اليمن تنتصر على السعودية في بريطانيا..!

في الأسبوع الفائت في يوم الأربعاء؛ «تورط» محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، وزار بريطانيا، حيث التقى كل من الملكة إليزابيث الثانية ورئيسة الوزراء تيريزا ماي..لكن كان هناك إستقبال شعبي حافل، فقد واجهته التظاهرات العارمة أينما حل، ورشق موكبه بالبيض الفاسد، وكان أن أضطر لمعاقبة سفير بلاده في بريطانيا، لأنه فشل في شراء البريطانيين!
هنا بعض من مواقف الصحافة البريطانية، والساسة والناشطين البريطانيين من زيارة محمد بن سلمان
• قالت صحيفة الغارديان البريطانية؛ إن «الشراكة الإنسانية؛ التي وقعتها حكومة تيريزا ماي مع السعودية، أثارت جدلاً كبيراً داخل المملكة المتحدة، حيث وُصفت تلك الشراكة بأنها وصمة عار على بريطانيا».
وتساءلت الصحيفة: “كيف تعقد لندن مثل هذه الشراكة الإنسانية، مع دولة ما زالت تعرقل وصول المساعدات إلى اليمن، وتخوض هناك حرباً أدّت إلى مقتل الآلاف وتجويع الملايين؟”
وكانت بريطانيا والسعودية؛ قد وقعتا على “شراكة جديدة طويلة الأجل”؛ لتحسين سبل المعيشة وتعزيز التنمية، في بعض أفقر البلدان حول العالم.
وقالت الصحيفة؛ إنه مع مزيد من الغضب، حيال العلاقة التي تربط بريطانيا مع السعودية، وقّع وزراء الحكومة على اتفاقية مساعدات، بقيمة 100 مليون جنيه إسترليني، وذلك بالتزامن مع زيارة ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، إلى لندن هذا الأسبوع.
• ألقت ليلي تشامبرلين، المسؤولية في (بيرد) كلمة خلال الاحتجاج، حمّلت فيها رئيسة الوزراء تيريزا ماي، مسؤولية دعم “رجل متهم بانتهاكه الصارخ لحقوق الإنسان”، وقالت إن هذا الدعم يشجع محمد بن سلمان “على مواصلة حملة القصف التي تقتل الأطفال الأبرياء” في اليمن، والاستمرار في ملاحقة “المدافعين عن حقوق الإنسان الأبرياء والحكم عليهم بالإعدام”.
• قالت كات أوسامور، وزيرة العمل والتنمية الدولية في حكومة الظل، إن الاتفاقية “سخرت” من سمعة بريطانيا، بوصفها رائداً عالمياً في تقديم المساعدات الإنسانية، “لقد أشارت تيريزا ماي؛ إلى أنها ستضغط على محمد بن سلمان، لوقف قصف المدنيين، ومنع استخدام التجويع كسلاح من أسلحة الحرب”.
وأشارت أوسامور؛ إلى أن 22 مليون يمني يعيشون على المساعدات، للحصول على الغذاء والدواء والوقود، وإلى الآن لم تحصل أي تنازلات من جانب السعودية، للسماح بوصول المساعدات لهم، وبدلاً من ذلك توقع حكومة ماي اتفاقية شراكة إنسانية جديدة”.
وتابعت: “إننا بشراكتنا الإنسانية مع السعودية، أيّدنا هذا البلد الذي يعدّ المسؤول الأول، عن واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، فهناك 8.4 ملايين شخص معرّضين لخطر المجاعة الوشيكة”.
• أعرب ألان هوغارت، رئيس قسم السياسات والشؤون الحكومية؛ في منظمة العفو الدولية في بريطانيا، عن قلقله إزاء هذه الصفقة، مؤكداً أن السياسات البريطانية في الخارج، مهمة من نواحٍ كثيرة، وأن تقوم المملكة المتحدة بشراكة وتحالف عسكري مع السعودية ،التي تهدم المنازل والمستشفيات والمدارس في اليمن أمر مثير للقلق.
وأضاف، ليس من الجيد أن تقدّم بريطانيا السلاح للسعودية، لتغذية أزمة إنسانية في اليمن، وبنفس الوقت تعقد معها شراكة للمعونة الإنسانية حول العالم.
• على هامش هذه الزيارة المثيرة للجدل، حدث تبادل ساخن في البرلمان، بين ماي وزعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربين، الذي اتهم الحكومة «بتوجيه الحرب» التي تشنها السعودية في اليمن، وهذا ما يتعارض مع تقرير الامم المتحدة، على أن السعودية ترتكب جرائم حرب في اليمن.
كلام قبل السلام: العار سفينة يركبها المجرمون، لا يستطيعون النزول منها متى يشاؤون، لأنهم لا يدرون في أي بحر يغرقون..؟!
سلام..

قاسم العجرش

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.