واشنطن: العراق بيئة غير مناسبة لبقاء قواتنا المخططات الأمريكية تصطدم بجدار صلب وتسقط أمام ارادة المقاومة الاسلامية

المراقب العراقي – علي كريم
اثبتت فصائل المقاومة الاسلامية قوتها وعزيمتها، بسبب عقيدتها الراسخة التي افشلت جميع الرهانات الأمريكية الساعية الى تفتيت العراق والمنطقة وتجزئته الى دويلات صغيرة ومتصارعة، إذ اجبر دور المقاومة الاسلامية بإجهاض المشاريع، الادارة الأمريكية على ان تعترف علانية بالهزيمة، وهو ما دفعها الى اللعبة بورقتها الثانية غير المباشرة عبر دفع أطراف سياسية متخادمة معها للمطالبة بإبعاد محور المقاومة عن الساحة السياسية والعسكرية، فالإصرار على نزع سلاح المقاومة هو تبنٍ واضح للمشروع الأمريكي الصهيوني.
ولاسيما بعد اعتراف أمريكا و وسائل اعلامها بان هذه الفصائل اربكت حساباتها وجعلتها تفقد توازنها وقوتها في العراق والمنطقة حسبما جاء بتقرير مجلة (التايم) الأمريكية، إذ أكدت المجلة أن فصائل المقاومة الإسلامية أربكت حسابات الإدارة الأمريكية التي تخطط لبقاء طويل الأمد في العراق تحت حجج وذرائع واهية، مشيرة إلى أن جهد الفصائل يتركز حاليا على وضع حد لذلك الوجود الأميركي.
ويبدو ان الدعم الكبير الذي تقدمه ايران لجميع فصائل المقاومة الاسلامية ، جعل أمريكا والسعودية يسعيان الى إنهاء دور طهران في العراق لتمرير مشروعهما خصوصا وان الحكومة العراقية تريد إرضاء واشنطن والرياض بالقدر الممكن لاستمرار دعمهما السياسي والاقتصادي من أجل ضمان فوزها في الانتخابات القادمة.
عضو المكتب السياسي في حركة أهل الحق ليث العذاري أكد لـ(المراقب العراقي) ان موقف فصائل المقاومة الاسلامية ثابت لا يتزعزع أبدا بشأن رفض أي وجود لقوات الاحتلال الأمريكية في العراق وهذا الموقف الثابت سيمتد للفترة القادمة في ظل سعي أمريكا لبقاء قواتها في العراق بحجة التدريب والاستشارة وسيعزز بالموقف السياسي الصلب ذي الأبعاد الوطنية المستندة على ارادة الشعب العراقي.
وأضاف العذاري، ان اعترافات أمريكا بقوة الفصائل ليس بجديد، لكون ان المعطيات على الأرض تفرض نفسها وان هذه الفصائل تشعر بالفخر كونها اخضعت أمريكا وجعلتها تنسحب من العراق عام 2011 وهي تجر أذيال الخيبة، لافتا الى ان الفصائل المقاومة بحاجة لاستكمال جميع اذرعتها لاستكمال مشروعها المقاوم وهذا بدا فعلياً من خلال الانخراط بالعملية السياسية وتوحيد الرؤى بهذا الشأن ليصبح لفصائل المقاومة موقف سياسي قوي أكثر شراسة من المواجهة العسكرية .
من جهته، أشار المحلل السياسي منهل المرشدي لـ(المراقب العراقي) الى ان كل الحسابات الأمريكية اصطدمت بواقع صلب في العراق وهو واقع فصائل المقاومة الاسلامية حيث كان نتاج هذه الفصائل الميداني خارج توقعات واشنطن خصوصا بعد دخول داعش الارهابي للعراق والمعارك الصعبة والشرسة التي خاضتها هذه الفصائل واستطاعت الانتصار بها.
وأضاف المرشدي، ان كشف أمريكا عن نواياها القبيحة والسعي لإبقاء عشرة آلاف جندي بذريعة تدريب القوى العراقية وتقديم الاستشارة لها جوبه بموقف قوي وشديد من قبل فصائل المقاومة مما جعل الادارة الأمريكية بحرج كبير خصوصا وان هذه الفصائل تمتلك قواعد شعبية كبيرة وقوة عسكرية لا يستهان بها وبالتالي جاءت اعترافات وسائل الاعلام الأمريكي بهذه القوة وهذا الارباك الكبير الذي اصيبت به واشنطن بسبب المقاومة الاسلامية .
ولفت المرشدي الى ان الأسس والمبادئ وروح العمل الجهادي التطوعي التي تتبناها فصائل المقاومة لا تختفي بانخراط بعض الفصائل بالعمل السياسي، مبينا ان واشنطن تعوّل على اختراق العملية السياسية لتحقيق طموحاتها إلا ان الفصائل لا تتنازل عن مبادئها أبدا وهذا ما أثبتته الأيام والمواقف.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.