واجهة أخرى للسرقة المباشرة الفساد يستشري بالمنافذ البحرية العراقية ومافيات سياسية تستولي على عوائدها المالية

أفادت مصادر صحفية، بان المنافذ الحدودية البحرية العراقية باتت تعاني تضخمًا في الفساد المالي والاداري، فيما كشفت عن دور بعض الاحزاب فيها.وبينت في تقريرها، أن «نسب الفساد الإداري والمالي، تتزايد، في المنافذ الحدودية البحرية في العراق»، موضحة ان «مديرية المنافذ الحدودية، نفت ذلك وعدّت أن الجهات الحكومية الرقابية كافة مسؤولة عن ملاحقة الفساد في أي مفصل من مفاصل الدولة». ونقل عن النائب محمد الصيهود قوله إن «هناك تضخما بمستوى الفساد في المنافذ الحدودية البحرية وهو ما يؤثر في نسبة الأرباح والمردودات المالية لهذه المنافذ، إضافة إلى عدم السيطرة على جودة ونوعية المواد الداخلة بسبب زيادة نسبة الفساد هناك».وأضاف أن «الحكومتين المركزية والمحلية مطالبتان بمحاربة الفساد في المنافذ البحرية التي تعدّ المؤسسات الأهم لتبادل السلع والبضائع بين بغداد وبقية دول العالم التي تتأثر علاقتها التجارية في العراق كلما ازدادت سيطرة الفساد على العمليات اليومية في المنفذ البحري».واوضح ان «بعض الأحزاب تسيطر على عمليات تبادل السلع وعلى طبيعة العمل اليومي هناك وهذا أيضًا يضيف سلبية أخرى تعرقل دخول الجهات المستثمرة الكبرى في العالم».وفي السياق ذاته، قال مدير عام الجمارك والمناطق الحرة في العراق منذر أسد في بيان له، إن «المدة المقبلة ستشهد إبرام عقد مع شركة متخصصة لإدخال الأنظمة الإلكترونية على أربعة منافذ حدودية للحد من ظاهرة الفساد فيها».ونقل عن مدير عام هيأة المنافذ الحدودية كاظم قوله ان «المنافذ تسيطر عليها الهيأة ولا تسيطر عليها الأحزاب، ولا أي جهة غير حكومية، كما أن التهويل بنسب الفساد غير صحيح في الوقت الذي نشاهد المنافذ البرية تعاني أيضًا من ارتفاع نسب الفساد من خلال إدخال بضائع كثيرة من دون فرض جمارك عليها من بعض الموظفين الفاسدين هناك .ووفقا للأرقام الرسمية التي كشفت عنها اللجنة المالية في مجلس النواب ؛ فإن العراق يخسر ثمانية مليارات دولار سنويا من الموازنة العامة بسبب حالات الابتزاز وإدخال البضائع بشكل غير رسمي عبر المنافذ الحدودية، وتقول عضو اللجنة “ماجدة التميمي” إن العراق يتكبد سنويا أكثر من ثمانية مليارات دولار كخسائر بسبب عمليات الفساد وابتزاز التجار وتهريب البضائع بالتواطؤ مع بعض الموظفين الفاسدين، الذين أصبحوا أثرياء من خلال عملهم في هذه الأماكن.وتضيف النائبة أن الكثير من البضائع الممنوعة قانونيا والمحرمة دوليا تدخل إلى البلاد من خلال شراء ذمم بعض الموظفين العاملين هناك، مثل المخدرات التي أصبحت تمثل آفة مستشرية في المجتمع، كما أن بعض الموظفين يقدمون على تعطيل أجهزة السونار واعتماد الحساب اليدوي لتمرير بعض البضائع والتلاعب في الحسابات، ورغم تشكيل لجنة للتحقيق في هذه الاتهامات إلا ان بعض الكتل السياسية “المستفيدة” من الوضع تحاول عرقلة عمل اللجنة وتسويف التحقيق من أجل عدم كشف الحقائق أمام الرأي العام العراقي، على حد قولها.وتتعدد المنافذ الحدودية للعراق على امتداد حدوده مع الدول الست المحيطة به، ويبلغ عدد هذه المنافذ 22 منفذا بريا وبحريا، هذا عدا عن المنافذ الجوية المتمثلة بالمطارات، أو التي تقع داخل الحدود العراقية وتستقبل بانتظام البضائع التي تفد من دول مجاورة، ومن مجموع هذه المنافذ فإن تسعة منها فقط هي التي تعمل بسبب ظروف الحرب التي تمر بها البلاد من سنوات.وترتفع المدخولات المالية لهذه المنافذ وتنخفض باستمرار تبعا لمستوى العلاقة مع دول الجوار وما يرتبط بها من أزمات، أو تأثرا بالمواسم التي تزيد فيها بعض البضائع أو تنقص، وبحسب أرقام الهيأة العامة للكمارك التابعة لوزارة المالية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.