حاملو شعار «قادمون يا بغداد» يعودون الى الساحة السياسية مجدداً

المراقب العراقي – حيدر الجابر
يبدو ان معركة الشعب العراقي مع البعثيين تتجه الى النهاية، ولكنها نهاية محزنة، فبعد 15 عاماً من الصراع مع التنظيمات الارهابية التي يقودها ويخطط لها ويدعمها البعثيون، وبعد تضحيات لا تعد ولا تحصى بالأرواح والأموال، يعود البعث الى العملية السياسية أمام أنظار الجميع، وذلك في قوائم انتخابية ستشارك في الانتخابات المقبلة.
وتغض الحكومة الطرف عن ذلك، وهو ما قد يؤشر وجود اتفاق برعاية أمريكية، فيما تكتفي هيأة المساءلة والعدالة بالوقوف على الحياد، أمام تدفق البعثيين وإمكانية وصولهم الى البرلمان والحكومة، وهو ما يعني هزيمة العملية السياسية بكل الأحوال.
وكشفت النائبة عن التحالف الوطني فطم الكرطاني عن وجود نواب ذوي ميول بعثية في البرلمان منذ 2005، مشيرة الى وجود ناخبين يؤيدون البعثيين. وقال الكرطاني لـ(المراقب العراقي): «هذه ليست المرة الأولى التي يخترق فيها البعثيون العملية السياسية، اذ يوجد حاليا نواب مرتبطون بحزب البعث»، ورفضت الكرطاني الكشف عن أسماء هؤلاء النواب وأضافت: منذ 2005 وبعد انتخابات الجمعية الوطنية تمكن البعثيون من الدخول الى العملية السياسية، موضحة ان قانون المساءلة والعدالة لا يشمل كل البعثيين. وتابعت الكرطاني: «يوجد بعثيون لم تدرج اسماؤهم في قوائم الاجتثاث إلا انهم ساعدوا النظام المباد ودعموا قواته»، وبينت ان قانون الانتخابات يتيح الفرصة لغير المشمولين بالمساءلة بالمشاركة بالانتخابات، متوقعة أن يتم منع هؤلاء البعثيين من المشاركة بالانتخابات قبيل بدئها بمدة قليلة. ولفتت الكرطاني الى وجود ناخبين يؤيدون البعثيين الذين يحاولون تحسين صورتهم مستغلين سوء الوضع الأمني والخدمي.
الى ذلك، كشف المحلل السياسي وائل الركابي عن وجود شبه اتفاق بين الحكومة والأمريكان للسماح للبعثيين بالمشاركة في الانتخابات، معتبراً ان معظم البعثيين ترشحوا عن محافظة بغداد تطبيقاً لشعار (قادمون يا بغداد). وقال الركابي: «اسماء معروفة تنتمي لجناح يونس الاحمد وعزت الدوري وغيرهما ترشحت في قوائم الانتخابات المقبلة». وأضاف: هذه المنظومة عانى منها العراق طوال عقود عدة، ودخولهم للانتخابات اثبات لما قاموا به في ساحات الغدر لتنفيذ شعارهم (قادمون يا بغداد)، موضحاً ان أغلبهم يترشحون في بغداد والغاية هي محاولة لتغيير الكيفية المجتمعية للمدينة. وتابع الركابي: يوجد شبه اتفاق ضمني بين البعثيين والحكومة في 2014 مع رؤساء كتل معروفين بميولهم البعثية لإدخال هذه الاسماء الى العملية السياسية، وقد فعلت السفارة الامريكية كل ما بوسعها لتنفيذ هذه الاجندة، وبيّن ان هذه الجماعات البعثية تحاول اختراق العملية السياسية وتنفيذ مشاريع امريكية وسعودية وإسرائيلية بعد ان صار العراق رقما صعبا في محور المقاومة بوجود الحشد الشعبي.
يذكر ان أبرز الاسماء البعثية المرشحة للانتخابات: وضاح الصديد/ ائتلاف التضامن/ مدعوم سعودياً، يحيى الكبيسي/ المشروع العربي/ جناح عزت الدوري، خميس الخنجر/ المشروع العربي/ مدعوم من قطر وحزب البعث، جمال الضاري/ ائتلاف الوطنية/ من واجهات جناح يونس الأحمد، غسان العطية/ التحالف المدني/ مدعوم من المكتب الاعلامي لحزب البعث المنحل.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.