القضاء ثم القضاء ثم القضاء ..

لا نأتي بجديد اذا ما قلنا ان القضاء هو ثاني اثنين يعتمد عليهما بناء الدولة حيث الثنائية المتلازمة التي ان افتقدت ضاع ما سواها وهما القضاء والتعليم . من هنا جاء اهتمام كل حكومات العالم والأنظمة بهاتين المتلازمتين التعليم والقضاء حيث وضعت حولهما الخطوط الحمراء لتحصينهما من التهاون او العبث او الفساد فما كيان الدولة الا علم وعدل فأن وليا عن الدولة ولّت وانتهت .. نحن في العراق وللحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه وكما يبدو بحكم المحسوس والملموس قد تجاوزنا كل الخطوط الحمراء والصفراء وبقية الوان الطيف الشمسي بعدما أمسى التعليم في خبر كان فلا تعليم مجاني ولا مناهج مستقرة ولا مدارس تصلح للدراسة ولا شعور بالمسؤولية ولا مسؤول يشعر بأهمية التعليم ودوره في بناء الأنسان والدولة على حد سواء ولا هم يحزنون . أما القضاء وما ادراك ما القضاء هذا الأسم المقرون بإرادة الله عزّ و جلّ حيث قضاء الله الذي لا يرد ولا يعترض عليه فهو ألأمر المحتوم والمصير المختوم والحكم المعلوم حتى جاء في الدعاء الهِ لا أسألك رد القضاء لكني اسألك اللطف فيه . لانأتي بجديد ايضا اذا ما قلنا اننا في بلاد الرافدين قد اتخمنا بالفساد وكثرة الفاسدين حتى تبوأنا مركز الصدارة بين الدول الأكثر فسادا في العالم هذا الفساد الذي ضرب الحاكم والمحكوم وتفشى كالورم الخبيث في الراعي والرعية وأحرق الأخضر بسعر اليابس وغطى بغباره القاصي والداني . نعم فالفساد في العراق هو من قضى على الزراعة ودمّر الصناعة وأشاع البطالة ومهد للفوضى والجريمة والجهل والأرهاب . المعروف والمتعارف والمعلوم للجميع ان القصاص من المجرم وإنزال العقاب بالفاسد هو السبيل الى الردع وايقاف الجريمة والحد من الفساد وهو العدل بعينه الذي ينصف الضحية وينزل العقاب بالجاني ويقتص منه . هذا بإختصار هو دور القضاء و واجبه التشريعي والوظيفي والوطني والذي لا يخلو من التبجيل والقداسة حتى امسى للقضاة مكانتهم المتميزه ومقامهم الرفيع ومنزلتهم التي لا تضاهيها منزلة بين اقرانهم من موظفي الدولة . هنا السؤال الذي لا بدَّ ان نسأله ونجيب عليه وهو ماذا لو فسد القاضي واصيب القضاء بورم الفساد ؟. ماذا لو تبوأ المرتشي أو صاحب النفس المريضة بالحقد او الجبن او الفجور موقعه في هيأة النزاهة او وصل المأجور والتابع والمأسور بعقدة الحزب او الطائفة او العشيرة الى سدة القضاء؟ . ماذا لو فسد القضاء ؟؟؟ أ ليس سكوت القضاء عن بعض الفاسدين ( المتميزين ) والتغاضي والصمت والتناسي عن ملفات الفساد الكبرى لحيتان الفساد من المسؤولين و رؤساء الكتل والأحزاب خيانة وفساد بحد ذاته . ؟ ا ليس استهداف من لا حزب لهم ولا كتلة عى الرغم من صغر جرائمهم والقصاص منهم بسرعة وتشهير والتغاضي عن رؤوس المافيات والآفات اصحاب السيادة والسماحة والفخامة والمعالي على الرغم من فظاعة جرائهم وهول فضائحهم وسرقاتهم؟ , أ ليس هذا هو عين الفساد ؟؟ أ ليس اعلان البراءة بين ليلة وضحاها لمجرمين مدانين معلوم للجميع اجرامهم وباعترافهم أ وتبرئة فاسدين تفوح منهم جيفة الفساد من براطمهم ومناخرهم بعد تحقيق معهم لدقائق معدودة؟ . أ ليس هذا هو الفساد على رؤوس الشهاد ؟؟؟ اذا كان هذا هو الفساد فلنقرأ على العراق السلام ولا غرابة بأن يسرق من يسرق ويقتل من يقتل وينهب من ينهب ويسلب من يسلب ويفعل الطواغيت الجدد ما شاءوا ان يفعلوا من دون خوف او حياء بعدما أمنوا واطمأنوا للقضاء . اخيرا وليس آخرا اقول ان ما قلته مجرد تساؤلات اتمنى ان يجيبنا عليها كائن من كان مواطنا او مواطنة , نائبا او نائبة .. قاضيا او قاضية . ونحن بالانتظار ..

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.