعضاء بمجلس بغداد بتبديد الأموال بمشاريع وهمية وإحالة بعض المشاريع لمقاولين فاشلين بموجب صفقات مشبوهة، وُضِعَ الإصبعُ على الجرح وشُخّص مكامن الخلل برغم دفاع البعض ورمي الكرة بملعب الحكومة.
ويرى مختصون بان الأمانة ومجلس المحافظة يقفان في خانة التقصير وهما المسؤولان عن معاناة المواطن في بغداد وأطرافها , واليوم يدافع البعض عن انجازات محافظة بغداد التي لم نستطع إحصاءها ولو واحدة منها .
لافتين انه لم نرَ إجراءات حكومية لمحاكمة الفاسدين، على الرغم من أنهم وراء مئات المشاريع الوهمية التي أُهدرت أموالها وتمّت سرقتها، مؤكدين: أن المواطن اليوم في مناطق أطراف بغداد لجأ الى التظاهرات من أجل تحقيق مطالبه، وبالفعل استجابت الحكومة لتلك الضغوط الجماهيرية .
ويؤكد نائب محافظ بغداد جاسم البخاتي في اتصال مع (المراقب العراقي) أن أغلب المشاريع التي تمَّ التعاقد بشأنها لم تصب في مصلحة المواطن في أطراف بغداد ولم تساهم في إعمار البنى التحتية ، وأغلب المشاريع لم تكتمل لحد الآن ، مع ان مدة العقد سنتان، ومشاريع الماء في أطراف بغداد تمّت إحالتها لمقاول واحد وتمَّ ذلك بموجب صفقات ومجاملات إبان المحافظ السابق.
موضحاً أن مناطق سبع البور والحسينية والنهروان لم يكتمل التخطيط لها، ولم يتم تخصيص أموال من الحكومة.
وتابع البخاتي: هناك مشاريع غير ضرورية تمَّ صرف اموال لها، وأخرى مهمة لم تكتمل، وبرغم مطالباتنا بالأموال لم يتم تخصيص شيء لها، لكن بعد التظاهرات والاعتصامات تمَّ صرف بعض المبالغ اللازمة لإكمال المشاريع في منطقة الحسينية .
متابعاً اننا اليوم نعيش شحة في الموارد المالية لذا لا نستطيع إكمال المشاريع الحيوية بدون تخصيص الأموال اللازمة لها.
من جانبه، يقول الخبير الاقتصادي حافظ آل بشارة في اتصال مع (المراقب العراقي): معاناة سكان أطراف بغداد ناتج عن الفساد الذي تسبّب بهدر الأموال وسرقتها، فمحافظة بغداد ومجلسها بددا الكثير من الأموال في مشاريع وهمية ، وأخرى تمّت إحالتها لمقاولين ليسوا ذوي خبرة وحسب المجاملات والصفقات , فالأموال التي تمَّ تخصيصها في السنوات الماضية كافية لإنشاء بنى تحتية كاملة لكن الفساد المالي والإداري منع ذلك .
وكان مجلس محافظة بغداد قد طالب الحكومة المركزية بتخصيص مبلغ 19 مليار دينار لإكمال المشاريع الخدمية في منطقة الحسينية، محملاً رئيس الوزراء حيدر العبادي مسؤولية تلكؤ المشاريع في المنطقة المذكورة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.