تباشير موت

زياد عبد

سأسكب مآثري على مواجع الاحزان
لاتخذ من الخميلة مسكنا
فالهوى المشبوب بين جوانحي
لهو المنارة في طمى الغثيان
والخوف عرس يزف اسئلة الوقت في المساق
ظمئت ارواحنا بشرور العيش
والغبار يستفي من وجوهنا مكانا قصيا
لا يفقه حبة قمح في صخب التضور
فما اوهن العيش لاحتضار آخر
مرت السنين رحلةً
والأرض خلاء لا مدى ينبض فيها
ولا يستيقظ الإله
جرح يأتي ويغيب في خلجات النزف
والسير في قافلة الايام مغتربا يسقي الصمت
في مباهج الشرود
ضلت الدرب خطاي
كوجه مستعار اثلمت فيه الإثارة
الكرب يدق على الكرب
والصباح البعيد وحيدا
كدمعة وجد يئن على وتر الليل
الذي غاب افله للبزوغ
لا روح تؤنس وحشتك
غير القصيدة التي يشتهي البحر خلخالها
ويصلي لها الياسمين بالعطر
هكذا ننهي الوقت في آخر المتاه
كنوارس حين تتيه في آخر الضوء
فلا شيء يحضرنا سوى نرد الشهادة
لتزفنا البشرى الى تراتيل المشرحة
بلا أنين …

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.