بحاجة الى 40 عاماً لتسديدها ديون العراق تصل لمرحلة الخطر و حلول العبادي حبر على ورق

بعد ان تجاوزت ديون العراق الداخلية والخارجية الـ 139 مليار دولار نتيجة الأزمة المالية وتراجع أسعار النفط جعلت الاقتصاد العراقي في حافة الانهيار على عدّ ان الأموال المقترضة تذهب الى الموازنة التشغيلية وليست الاستثمارية، مما ولد مخاوف كبيرة لدى الأوساط الاقتصادية باحتمالية حدوث مشاكل اقتصادية مستقبلية في البلد في حال مطالبة الجهات الدائنة باموالها. وحذرعضو اللجنة المالية النيابية هيثم الجبوري ، من وصول ديون العراق الخارجية والداخلية لمعدل «خطير جداً» بمقدار 122 مليار دولار، لافتا الى أن السياحة والزراعة والجمارك وأصبحت مكانا لـ»الفساد»، فيما عدّ أن البرنامج الحكومي لرئيس الوزراء حيدر العبادي تضمن جميع الحلول، لكنها باتت مجرد «حبر على ورق».وقال الجبوري ان «حجم الدين الداخلي والخارجي للعراق حاليا هو 126 تريليون دينار أي ما يعادل 107 مليارات دولار»، مبينا انه «في حال إضافة ما سيتم اقتراضه من صندوق النقد الدولي والبالغ خمسة مليارات و300 مليون دولار، إضافة الى عشرة المليارات جنيه إسترليني من بريطانيا فسيكون مجمل الديون العراقية 122 مليار دولار».وأضاف الجبوري، ان «هذا الرقم خطير جدا وسيثقل كاهل خزينة الدولة ويسبب عبئا كبيرا على موازنات العراق القادمة»، موضحا أن «الحكومة ورغم كل هذه المخاطر فما زالت مستمرة بالاقتراض في وقت كنا نتمنى منها الاهتمام بالإيرادات غير النفطية وضغط النفقات والعمل على إيجاد طرق أخرى لتغطية النفقات بدل الاقتراض الذي يمثل بالعادة سياسة الحكومات الضعيفة التي لا تستطيع أن تفكر أو تنتج لجلب الأموال».ويرى المختصون في الشان الاقتصادي ان اسعار النفط ستتعافى وتعاود الارتفاع في ظل المشاكل التي تشهدها المنطقة والعالم حيث توقع عدد من الخبراء بتجاوز سعر النفط الـ 60 دولارا خلال المدة المقبلة.وفي ظل هذه الزيادات المتوقعة باسعار النفط فقد اشار المختصون الى ان العراق يحتاج الى مدة لا تقل عن 30 او 40 سنة من اجل تسديد ديونه الداخلية والخارجية.
وتقول اللجنة المالية النيابية، ان العراق اعتمد سياسة الاقتراض في تمشية اموره المالية، الا ان هذه السياسية تعدّ حلا وقتيا لما يمر به البلد من مشاكل مالية وفي حال استمرار اتباعها ستؤدي الى مشاكل حتمية على الاقتصاد تتحملها الاجيال المقبلة.
واكد عضو اللجنة النائب احمد حاجي ان النمو الاقتصادي العراقي ضعيف جدا في ظل الاعتماد الكلي على النفط الذي يشهد ومنذ مدة طويلة تراجعا كبيرا باسعاره ، وهذا ينذر الحكومة العراقية بعدم الاعتماد على الاقتراض وانما التفكير بمصادر تمويل جديدة من خلال تفعيل القطاعات الانتاجية والاستثمارية في البلد.واضاف ان العراق مدين لجهات عدة ومختلفة منها بنوك داخلية واخرى بنوك دولية وكذلك تعويضات لدول كالكويت حيث تبلغ التعويضات الخليجية 40 ملياراً و700 مليون دولار فهذه كلها تحتاج الى مدة تسديد طويلة تتراوح بين 30 الى 40 سنة في حال تحسن اسعار النفط وتعافي الاقتصاد العراقي.من جهته حمل الخبير الاقتصادي عادل المندلاوي الحكومة الحالية والحكومات السابقة مسؤولية ما يمر به البلد الان من ازمة مالية كبيرة دفعت البلد الى الاعتماد على الاقتراض.
وقال المندلاوي انه قبل نحو 3 اعوام تقريبا كان يباع النفط باكثر من 110 دولارا للبرميل متسائلا الى اين كانت تذهب الأموال في ظل غياب الخدمات والكهرباء وتدني المستوى المعيشي للمواطن؟.وطالب الخبير الاقتصادي الجهات الرقابية وهيأة النزاهة بمحاسبة المسؤولين في الحكومات السابقة واستجوابهم بشان الأموال التي صرفت من دون جدوى وفائدة للبلد.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.