كردستان تعيد تدوير الأزمات ..بعــد الرواتــب والمطــارات .. حــزب بارزانــي يرفــع سقــف مطالبــه

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المزمع عقدها في ايار المقبل، بدأ السياسيون الأكراد الدخول بمفاوضات جديدة مع القوى السياسية في بغداد لتحقيق مطالبهم، اذ ان تطبيق المادة 140 شرط جديد وهو ليس الأخير يضاف الى سجل المطالب الكردية، بعد فتح المطارات وتوزيع رواتب موظفيها دون تنفيذ شروط بغداد بهذا الجانب، فالضغوط الأمريكية هي الأخرى لعبت دوراً كبيراً في إجبار الحكومة المركزية على تنفيذ مطالب الإقليم، الأمر الذي فتح الباب مشرعاً أمام إعادة تدوير مطالب الإقليم بتنفيذ المادة 140، من خلال جعلها الشرط الاول للتحالفات الجديدة ، على الرغم من عدم تنفيذها من الحكومات السابقة ، إلا ان الضغوط الأمريكية والانتخابات ستكون عوامل لنجاح تطبيقها.حملة رئيس الوزراء حيدر العبادي لإعادة هيبة الدولة في كردستان تشظت بفعل العوامل الخارجية ، واليوم يسعى حزب بارزاني من جديد الى إعادة لعبة الاستفتاء من خلال مطالبتهم بتطبيق المادة 140 التي تتيح تمديد نفوذ الأكراد خارج حدودهم الإدارية لتحقيق حلمهم المزعوم بالدولة الكردية وبضغط إسرائيلي وخليجي على أمريكا لتنفيذ مطالبهم.ويرى مختصون «ان إصرار العبادي على فتح المطارات وتوزيع رواتب موظفي كردستان، يأتي من باب رضوخه للضغوط، فتارة يوزع الرواتب بدون الحصول على عوائد النفط ، وتارة أخرى يرفض إعطاء حقوق المحافظات المنتجة للنفط في الوسط والجنوب».
ويرى الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): حكومة بغداد اتخذت اجراءات صارمة بحق كردستان على أثر استفتاء الاستقلال، وقد نجحت القوات الأمنية في السيطرة على حقول نفط كركوك وعند التوجه نحو المنافذ الحدودية توقفت اجراءات العبادي، وبعد أشهر تم فتح مطارات ومعابر الإقليم دون الحصول على دولار واحد من نفط الإقليم».وأضاف: الأكراد دفعوا حلفاءهم الأمريكان الذين حركوا صندوق النقد الدولي للمطالبة بزيادة نسبة الإقليم في موازنة العام الحالي، وتهديد العراق بإيقاف القروض مما حدا بالعبادي الى التراجع والرضوخ لمطالب الإقليم حتى لو كانت على حساب مصلحة العراقيين.
متابعاً: «ان الضغوط الخارجية ساهمت في تراجع حملة العبادي ضد الإقليم ، مما شجعهم على زيادة سقف مطالبهم وهي تطبيق المادة 140 التي تزيد من مساحة نفوذ حكومة برزاني على اراضٍ خارج حدود مناطقهم ، لافتاً ان الأكراد بدأوا باستغلال ملف الانتخابات من أجل زيادة مكاسبهم على حساب بغداد».
من جانبه يقول المحلل السياسي نجم القصاب في اتصال مع (المراقب العراقي): «ان القوى الكردية لم تتراجع عن تطبيق الاستفتاء الخاص باستقلالهم ، بعد تراجع بغداد عن مطالبها في نفط الإقليم وغيرها من الشروط التي تمَّ الاتفاق عليها مع أربيل».
مضيفاً « ان الأكراد يعلمون جيدا كيفية استغلال الظروف لزيادة سقف مطالبهم ، فمع قرب الانتخابات والتحالفات بهذا الشأن اشترطوا على تنفيذ المادة 140 التي تساعد توسيع نفوذهم من أجل تطبيق حلم الاستقلال»، لافتاً «أنهم قد حصلوا على الضوء الأخضر من أمريكا التي انحازت لهم في أزمة الاستفتاء من أجل تحقيق مكاسب جديدة واقتسام نفط البصرة في الوقت الذي يرفضون تسليم نفطهم الى شركة سومو».وكان النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني محسن السعدون، قد كشف عن مشاكل أخرى بين بغداد وأربيل غير مشكلة الرواتب والمطارات، أبرزها قضية المادة 140 ، مشدداً على ضرورة إيجاد حل لها بالشكل السريع.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.